إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

حاكم دبي يعيد ترتيب اولويات الاستثمار ويزيد من نفوذ ابنائه في مراقبة وضع الامارة المالي

Dubai(12)
أقالت حكومة دبي محافظ مركز دبي المالي العالمي عمر بن سليمان، في حين يتزايد صراع السلطة بسبب المشكلات المالية التي تعاني منها الإمارة. واستبدل بعمر بن سليمان الذي تقلد المنصب في 2004 أحمد الطاير وزير المالية السابق ورئيس بنك دبي الوطني.
 
وقالت صحيفة “فايننشال تايمز” إنه يبدو أن عمر بن سليمان هو آخر ضحية للعراك السياسي في دبي التي تحاول الخروج من أزمة سببها النمو المتسارع بين عامي 2003 و 2008 الذي تسبب في تراكم ديون وصلت إلى 80 مليار دولار وأدى إلى انفجار فقاعة سوق العقارات.
 
وزاد بلاط الحاكم في دبي من تركيز السلطة بيده بما في ذلك السيطرة على صندوق تصل قيمته إلى 20 مليار دولار يهدف لمساعدة الشركات ذات العلاقة بالحكومة.
 
وأقدم الشيخ محمد بن راشد على إعادة تشكيل مجلس إدارة مؤسسة دبي للاستثمار وهي شركة حكومية تدير حصص الحكومة في الشركات الخاصة مثل شركة طيران الإمارات.
 
وأدت الخطوة إلى إقالة ثلاثة من كبار أعضاء المجلس وهم محمد الجرجاوي رئيس شركة دبي القابضة وسلطان بن سليم رئيس دبي وورلد ومحمد العبار رئيس شركة إعمار.
 
وكان للثلاثة دور أساسي في تحويل دبي من مركز تجاري إقليمي إلى مركز عالمي في العقد الماضي.
 
وقالت “فايننشال تايمز” إنه يبدو أن إقصاء عمر بن سليمان وإحلال واحد من عائلات التجار في دبي محله، يعتبر مؤشرا آخر على العودة للسياسة التقليدية.
 
وقال أحد المراقبين إن حكومة دبي تريد أن تظهر للمصارف أنها ستكون أكثر حذرا في المستقبل.
 
وتسعى دبي حاليا مع البنوك لإعادة جدولة مليارات الدولارات من القروض كما تحاول الحصول على قروض جديدة للوفاء بالتزامات أخرى.
 
وزادت مؤخرا حدة حملة ضد مسؤولين استغلوا مناصبهم لتحقيق منافع شخصية خلال طفرة العقارات.
 
وقالت “فايننشال تايمز” إن السلطات في دبي تحقق في سياسات العلاوات التي ربما كانت تقدمها شركات العقارات لمسؤوليها خلال تلك الفترة.
 
لكن بعض المراقبين أثاروا تساؤلات حول طبيعة هذه التغييرات في المناصب في حين يفلت من الجزاء مسؤولون كانوا سببا في تعاظم الديون وفي سوء إدارة الاستثمارات.
 
ويسعى الشيخ محمد بن راشد لتسريع التنويع الاقتصادي بعيداً عن النفط ومعالجة 80 مليار دولار من الديون المتراكمة على حكومة دبي.
 
وقال محمد إبراهيم الشيباني مدير ديوان حاكم دبي في بيان ارسل بالبريد الالكتروني لوكالة الصحافة الفرنسية “الاستعاضة عن محافظ مركز دبي المالي العالمي هو جزء من الجهود الرامية إلى تحسين كفاءة المؤسسات الحكومية والشركات وترسيخ الاهمية المتزايدة لدبي كمركز دولي للمال والأعمال والتجارة والسياحة وجميع الخدمات”.
 
وأضاف موضحاً “كل ذلك يتطلب قدراً من الشفافية وتحسين التنسيق بين الدولة ومختلف الشركات التي تديرها”.
 
وقال تريستان كوبر المحلل المستقل في وكالة موديز لخدمات المستثمرين في الشرق الأوسط ومقرها دبي “إنه من الصعب قراءة الكثير من التغييرات في الموظفين في هذه المرحلة، ولكنها ستكون مشجعة إذا ما ساعدت على تحسين التنسيق وتدفق المعلومات داخل دبي بين القطاعات الكبيرة والمتباينة”.
 
ويرأس بن سليم دبي العالمية، وهي شركة قابضة تديرها حكومة دبي وعليها نحو 59 مليار دولار من الديون والالتزامات الاخرى.
 
وتملك ايضا شركة نخيل للتنمية العقارية التي اضطرت الى الغاء خطط لتطوير الواجهة البحرية الجديدة للجزيرة التي تعادل حجم هونغ كونغ وتحتوي على أفخم المنازل في العالم.
 
ويرأس الجرجاوي الوزير في الحكومة، دبي القابضة التي تملك مجموعة من الشركات بما فيها دبي للعقارات، وسما دبي المحدودة، وشركة تطوير تعاقدت لبناء مشروع “دبي لاند” وهو على غرار “ديزني لاند” التي ستكون بحجم جزيرة مانهاتن ثلاث مرات.
 
أما محمد العبار فهو رئيس مجلس إدارة إعمار العقارية والمدير العام لدائرة التنمية الاقتصادية في دبي، المطور الأكبر في دولة الإمارات والمعني ببناء أطول برج في العالم.
 
وكان الشيخ محمد بن راشد قد قال في شهر ايلول- سبتمبر ان الامارة ستكون أكثر حذرا في المستقبل بعد الخروج من الازمة الاقتصادية.
 
وبدت دبي الأكثر تضررا من الأزمة المالية العالمية خصوصاً في سوق العقارات.
 
وتراجعت أسعار المنازل نحو 50 في المئة من الذروة التي بلغتها، ويتوقع ان تتراجع بنسبة 20 في المئة مع نهاية العام الحالي.
 
وتوقع جان فرانسوا سيزنيك الاستاذ في جامعة جورج تاون ومركز الدراسات العربية المعاصرة في واشنطن ان تكون خطوة التعديل التي أقدم عليها حاكم دبي، محاولة للتقرب أكثر من امارة أبوظبي الغنية المجاورة بغية مساعدته في تسديد الديون.
 
وقال كريستوفر ديفيدسون الاستاذ في جامعة دورهام في المملكة المتحدة، ومؤلف كتاب “دبي: من الضعف الى النجاح”.
 
“يحاول الشيخ محمد إنقاذ إمبراطوريته التجارية عن طريق دمج الأصول وانقاذ الشركات من الافلاس الذي يحاصرها”.
 
وقال الشيخ خالد بن زايد ال نهيان رئيس شركة تمويل الإماراتية إن خطة الاندماج التي طال انتظارها بين شركتي التمويل العقاري في دبي تمويل وأملاك من المتوقع ان تستكمل في الربع الأول من عام 2010.
 
وأضاف على هامش اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي في دبي إن الاجتماع السنوي العام سيعقد في نهاية العام وان الربع الأول من العام المقبل سيكون الوقت المناسب لذلك.
 
وتشرف لجنة حكومية اتحادية على دمج الشركتين منذ نوفمبر تشرين الثاني عام 2008 عندما قالت دولة الإمارات العربية انها ستدمج الشركتين مع بنكين حكوميين.
 
وتراجعت طفرة الانشاءات في الإمارات التي تركزت في دبي منذ الأزمة المالية العالمية التي جمدت أسواق الائتمان ودفعت الاقتصاد للتراجع.
 
وعانت تمويل وأملاك من نقص السيولة وغياب أو نقص الدخل المتعلق بالعقارات وتراجع جودة الأصول بسبب انهيار سوق العقارات في دبي العام الماضي.
 
ومثل العديد من البنوك وشركات التمويل العقاري الأخرى اضطرت تمويل لزيادة مخصصاتها للقروض المتعسرة وشهدت حالات تخلف عن سداد قروض عقارية.
 
وقال رئيس تمويل إن معدل حالات التخلف عن السداد تراجع عن ذروته التي بلغت ثلاثة بالمئة في الفترة الأخيرة وانه يواصل انخفاضه.
 
وأضاف أن الشركة جنبت مخصصات تبلغ نحو 400 مليون درهم (109 ملايين دولار) في 18 شهرا مضت.
 
 
وقال الشيخ خالد وهو من أفراد الاسرة الحاكمة في ابوظبي انه يتوقع بدء تداول أسهم الشركة المدمجة فور استكمال عملية الاندماج.
 
وجرى تعليق تداول أسهم تمويل وأملاك في تشرين الثاني – نوفمبر 2008.
 
ولم يبال محمد العبار لخروجه من مجلس ادارة هيئة الاستثمار.
 
أما الجرجاوي فلم يجب على الاتصالات الهاتفية من مراسل وكالة الصحافة الفرنسية، فيما رفض بن سليم التعليق على تنحيته من منصبه.
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد