إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

أم بكر بلال .. والوجه الآخر للعيد .!

Bakerهند شمالي – غزة
عن حكاية أم بلال بكر ، قفوا وأسالوا .. ما بين جرح وجرح ينبت في قلبها الأمل ، وتكبر في عينيها أحلام اللقاء والعناق ، كيف السبيل وقد تاهت بها الحيل ، سنوات طويلة قضتها وهي تتجرع الحزن وتحاول تضميد الجرح ، لا تسألوا لم الحزن يلفها ، ولا تسألوا لم ضاقت بها السبل ، لكن إن شئتم أقول لكم … في قلبها بقع ضوء من أمل ..
 
أم بكر بلال في نور عينيك لا يأس ولا ضجر .. فالصبح قد لاح بالأفق فانتظري .. انتظري يوم لقاكِ بأبنائك الخمسة .. بكر ، معاذ ، عثمان ، عمر ، وعبادة .. خمسة من الأبناء مغيبون في السجون الصهيونية ، فالنجل الأكبر بكر معتقل منذ قرابة العامين إدارياً وسبق أن اعتقل عدة مرات وأمضى خلف القضبان ما يزيد عن السبعة أعوام ، ومعاذ محكوم عليه 26 مؤبد أمضى منها 11 عام ، أما عثمان فهو معتقل منذ 15 عام ومحكوم عليه مدى الحياة ، أصغر أبنائها عبادة الذي اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلي يوم 16-4-2002خلال عملية السور الواقي حيث أخضعته لتحقيق قاسٍ جداً وأصدرت بحقه حكماً جائراً لمدة 11 عاماً ، جديراً بالذكر أنه فقد بصره من شدة التعذيب في سجن جنيد عام 1999 .
 
 وفي خطوة تصعيدية أقدمت قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي صبيحة يوم العيد 27-11-2009 باقتحام منزل أم بكر بلال وعاثت فيه خراباً ودماراً ، واعتقلت ابنها عمر الابن الوحيد الموجود خارج السجون الصهيونية واقتادوه بشكل وحشي ، ليصبح عمر الابن الخامس لأم بكر داخل السجون الصهيونية ، محاولة منهم للنيل من عزيمة أم بكر وللضغط على عائلات الأسرى بعد فشلهم بالضغط على المقاومة في إبرام صفقة ضمن شروط إسرائيلية ظالمة .
 
هذه العائلة المناضلة المقاومة لم يكتفي الاحتلال باعتقال أبنائها الخمسة ، بل قامت قوات الاحتلال قبل ثلاثة أسابيع باعتقال نيللي الصفدي زوجة الأسير عبادة من على أحد الحواجز على مدخل مدينة رام الله في ساعات الظهر وحولتها للتحقيق مباشرة ومازالت ترسف بالقيود هناك ، تشارك زوجها المعاناة والألم والبعد ، فهذا هو حال المرأة الفلسطينية صمود وعزة وتضحية وكل يوم تدفع ثمن عزتها غالياً ، إما أسيرة أو زوجة أسير أو أم شهيد أو زوجة شهيد ، صور متعددة للمرأة الفلسطينية الشامخة كلها تعني مزيداً من الألم والصبر ..
 
عائلة سعيد بلال من العائلات التي مازالت تضحي من أجل عدالة القضية الفلسطينية ، ومن أجل الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ، فالشيخ سعيد بلال ولد في 14-12-1930 وانتمى لجماعة الإخوان المسلمين في خمسينيات القرن الماضي ، وبرز نشاطه في العراق حيث كان يقطن هناك قبل أن يعود لأرض الوطن ، وقد شارك في عدة مؤتمرات إسلامية أشهرها مؤتمر الباكستان عام 1987 ، واعتقل عام 1980 بتهمة علاقته بخلية مقاومة تشكلت في الأراضي المحتلة عام 1948 ، يصفه نجله الأسير معاذ بتميزه الجهادي وحبه للمقاومة ويقول ” كنت أقرأ في عينيه في كل غدوة أو روحة تاريخ الصحابي الجليل عمرو بن الجموح حين خاطب أبناءه قائلاً بعد أن أسمعوه قوله تعالى ” ليس على الأعرج حرج ” فرد عليهم ” والله إني أحب أن أطأ الجنة بعرجتي هذه ” فقد كان الشيخ سعيد مبتور القدم ومع ذلك لم يتوانى في تقديم المساعدة للمقاومة ، وشارف على السبعين وهو يتفانى في الدفاع عن مسرى الحبيب وعن أرضه وأهلها ، ليلاقي ربه مجاهداً في 19-10-2005 مخلفاً وراءه خمسة من الأسرى موصياً إياهم ” حافظ بني على عهدي واحذر أن تميل ، سبعون صارعتُ الحياة ولم أكن يوماً ذليل ” .
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد