إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

وراء احداث مصر والجزائر الكروية..هل هناك ايدي إيرانية؟؟

nabeelبقلم الباحث: نبيل عواد المزيني
 
إن العداء الذي تضمره إيران لمصر وشعبها ألأبي لا يخفي علي احد , فمنذ ستينات القرن الماضي حينما أعرب الشاه عن غبطته وشماتته بعد نكسة مصر في عام 1967 (وهذا ما صرح بة ايضا عملاء ايران من خلال بعض الجمهور الجزائري وبإيعاذ من ايران الفارسية ) الي وقتنا الحاضر حيث الاحداث المؤسفة بين جمهور الكرة في الشقيقتين مصر والجزائر , مرورا بالفرح الكبير في أجزاء متعددة من إيران الفارسية عندما اغتِيل الرئيس السادات في أكتوبر 1981 , وبعدة اعتبرت طهران مغتال السادات شهيداً وأطلقت اسمه على أحد شوارعها , ومؤخرا عندما انتجت ايران فيلم “34 رصاصة لقتل الفرعون” , كل هذا يدل علي مدي عداء ايران الفارسية لمصر العربية .
 
ولقد سعت ايران الى اختراق الامن القومي المصري , بكل انواع التدخلات فلم تفلح ولن تفلح بإذن اللة , ولكن عندما وجدت الفرصة سانحة في الاجواء المتوترة بين الجمهور الكروي المصري وشقيقة الجزائري , هل استغلتها إيران بإشعال نار الفتنة بينهم وصب الزيت علي النار عن طريق عملائها في الجزائر ومن خلال بعض صحف الجزائر مثل الشروق والنهار , وهل قامت تلك الصحف بنشر الاكاذيب والافترائات عن قتلى وجرحى جزائريين سقطوا في مصر عقب المباراة بين البلدين الشقيقين وتمادت تلك الصحف في الاكاذيب الي درجة ان اذاعوا إشاعات عن عودة جثث لمواطنين جزائريين من مصر عن طريق مطار هواري بو مدين , وبعدما ابدت القاهرة قلقها من تلك الاكاذيب والافتراءات قام السفير الجزائري بالقاهرة بتكذيب الخبر قائلا ” ان السفارة الجزائرية بالقاهرة ليست على علم بذلك” واضاف ” قام طاقم من موظفي السفارة بزيارة المستشفيات المصرية ولم تعثر على اي مصاب او ميت جزائري” , كما ورد في مداخلات علي فضائيات مصرية من مواطنين جزائريين في قلب الجزائر كذبوا اية اخبار عن سقوط قتلى وجرحى مصريين في الجزائر , وان ما نشرته بعض الصحف الجزائرية ما هو الا بتدبير اياد أجنبية خفية .. والسؤال هو أيادي من تلك التي تريد التفرقة بين الاشقاء العرب والعبث بمصالحهم ؟؟
 
إن ايران تجيد التدخل في شؤن الدول العربية, واحداث القلاقل والاضطرابات فن تدقنة والتفرقة بين الاشقاء عندها موهبة ولنا في لبنان و فلسطين عظة وتذكرة , والجدير بالذكر ان لها سوابق من هذا النوع في شمال افريقيا وخير دليل علي ذلك هو الازمة الدبلوماسية التي تفجرت بين المغرب وايران , بعد ان زرعت ايران وغذت تجمعات ايرانية فارسية في المملكة المغربية مما أدي الي قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين , ولا ننسي الاشارة الي ان المغرب قد اتهمت شقيقتها الجارة الجزائر بالتعاون مع ايران في ذلك .
 
والمتابع لطرق التدخل الايرانية في شؤن الدول العربية يلاحظ في الفترة الاخيرة مدي إنفتاح الشقيقة الجزائر امام الاستثمارات الايرانية في مجالات حيوية مثل الاعلام و صناعة الاسمنت و حافلات نقل الركاب والتي لا تأتي بدون ثمن سياسي كما نعلم من تاريخ ايران وعلاقتها بلبنان وغزة , وإذا اضفنا الي ذلك قيام عزة الله ضرغامي مدير هيئة الاذاعة والتلفزيون الايراني على رأس وفد من الاعلاميين الايرانيين بزيارة الي الجزائر في الوقت الحرج بين مبارتي مصر والجزائر , كما جاءت تلك الزيارة ايضا بعد ان قامت ادراة القمر الصناعي نيل سات في مصر بوقف البث الفضائي لقناة العالم من طهران
والان ..ألا تثيركل تلك التحركات الايرانية في منطقة شمال افريقيا وفي هذا التوقيت بعينة الشك والريبة بدور إيراني فارسي وراء تلك الاحداث المؤسفة بين الشقيقتين مصر والجزائر لمحاولة النيل من مصر الرافضة لتدخل الايراني في الشؤن العربية و المتصدية لنفوذ الايراني في المنطقة ؟؟؟
 
إن الاحداث بين مصر والجزائر تشير وبوضوح الي ايادي خفية وراء تلك المحاولات لنيل من مصر والتفرقة بينها وبين أشقائها العرب , فالاعتداءات التي ارتكبت بحق شركات مصرية عاملة في الجزائر , والاجراءات التعسفية التي اتخذت ضد شركة اوراسكوم تليكوم من رفع قيمة الضرائب الي 600 مليون دولار , كل ذلك يؤكد انها حرب اقتصادية وسياسية ضد شعب مصر الرافض و المتصدي للتدخلات الايرانية في المنطقة العربية .
 
ولتلك الاحداث المؤسفة بين الشقيقتين مصر والجزائر أثار جانبية ليس علي العلاقات المصرية الجزائرية فحسب بل علي جميع الدول العربية , فقد صرفت تلك الاحداث المؤسفة الانتباة وابعدت الانظار عن ما يجري من تدخل ايراني سافر في الجزيرة العربية عن طريق الحرب اليمنية ودعمها للمتمردين الحوثيين , ويبدو ان ايران قد نجحت عن عمد في صرف الانتباة وإشغال الرأي العام العربي بشئ اخر غير تلك الحرب , فقد طالب الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى المصريين والجزائريين بالهدوء بعد التوتر الذي نجم عن مواجهتي منتخبيهما المؤهلتين لكأس العالم بكرة القدم. ودعا موسى “الشارع العربي إلى العودة للعقل” في الوقت الذي كان أولي بالجامعة العربية وأمينها صرف هذا الانتباه والجهد الي الحرب بالوكالة التي تشنها ايران علي اليمن والمملكة العربية السعودية , ولاكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن.
 
وفي الختام لا أملك إلا ان اشارك الفنانة وردة الجزائرية الغناء علي الربابة العربية لمصر الابية والمتصدية لتدخلات الايرانية واقول حلوة بلادي السمرا بلادي الحرة بلادي وانا على الربابة بغني ماملكش غير انى اغني واقول تعيشي يامصر .
 
نبيل عواد المزيني
elmozainy.com
كاتب وباحث – الولايات المتحدة
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد