إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

أوقفوا اللعب بمصير الشعبين الجزائري والمصري

لم اكن أتصور البتة أن تنزلق العلاقات الجزائرية المصرية الى هذا المنزلق الخطير الذي بات يتهدّد ليس مصير الشعبين الشقيقين وحسب، بل مصير الأمة العربية بأكملها، فخلاف كروي تحول الى شبه ساحة حرب بين البلدين جرّاء التهييج الاعلامي، الذي صوّر لكل طرف بأن عدوّه الأول والأخير هو الطرف الآخر، إنها والله المهزلة والمسخرة، التي لا تشرف حتى من يتناولها بالتحليل، لذى فسوف لن أحلّل ما حصل، ولن أبحث عن المتسبّب الأول في إشعال نار الفتنة، بل سأتوجه كعربي قبل كل شيء، الى كل حكام العرب وأهيب بهم أن يتنفضوا في وجه هذا الانزلاق الخطير، وأخص بندائي عاهل المملكة العربية السعودية الملك عبد الله، الذي تربطه علاقات متينة مع كل من الجزائر ومصر، ليتدخل وبسرعة لوأد هذه الفتنة قبل أن تتّسع دائرتها، فالمملكة العربية السعودية، تمثل الأمة العربية والأمة الاسلامية، وهي اليوم محجّ لكل المسلمين بمن فيهم الجزائريون والمصريون الذين يطوفون جنبا الى جنب بالكعبة المشرفة، ويدعون الله لخير العرب والمسلمين، إنني والله لا يمكنني أن أتصور بأن حجاجنا الميامين من كلتا الدولتين سينصاعون لدعوات التقسيم والتجزيء ونشر الكراهية والحقد، وما دام أنه لا تفصلنا الا أيام معدودات عن عيد الأضحى المبارك، عيد التوبة والغفران، فإنني كعربي ومسلم، لا يمكنني أن افرح بهذه المناسبة العظيمة في ظل تأجيج نيران الحقد، وأقول لإخواننا من المصريين والجزائريين، عار عليكم أن تفسدوا  أفراحنا في هذه المناسبة الدينية العظيمة، وعار على الحكام العرب أن يبقوا مكتوفي الأيدي ويتفرجون على هذه المهزلة التي ستكون تداعياتها وانعكاساتها خطيرة على الأمة العربية والاسلامية،  لأن كل الغيورين على عروبتهم واسلامهم يتحسّرون اليوم ألما لسماع الشتائم المتبادلة بين هذين الشعبين اللذين امتزجت دماؤهما على أرض مصر دفاعا عن الكرامة والسيادة العربية، ولا أتصوّر أن هنالك من يبارك هذه الفتنة إلا الصهاينة ومن يسيرون على عقيدتهم، فرجاء اوقفوا المهزلة، ورجاء أبقوا لنا على آخر خيوط أواصر المحبة والايخاء العربيين.

                جمال الدين حبيبي
      23-11-2009
 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد