إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

رسالة للرئيسين المصري والجزائري وللشعبين البطلين

رسالة للرئيسين المصري والجزائري وللشعبين البطلين    
 
 خالد الجاف  

بسم الله الرحمن الرحيم
(قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (

 اللهملاتأخذنا بما فعلالسفهاء منا ،هل أصبحنا نحن المسلمون نحن العرب خاصة نعبد الكورة من دون الله ، صيرنا الساحرة المستديرة إلها من دون الله وعبدناه ، ما هذا الذي أري ،لقد نجحت مخططات الأعداء فينا أن أصبحنا جهلة ، هل هذه هي ثقافة العرب ؟.
و نقول لشهداء سيناء من مصريين وجزائريين ممن ضحوا بأنفسهم في سبيل مصر ارض الكنانة لا تأخذونا بما فعل الجهلاء منا ، ونقول لمليون شهيد في الجزائر أيضا لا تأخذونا في ما فعل الجهلاء منا .أن ما حصل للجزائريين في مصر من بعض الغوغاء المصريين شيء غير مقبول ،وما حصل للمصرين في السودان من بعض الغوغاء الجزائريين شيء غير مقبول ،وما يحصل اليوم في  المواقع والمنتديات والشوارع العربية لا يقل سوءا مما حصل في مصر والسودان ، ولا يعقل أن يكون كل المصريون بهذه الطباع ولا يعقل أن يكون كل الجزائريون ولا يعقل أن يكون الشعوب العربية أصحاب الدعوة الإسلامية بهذه الطباع ، إذن علينا أن نتوقف عن هذه الإطروحات المؤججة ونشجب كل التصرفات الغير مسئولة ، هل أصبح المطربون والممثلون هم من يبثون الحمية فيكم على أشقائكم ؟هل أصبح الممثلين والفنانين والراقصات هم الداعي الأكبر وملهم ثورتكم ضد أشقائكم ؟ لقد أصبحتم أضحوكة العالم ومثالا حيا على جهل كل العرب خاصة الأجيال القادمة ، أمن أجل كرة القدم تدقون طبول الحرب وتعزف الأناشيد بلادي بلادي ؟ أمن اجل عدم الفوز تستحضرون بطولة جيوشكم في البر والبحر والجو ؟ . وهل نسيتم ما قال الله تعالى
( مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ) (الفتح 29) . متحابون ، متراحمون ، متعاطفون ، كالجسد الواحد ، يحب أحدهم لأخيه ما يحب لنفسه ، هذه معاملتهم مع الخلق .
أن دماء شهداء الجزائر على ارض سيناء والتي اختلطت بدماء شهداء مصرلن يضيعها السماسرة وأصحاب الفتن ، لان المجاهدين دافعوا عن الأرض والكرامة والحرية واستشهدوا في سبيله ، ولم يدافعوا عن ملذات الدنيا ومتاع الدنيا من لعب ولهو ولم يجلسوا ويتصافحوا مع أعداء الأمة كما نري ونسمع اليوم ،ولكن للأسف بعض الناس لا يحكمون عقولهم .. و يصدقون وسائل الإعلام المشبوهة والمعروفة بنشر الفتن .
 هذه هي إسرائيل وأمريكا يدوسون على كراماتكم وتحاصر أخوتكم وتقتل أولادكم وتهتك أعراض وتهدم بيوت ومساجد كل يوم في فلسطين والعراق ولم نرى منكم شعره تهتز! لا ادري ماذا أقول .. ولكنها في الحقيقة فضيحة الشعوب العربية بأتعس صورها، وسيكتبها التاريخ بمدى الخزي والعار يا مثقفينااتقوا الله في أنفسكم وفي أبنائكم وفي تاريخكم الذي لن يرحمكم أنها الفتنه .. وأي فتنه ؟؟ فتنة مثقفينا الأفاضلاتقوا الله ولتكن غضبتكم لله وفي سبيل الله فمن رمي أخيه الجزائري بكلمة في مواقع وغيره كأنه رماه بحجر في مصرومن رمى أخيه المصري بكلمة في مجلة أو مواقع كأنه رماه بحجر في الجزائر والسودان ،وعليه فمن غير المعقول أن نتساوى نحن والغوغاء في التصرفات الهوجاء  لقد تحدثنا كثيرا عن الإعلام العربي ومفاسده وأشبعناه كثيرا من اللوم فلماذا نترك الجاني الرئيسي وننجر نحو الأبرياء من الشعبيين الشقيقين علينا أن نلتفت إلى مساوئ الإعلام العربي وقد كتبنا عن مساوئه وهبوط مستواه على كل الاصعده، فإذا كان هناك من يلام فهو الإعلام العربي الذي أوصلنا إلى هذا الدركدون شعور بمسئولية مما سوف ينتج من تأجيج اقل ما يقال عنه انه سخيف  نعم سخيف كسخافة الحرب التي دارت في سنة 1970 بين الهند وراس والسلفادور بسبب كرة قدم ! وبعد أسبوعين وتدخل الواسطة من الدول توقفت الحرب وبعد ماذا بعد أن أدت إلى دمار كبير وخسائر في الأرواح بالآلاف ، ونسئل هنا أين دور هذه الأعلام وماذا فعلوا في ما يجري في الدول العربية وفي غزة والعراق وفي اليمن ؟ . فما رأيكم نكررها اليوم ونشعلها حربا ضروسا بين مصر والجزائر ؟ لنري من هو الفائز ! وعلى رأي المثل تفضل في القلب تجرح .. ولا تخرج بره وتفضح  .
وكفانا شحنا للأجواء والله أنها لمهزلة انتقلت من الشوارع إلى المنابر إلى الجرائد والتلفزيونات والمنتديات ولو استطعتم لنقلتموها إلى مجلس الأمن هل هذا ما نصبوا إليه ؟ نقولأبدا فانا عرفناكم اكبر واعقل وأكثر حكمة والكبير كبير فاسموا إخواني على الصغائر ولا تتساووا مع من أساء واخطأ .شعب واحد لا شعبينمصر والجزائر جسد واحد لا جسدين  في مثل هذه الظروف الحل الأمثل هو التسامح ليبقى ترابط الدم والدين هو المقدم والاهم ، لقد علمنا الرسول عليه السلام أن نكون متسامحين وهو الذي عفا عن قاتل عمه سيد الشهداء حمزه وهو الذي عفا عمن أذاقوه سوء العذاب من أهل قريش بقوله : اذهبوا فانتم الطلقاء
هذه هي أخلاق رسولنا وقائدنا وقدوتنا فكيف لا نقتدي به ونحن ندعي إننا نحبه ونصلي عليه كل يوم عشرات المرات ؟نحن مقبلون على عيد التضحية والفداء وحجاجنا في بيت الله الحرام يد بيد اسود وأبيض ومصري وجزائري يدعون لنا ولكل مسلم اليس من الواجب علينا ان نحترمهم ؟ ، ونحن في الأشهر الحرم فانقوا الله فينا وفي أنفسكم وفي أبنائكماتقوا الله في فقراء لا يجدون الفتات من أبناء دينكمواتقوا الله في الاجيال القادمة واتقوا الله في عدو يتربص بكم ، أن شعب مصر شعب أصيل وكريم وبسيط فلا تعلموه الحقد على أشقائهوشعب الجزائر أيضا شعب أصيل وكريم ومتسامح ولا يقبل المهانة لأشقائه ،أن اخطأ احد الطرفين فليعلمه الطرف الأخر كيف يكون التسامحوكيف تكون الإخوة في الله اعتبروا يا أشقائنا والله أن قطرة من دم أحدكم إذ سالت لتبكينا أن لم تكن في سبيل اللهودماؤكم غالية علينا وانتم غاليين علينااتقوا الله  واستغفروا الله انه كان غفارااستعيذوا بالله من الشيطان الرجيم .
 كما قال الشاعر عندما رأى التعصب بين الناس على الكرة خاصة في لعبة بين الجزائر ومصر فقد جرى ما تجاوز حدود العقـل من التعصب  !
 ما للشعوبِ تراها وهي جُهَّالُ *** وللتعصـُّب بيـنَ النّاس تجْوالُ
ما بالهُا وكأنَّ اللهْـو غايتُهـا ***صرعى،رجالٌ ،وأشياخٌ ،وأطفالُ؟!
شبَّ السُّعار بهم من أجلِ لُعْبتهم؟! ***وفي النفوس عليها صارَ بِلبالُ ؟!
أثارت الكرةُ الحمقاءُ غضبتهم !*** حتـّى تكاد لها الأرواح تُغتالُ
وفي القلوب دماءُ القومِ فائرةٌ *** وفـي الصحافـة نيرانٌ ،وزلزالُ
حتى غدت معركا يهوَى بساحته ***الدينُ،والعقلُ ،والأوطانُ ،والمالُ
إني غدوت وعقْلي كلُّه عجبٌ ***مما جرى، وبخلْـدي منـه تسآلُ
شعبَ الجزائر ماهذا بديدنكم ***بل ديدنُ الشعـب ثوَّارٌ وأبطالُ
يا مصرُ مهلاً فلا داعي لمعركةٍ ***تنجرُّ فيهـا إلى الإسفـافِ جهَّالُ
مالي أراكِ لهذا اللهو غاضـبةً *** وحـول غـزَّةَ آصارٌ ، وأغلالُ؟!
ألستِ من أمّة كانت صنائعها ***يعلـو بها للعــلا مجدٌ وإجلالُ
ياقوم كونوا على الإسلام غضبتكم ***فليمض فيه بكم جدُِّ وإقبالُ
وحيُ الكتابِ بكم يهدي لوحدتكم ***حتّى تعودَ بكمْ للمجدِ أجيالُ
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد