إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

حفظ الكرامة وزيارة بيريز للقاهرة؟

حفظ الكرامة وزيارة بيريز للقاهرة؟

بقلم: زياد ابوشاويش

من غير المقبول أن يمس أحد كائناً من كان كرامة مصر وشعبها الأبي الرافض للتطبيع والذي قدم آلاف الشهداء من أجل قضايا الأمة العربية منذ ثورة يوليو المجيدة وحتى اليوم.

ولا يوجد مواطن عربي يقبل أن توجه لمصر أو للشعب العربي المصري أي مذمة أو إساءة ناهيك عن الإهانة، ومن هنا لايمكن لأي مسؤول مصري أو شخصية مصرية عامة أن تشكك في محبة العرب لمصر واحترامهم لها باعتبارها الشقيقة الكبرى وصاحبة فضل على هذه الأمة لا ينكره إلا الجاحدون، وما جرى في الخرطوم بعد مباراة مصر والجزائر والسلوك المدان لبعض الشواذ من جمهور الجزائر ورد الفعل المصري الخاطيء عليه لا يمثل النموذج الصحيح لما أسلفنا، ولاتعني تلك الوقائع البتة أن كرامة مصر والشعب المصري قد مست، وتداعيات فوز أو خسارة أي منتخب رياضي لبلد بحجم ووزن مصر لا يمكن أن تمس أو تهز كرامة مصر أو الشعب المصري.

بالأمس ألقى الرئيس المصري حسني مبارك خطاباً تحدث فيه عن هذه المسألة وكان واضحاً أن إشارته المتعلقة بكرامة المصريين وبلدهم قصد بها مجريات الأحداث والمناوشات الإعلامية والمشاغبات الفردية التي جرت بعد نهاية المباراة المذكورة. التأييد الذي حظي به الرئيس المصري على خلفية هذه المشكلة وقصة الكرامة المصرية هو بالضبط الهدف لكل ما نسمعه ونراه في وسائل الإعلام المصرية الحكومية والخاصة في الخصومة مع الجزائر باستثناء بعض العقلاء والمدركين لأبعاد الحكاية ممن يستخدمون هذه المنابر الإعلامية، وإلى هنا المسألة واضحة والسياسة تحركها المصالح، ولكن ما دمنا نتحدث عن كرامة مصر والمصريين التي يجب أن يحترمها الجميع ولا يمسها أحد فهل وجود الإرهابي شمعون بيريز رئيس دولة الكيان الصهيوني في مصر لا يمس هذه الكرامة ويجرح مشاعر كل المواطنين العرب ناهيك عن المصريين؟ هل نشرح من هو بيريز وماذا ارتكب من مجازر بحق الشعب الفلسطيني واللبناني بل والمصري؟ هل نعيد التذكير بصاحب القنبلة النووية الإسرائيلية ومشروع الشرق أوسط الجديد ومذبحة قانا وغزة وغيرها مما أشرف عليه ضيف مصر الذي لم يجد هو ومضيفوه موعدا آخر للزيارة غير مناسبة الحج وعيد الأضحى لتكتمل الصورة حول الفارق بين أهمية حفظ الكرامة والمشاعر وبين التلاعب بها.

[email protected]

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد