إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

إلى الخائضين والخائضات في أعراض الناس بسبب كرة قدم .. من الشعبين المصري والجزائري الشقيقين

Qadam(1)زيتوني محرز – الجزائر
عندما تلد الكلمة – الصرخة – من رحم الأيام الحبلى بالآلام ..قد تكون رصاصة تخرج من ماسورة شفاه غاضبة وحتما لن تكون لها أوبة حتى تمزق صمت المكان ، وقد تكون عروسا من شمع لا حياة لها ، وعندما تلفظنا الحياة تحيا من جديد تبحث عن وطن وعن إنتماء ،وقد تكون الكلمة سنفونية خلود خاصة إذا كانت من القلب إلى القلب …….
كم من كلمة طيبة أعادت أملا لقلوب يائسة وحركت مشاعر خامدة وأحدثت تغييرا في مجرى الحياة الممل ، وكم من كلمة خبيثة أشعلت نيران الحقد والكراهية وفتحت أبوابا للشر وأغلقت أبوابا للخير ،بل كم من كلمة أحيت وكم من كلمة أماتت …
لكل هذا كانت الكلمة مسؤولية وأمانة ، ويا سعد من حافظ عليها ، ويا خيبة وخسران من ضيعها ولم يعطها الأهمية القصوى ..
إن الكثيرين يدفعون في دنياهم وحتما في آخرتهم ثمن عدم تقدير أهمية الكلمة ودورها في الحياة ، فكلمة واحدة قالها الرسول صلى الله عليه وسلم : / اذهبوا فأنتم الطلقاء /
حولت جحافل المشركين من أعداء إلى – المؤلفة قلوبهم – يذوذون عن حياض الإسلام ويدفعون عنه مكر الكائدين ، وكلمة مثل : / لعل الله أطلع على مقاتلي بدر فقال – اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم – / أحالت – حاطبة بن بلتعة – رضي الله عنه من متهم بالخيانة العظمى إلى مسلم صالح يشارك في فتح مكة مع الصف المؤمن .
إن الكلمة الطيبة كالشجرة الطيبة أصلها ثابت في الأرض وفرعها في السماء تمنح للناس الثمر والظل ، فالإنسان المسلم نافع لغيره طائع لربه مصلح لنفسه …
والكلمة الخبيثة كالشجرة الخبيثة لا حاجة للناس أن تبقى قائمة لا فائدة منها أو تهوي أرضا لتجد مصيرها المحتوم …
كلمة قالها – أبو بكر الصديق – رضي الله عنه وقد مضت على خلافته سنوات : / إنما أنا متبع ولست مبتدعا / جعلته صديقا ألف مرة ، ذلك هو الوفاء للتاريخ والأصالة ،فلا ابتداع إلا بعد استقصاء الماضي والمرجعية الإسلامية من كتاب وسنة نبوية مطهرة ، وهكذا كان يفعل الصديق ولم يخن كلمته وظل وفيا لها إلى أن قضى نحبه فما بدل ولا غير ، ، وكلمة من صحابي جليل يتلو آيات من سورة طه – تحول جبار الجاهلية الذي كانت تهابه حتى السباع – عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى رجل آخر ، إلى مسلم يقف حيث الحق وينكر الباطل ويحاربه أنى وجد .
وكلمة قالها الإمام – ابن باديس – رحمه الله : / لوقالت لي فرنسا قل لا اله إلا الله ما قلتها / جعلته علما من أعلام هذه الأمة المباركة وأوقف غرور فرنسا وأتباعها ، وهكذا تكون الكلمة -الرصاصة – تنطلق في صدق فتصيب مقتلها ولا تعود بخفي حنين أبدا …
أما الكلمة الخبيثة فأبطالها غالبا من أتباع – إبليس – لعنه الله واخزاه إذ قال للإنسان الغافل يوم العرض الأكبر : /ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي ../، وتكون الكلمة الماكرة الكاذبة علقما وسما زعافا يصيب الحياة بالبوار ويوقف عجلة الخير في مطبات الحرص والحقد والطمع وهلم جرا ..
ونختم قولنا بقوله عز وجل : / ألم تركيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ، ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون ، ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة أجتثت من فوق الأرض مالها من قرار / سورة ابراهيم – آيات 23، 24 ، 25 .
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد