إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

مذكرات فاسد: الورقة الأولى

بقلم-عطا مناع

 

قررت أن أصبح فاسداً، استندت في قراري على ألقول ألمأثور”حط راسك بين الروس وقول يا قطاع الروس”، وبما أنني أعيش في بلد تمأسس فيه الفساد، قررت أن اجري عملية بحث حتى أتعلم واعرف من أين تؤكل الكتف، وحتى لا ينطبق على القول المأثور….كأنك يا أبو زيد ما غزيت أو زي اللي حاج والناس مروحة….

 

اعتمدت في تفكيري مقولة لنيين خطوة عملية واحدة أفضل من دزينه برامج وما قاله ماو تسي تونغ…. رحلة ألاف ميل تبدأ بخطوة واحدة، لكنني وفي خضم تفكيري ألتآمري تذكرت مقولة خطوة إلى الإمام وخطوتان إلى الخلف، وأيقنت أنني بصدد قفزة ستغير مجرى حياتي.

 

توقفت للحظة وفرملت عقلي ألتآمري لاحقن نفسي بفيروس الوقاحة الذي يفترض أن يساعدني في وضع خطتي الجهنمية، فأنا لا زلت تلميذاً مستجداُ في عالم أجهلة.

 

تخيلت نفسي أجلس على جبل من الدولارات، وقادتني مخيلتي لعالم الاباحه والجلسات المخملية المغلقة، قررت أن أروض ذاتي ألملعونة على الفحش والعبث والليالي الحمراء، وتخيلت نفسي زير نساء انتقل من حضن إلى حضن ومن نهد إلى نهد، قررت أن أضاجع كل الجنسيات، فجذوري أمميه، لكنها بحاجه إلى تشذيب وصقل وبعض التعديل والأيمان بالواقعية الجديدة، واقعية العم سام.

 

قبل الخطوة الأولى لا بأس من العلاقات العامة وموائمة ألذات أو تدجينها، لان الفساد له أصول وأنا مصمم أن أكون فاسداً وعلى سن ورمح، ولكي أبيض وجهي علي تلقي بعض المهارات، لا بأس فعلي أن نطلب العلم من المهد إلى اللحد، وعلي احترام مهارات من سبقوني وأصبح لهم باع وصولات وجولات في عالم الفساد، على أن أستفيد من المخضرمين، حتى أعرف من أين تؤكل الكتف كما أسلفت.

 

قبل الخطوة الأولى: من الصائب أن ألعن الوطن أو أن أكون وطنياُ سكر زيادة، وضروري أن ألغي كلمه لا من قاموسي، فما المشكلة في كلمة نعم، وما المانع من الانفتاح على كل شيء حتى المقفل، علي أن أشغل مخي، وأتقن اللعب بالبيضة والحجر، فالرياح مواتية، والمجالات مفتوحة ومشجعة، خاصة أنني أتمتع بخلفية يسارية….. وخلفيتي اليسارية ستساعدني كثيراً، الم أقل أنني سأتقن فن اللعب بالبيضة والحجر، وسأتعلم اللعب على الحبال، وللحقيقة سأستفيد من تجارب من سبقوني من “الرفاق”……….

 

هناك معضلة تواجهني ومن الضروري التغلب عليها، أنة الموقف لعنة اللة، كيف سأغير وأبدل، كيف سأتنكر، كيف سأكسر الحواجز، فالفاسد حتى يكون فاسداً علية كسر الحواجز، علية أن يسرق مخصصات الشهداء، وعلية أن يتنكر للأسرى، وعلية أن يدوس على التاريخ والجغرافيا والديمغرافيا.

 

وجدتها…………… دعة يعمل دعة يمر، كل التحية للفلسفة الرأسمالية، فهي منقذتنا ومخرجتنا من ورطاتنا.

يجب أن أتقدم خطوة للامام، وعلي أن أتعلم التكتيك والديالكتيك من جديد…………..علي أن أرفع من حماسي للشعب والوطن والفقراء، وأن أتعلم فن الخطاب، ولا بأس من بعض النقد للقوميين والعلمانيين، بمعنى يجب أن أكون مع الواقف، ما لي ومال المعتقلين السياسيين في السجون الفلسطينية، خلاص…… لن أشهر سيفي الخشبي في وجه أدوات القمع، فليعذبوا ويغتالوا ويقتلوا ويسطوا على حقوق المواطن ولحمة ودمه، أليس أنا واحد منهم؟؟؟؟؟؟؟؟

 

أطلت التفكير، علي التقدم خطوة للامام، أذن…….. الليلة خمر وغداً أمرُ، ولكن من أين أبدأ، هل أحفر نفقا وأمارس التهريب في غزة؟؟؟؟؟؟ هناك حركة حماس، أقدم لهم نسبة معقولة، هل أتاجر بالأدوية الفاسدة؟؟؟؟؟؟؟ هل أنضم لعصابات الاستيلاء على أراضي الغير؟؟؟؟؟ هل أهرب البضائع الفاسدة من المستوطنات؟؟؟؟؟هل أفتح مؤسسة؟؟؟؟؟ هل أتعامل مع أحد الكبار وأعقد الصفقات الوهمية؟؟؟؟؟ هل أتقرب لمركز بيرس”للسلام”؟؟؟؟؟ هل أنضم رحلات وندوات لعائلات الشهداء مع جنود إسرائيليين؟؟؟؟

 

ألمجال مفتوح أمامي، قررت أن أجرب بزنس الأنفاق، فغزة جائعة ومحاصرة، والمغامرة مضمونة………………يتبع

 

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد