إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

حين يغضب الملك لأجل الشعب

King(4)د. احمد عارف الكفارنة
تحتل السلطه التشريعيه فى الاردن المرتبه الثانيه في المنظومه الدستوريه بعد المؤسسه الملكيه ,ولقدت ولدت هذه السلطه في احضان الملكيه حيث الملكية تتمتع بحظ وافر من الشرعيه الدينيه والتاريخيه, ومن هنا يمكن القول ان السلطه التشريعيه ولدت معقلنه سواء من الناحيه الهيكليه او التنظيميه 0 وبالتالى كانت هذة المؤسسة تمثل وتجسد طموحات المواطن الاردنى نصا وممارسة.
 
 ولابد من الاعتراف انه مند سقوط التجربه الديمقراطيه الاردنيه الاولى عام 1957 ولغايه عام 1989م كان هناك غياب واضح فى التعاقد على قواعد اللعبه السياسيه الدستوريه, مما ادى الى استخدام وسائل وموارد الدوله من اجهزه تخدم المصلحه العامه في اطار الحياد الى وسائل استخدمها طرف ضد خصومه في تجاهل تام لقواعد الدستور والقانون نفسه. ومع بديات الموجه الثالثه للتحول الديمقراطي في العالم والتي جاءت في اعقاب انهيار الاتحاد السوفيتي , جاء التغير في ادراك القيادات و النخب السياسيه في العالم الثالث وكانت بعض الانظمه تدرك معنى التغير للاتجاه نحو الديمقراطيه, ومن هنا جاءت مبادرة المغفور له الملك الحسين بمشروع المصالحه الوطنيه “الميثاق الوطني ” بين السلطة والمعارضة والذي تم على ضوءه اجراء انتخابات نيابية تميزت بالشفافيه والمصداقيه فكان اول مجلس نيابي يمثل نبض الشارع العام .
 
وعند استلام جلاله المللك عبدالله الثاني مقاليد الحكم ما فتىء هذا الشاب القائد من تحقيق طموح تشييد اردن عصري يطمح الى تحقيقة بعد ان سهر على ضمان ارساء اسسه بكيفيه تدريجيه تلائميه. لقد اّمن جلالته ان الديمقراطيه تتأسس على مشاركة القطاعات الفقيره والمهمشه في ادارة جهاز الدوله لان الديمقراطيه تعني لغالبيتها السكان امتلاك نوع من النفود فى الدوله, في حين ان النخب يهمها اصلاح ديمقراطي, اذا ضمن مصالحها وامتيازاتها . وبالرغم من ان الملك يريد برلمانا ينهض بالمسؤوليات الجسام الملقاه على عاتق الاردن ذي الموارد المحدوده\, غيرانه اتت نخب برلمانيه لا ترتق للمستوى الرفيع الذي يساهم بدفع العجله التنموية والاقتصاديه المتصله بالنشاط السياسي ,بل أتي تاره بنواب عشائر وخدمات وتاره نواب المال السياسي كما هو الحال علية الان وهؤلاء لا يهمهم سوى البحث عن الجاه والثروه مما حوّل المجلس الى عبء على السلطه التنفيديه والقضائيه معا . وقد وجه جلاله الملك عبدالله اكثر من رسالة واشارة حول هذا الموضوع وفى في اخر خطاب له طالب النواب بتحسين اساليب عملهم والاضطلاع بمهامهم والتخلي عن المهاترات ,
 
ان هشاشه هذه النخب التي دخلت البرلمان بواسطة المال السياسي (الذي اعترف المركز الوطني لحقوق الانسان في عمان –هيئه مستقله –في تقرير له ان الانتخابات شابها مخالفات كثيره وحدوث عمليات تزوير ودفع اموال للناخبين )0
 
لم يكن همها سوى الحصول على عضوية هذه المؤسسه والحصول على بطاقة حصانة لتصريف الاعمال والتقرب للسلطه من خلال الوزراء من اجل المناقلات والتعييناتت على حساب كوادر هذه الوزارات او تلك االمتخمة بوظائف الفئه الرابعه 0والقيام باستجواب الوزراء الذين لم يقدموا لهم خدمات.
 
ناهيك عن رواتب النواب والمخصصات التي يستفيدون منها في الاجتماعات والرحلات وغيرها كان يمكنها ان تساهم ولو في جزء يسير في حل مشكله البطاله في الاردن, بعد ان تم تعديل سلم رواتب النواب من قبل رئيس مجلس النواب (الدئم )والذي
 
استمر برفع الرواتب والامتيازات بشكل غير معقول .ان دولة يتم تصيفها فى مستوى التنمية البشرية فى العالم برقم125 ماذا يمكن للمواطن الذى لاحول له ولا قوةان يقول ؟الا يمكنةالقول ان هذا احد مظاهر التخلف والفساد بحد ذاته ,لذلك ذابت حقوق المواطنين بين ثنايا هولاء النواب من هذه النوعيه والتى عادة ما تكون حساباتها ضيقة والتى حولت البرلمان الى حلبه من الصراعات الهامشية مما يجعل المواطن الاردني يصاب بنوبة من الضحك عندما يسمع نائب يتشدّق عن انجازاته 0
 
لقد جاء قرارجلالة الملك موفقا وصائبا وفى التوقيت الصحيح فهو يعبر عن نبض الناس وهمومهم وهو الملك الذي لا يهدأ له بال ما لم يزور القرى الفقيره والاغوار والباديه والمخيمات ويطلع على ادق التفاصيل الحياتية للمواطنين من خلال اجهزه امنية مؤتمنه ,توصل له كل شيء حيث يعطى التعليمات ويتابع بزيارات لاحقة ومفاجئه لذلك كان يواصل الليل والنهار خدمة لابناء وطنه وشعبه, لقدكان يامل ان يرى نواب امه بمعنى الكلمه يحملون معه الهم والطوح الاردني والتحدى الكبير ويقاسمونه الامل والتفاؤل نحو اردن جديد متطور ديمقراطى دولة المؤسسات والقانون التى بها نفاخر. غير انهم لم يحملو سوى مصالحهم الشخصيه فكان قرار الملك ان يغادرو المجلس ويحملو معهم اوراقهم وغاياتهم الشخصيه هذا هو الملك الذى يغضب للشعب لانة لم يكن على الشعب بل مع الشعب فتربع فى قلوب الشعب فكان مع الشعب والشعب كله معاه .         
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد