إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

“لوس أنجلوس تايمز” تشيد بمحاولات مبارك لاحتواء الأزمة.. “الجارديان” تصف خطابه بـ”التحريضى”.. و”التايمز” تهتم بموقف النجل الأكبر للرئيس

Mubarak(43)تباينت مواقف الصحف العالمية واتجاهاتها حيال التجاوزات التى اندلعت من قبل المشجعين الجزائريين تجاه المصرين فى السودان والجالية المصرية بالجزائر عقب المباراة التى جمعت منتخبيهما فى التصفيات المؤهلة لكأس العالم. . الأمر الذى دفع البعض للمطالبة بقطع العلاقات بين البلدين.
 
حملت الصحف البريطانية مصر قسماً كبيراً من أسباب الأزمة، ففيما وصفت صحيفة “التايمز” تعليق النجل الأكبر للرئيس مبارك على الأحداث الأخير بالمثيرة للفتن، خرجت صحيفة “الجارديان”، لتؤكد أن خطاب الرئيس مبارك نفسه ساهم فى تعزيز مشاعر الغضب لدى المصريين من كل ما هو جزائرى.
 
وتحت عنوان “مبارك يسكب البنزين على النار مع تصاعد شغب كرة القدم”، زعمت الجارديان أن تصريحات مبارك وتعهده بحماية المصريين فى الخارج، ساهمت فى تعزيز الأزمة القائمة، موضحة أن الرئيس المصرى ـ على حد وصفها ـ “لم يفعل شيئاً لتهدئة التوتر”. واستندت الجارديان إلى صحفى معارض “مغمور” يدعى “حازم الحملاوى”، لتنقل عنه قوله “إن عصابة مبارك ضربت وقتلت مصريين أكثر من أى مشاغبين”.
 
من جهتها، لم تغرد صحيفة “التايمز” بعيداً عن موقف الصحف البريطانية، لكنها اهتمت بتعليق النجل الأكبر للرئيس مبارك، والتى حمل فيها الجزائر حكومة وشعباً مسئولية ما لحق بمشجعى بلاده من ترويع وإرهاب سواء عقب المباراة فى السودان، الأمر الذى تزامن مع اعتداءات على الجالية المصرية فى الجزائر، وتدمير الشركات المصرية العاملة هناك وعلى رأسها أوراسكوم، المقاولون العرب، مصر للطيران وغيرها.
 
وعلى خلاف الصحافة البريطانية، حملت وسائل الإعلام الأمريكية الجانبين المصرى والجزائرى مسئولية الأزمة، وأوضحت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” أن خطاب الرئيس مبارك الأخير، سعى لاحتواء الأزمة وتهدئة غضب المصريين مما لحق بهم من إهانات، لكن الصحيفة أكدت فى الوقت نفسه أن مشجعوا البلدين أخطئوا، فالمصريين ـ على حد وصفها ـ تعرضوا لبعثة المنتخب الجزائرى خلال تواجدها فى القاهرة، وألقوهم بالحجارة، فيما رد المشجعون الجزائريون الصاع صاعين خلال المباراة الفاصلة فى أم درمان.
 
وألقت لوس أنجلوس تايمز اللوم على مصر، لاستدعاء سفيرها لدى الجزائر للتشاور بشأن آخر التطورات، معتبرة أن ذلك الموقف فاقم الأزمة بشدة، لكنها عادت وأشارت إلى أن مبارك لم يعطى أى تصريحاً جازماً بأن هناك اتجاه لقطع العلاقات مع الجزائر، أو تصعيد الموقف أكثر مما هو عليه، بل قال “نحن لا نريد أن ننجر وراء ردود أفعال متهورة”.
 
أوضحت الصحيفة الأمريكية أن تصريحات مبارك جاءت بعد أقل من 48 ساعة على إعلان وزارة الداخلية إصابة 35 شخص، بينهم 11 ضابط شرطة أثناء الاشتباكات التى خلفها تجمهر مئات المتظاهرين المصريين أمام السفارة الجزائرية فى القاهرة مساء يوم الخميس الماضى وصباح الجمعة.
 
وقالت الصحيفة “بدت قوات الشرطة المصرية، التى تعرف بقدرتها على سحق المظاهرات حتى قبل أن تبدأ، كما لو أنها تتعاطف مع المشاغبين”. وترى لوس أنجلوس تايمز أن جميع الأطياف السياسية والإعلامية والشعبية اجتمعت على أمر واحد وهو الضرورة للتنفيس عن الغضب الجم المتأجج فى قلوب المصريين بسبب الأحداث الأخيرة، التى أثرت بعمق على الروح الوطنية فى وقت كان يبحث المصريون فيه عن الإلهام ومشاعر الفخر من دولة شابها الفساد وتفشى البطالة وفشل الخدمات الحكومية.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد