إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

فتح السلطة .. فتح أوسلو .. فتح دايتون …. فتح الانقلاب!

فتح السلطة .. فتح أوسلو .. فتح دايتون …. فتح الانقلاب!

 

 

ثلاث صفات وثلاث أسماء ربما يأتي الثالث والرابع والخامس في درب قيادة فاشلة وقيادة تحاول أن تصدر أزماتها وتصدر فشلها وتصدر تواطؤها وتعاملها مع واقع الإحتلال .

 

ثلاث سنوات أو أكثر وهم يعدون لما يسمى المؤتمر العام السادس وتحت شعارات التنشيط والتفعيل والتجديد ، وأما الثالث في هذه الشعارات ففعلا تم التجديد بدخول قادة التنسيق الأمني إلى قمة الهرم في قيادة حركة فتح أي مركزيتها .

 

أما الشعار الثاني والثالث فللأسف مازالت حركة فتح تسير من سيء إلى أسوأ ، فها هي قرارات فتح السلطة أو فتح عباس أو فتح دايتون تأخذ القرار تلو القرار للتخلص من أبناء حركة فتح وكوادر العاصفة وكوادر التنظيم المجربة تحت صفة التجديد .

 

شعارات براقة رافقت عملية المناورة والسيناريو المعد لخدمة الصراع بين الأحزاب الصهيونية ورؤيتها للحل في مسار ما يسمى السلام ، اتخذ عباس وجوقته شعار عدم تجديد ترشيحه للإنتخابات مانشيت عريض لكي يخدم رفاقه وأصدقائه في حزب كاديما ، فمازال عباس يحن لما كان يحظى به من ابتسامات وترحيبات من ليفني واولمرت وموفاز .

 

شعار عباس الجديد بعد أكثر من عقد من المفاوضات وما يقارب من عقدين لاتفاق أوسلو اللعنة ، الآن عباس وبعد هذا التفاوض وبعد الإنتشار المتسارع في الإستيطان يتشبث الآن بما يقال بالثوابت الفلسطينية لمنظمة التحرير الفلسطينية وإقامة الدولة على حدود الرابع من حزيران ، وتصرح ليفني بأن حل الدولتين هو المعقول في حدود الرؤية الصهيونية للدولة منزوعة السلاح ، تصريح أطلقته في المغرب وقالت أن أولمرت سيفوت الفرصة الآن .

 

فتح أوسلو وفتح السلطة وفتح دايتون تأخذ مسار الثوابت في عملية احتواء للجماهير الفلسطينية وفي المسار الأمني الآخر فهي في قمة التشدد والتنسيق الأمني الموجه ضد المقاومة وضد كوادر حركة فتح ، فقرار التقاعد ما هو إلا حلقة من حلقات تفريغ حركة فتح من محتواها وتجربتها ، ومازلت أذكر وبعد وفاة أبو عمار بأسبوعين قام عباس باتخاذ عدة قرارات باقصاء قادة الأجهزة والكوادر الموالية للأبو عمار في ضربة أولية واستباقية كان هو يتوقع أن تحدث بين لحظة وأخرى من أتباع أبو عمار أو من أتباع أبو جهاد .

 

قام محمود عباس بتفريغ الدائرة السياسية وبتفريغ التعبئة والتنظيم في تونس ونقل فرع الصندوق القومي في تونس إلى عمان ، يقوم عباس والتيار المتصهين بانهاء خدمات جمعية المحاربين القدامى لأبناء العاصفة .

 

قام عباس بنشر الموالين له في السفارات بغرض استكمال حركة حصار وإقصاء كوادر حركة فتح في الساحات التي بدأها محمد راتب غنيم على مستوى التنظيم ، أما على مستوى المؤسسات ، فقام عباس بصفته الغير شرعية رئيسا لمنظمة التحرير وللسلطة بأخذ الإجراءات الأخرى .

 

منذ شهور وقيادة فتح السلطة الناتجة عن ما يسمى المؤتمر السادس ومركزيته الجديدة تعيش في حالة قلق مما يحدث في الخفاء في داخل أطر حركة فتح ومن أنشطة يقوم بها الشرفاء في داخل هذه الأطر وخارجها سواء داخل الوطن أو خارج الوطن .

 

ليس بجديد هذا القلق ، فعندما يكون هناك سيناريو معد لحركة فتح النضال واستبدالها بحركة فتح الإنبطاح ، فإن قيادة الإنبطاح تشعر دائما بالقلق والخوف ، لأن ما لديها من كوادر بديلة هي كوادر مستزلمة ومفرغة وغير مسيسة ، وحساباتها الوحيدة كم تتقاضى بالدولار أو باليورو ، هذا هو الواقع .

 

في قطاع غزة الذي شهد حراكا ايجابيا تجاه تصحيح مسار حركة فتح ما قبل ما يسمى انعقاد المؤتمر العام السادس في بيت لحم في الساحة اللبنانية هناك حراك ، في الضفة الغربية هناك حراك وبحذر شديد من أجهزة دايتون والتنسيق الأمني ، وهناك ناتج عن القلق السلطوي عملية الإغراءات والإعفاءات التي تحوز عليها لبعض المنهارين من كتائب شهداء الأقصى وقصار النفس فيهم ، وهناك في الساحات حراك من أجل إعادة حركة فتح إلى مسارها الحقيقي مسار الإنطلاقة ولكن قيادة السلطة أي سلطة فتح وسلطة دايتون عجزت على أن تفهم معاني هذا الحراك وتوجهاته وأغراضه .

 

أتذكر منذ أوائل الثمانينات وبالتحديد بعد حركة الإنشقاق بقيادة أبو موسى والعملة قام التيار المتصهين بحصار كوادر حركة فتح فكان اجتماع أكثر من ضابط عليهم أكثر من علامة استفهام ، وكان أيضا عندما نتحدث بالإصلاح ومعالجة الفساد ، كانت التهم جاهزة وقطع الراتب جاهز تحت تهمة ( اما أبو نضال أو المنشقين ) ، وهكذا تخلصوا من الكثير من كوادر حركة فتح .

 

ما يحدث في غزة والبيان الصادر من مايسمى كتائب شهداء الأقصى هذا البيان المدسوس الذي يعكس حال أجهزة الوقائي دايتون التي ما تلبث أن ترسل التقرير تلو التقرير لقطع راتب فلان أو فلان في قطاع غزة بتهمة الإنتماء أو التعاطف مع حماس ، ولكن في هذين اليومين حدث تطور في تصدير الأزمة لتلك القيادة وتلك الأجهزة فدخلت إلى مفهومها الآن اتهامات جديدة وعناوين جديدة لتلك الإتهامات ، أصبح أبناء حركة فتح الشرفاء وحراكهم من أجل تصويب حركة فتح هو إتهام نحو الإنتماء لفتح الإنتفاضة أو فتح أبو موسى أو ما يحلو لهم أن يسموه ” فتح الإنشقاق ” .

 

لا نريد هنا أن نختلف أو نتوافق أو نتفق هل كان من الصواب الإنشقاق من عدمه ؟ ، ولكن أبو موسى وبتصريح من أبو عمار كان هو فارس الثورة كما سماه ، فأن يصبح الفارس عميل ! ، لا يحدث ذلك إلا بفئة الملمعين الذين أتوا إلى الثورة لدعم أجهزة إقليمية وأجهزة صهيونية ، أما أبو موسى الذي أتى إلى الثورة الفلسطينية وهو في وضع إجتماعي ومادي جيد ورتبة عسكرية جيدة في جيش الجميع يحترمه وهو الجيش الأردني ، فلا يجوز أن نتهم صاحب هذا الخيار بأنه عميل كما يروج من أجهزة التيار المتصهين منذ الثمانينات وتحت غطاء القرار الفلسطيني المستقل ، أي قرار فلسطيني مستقل ؟ ، وهل التنسيق مع دولة عربية مثل سوريا هو عمالة ؟!! ، أليست التبعية لأميركا ولدايتون ولأنظمة إقليمية تتبادل المعلومات الأمنية بينها وبين إسرائيل والسلطة أليس هذا تعامل ؟ .

 

أضحوكة القرار الوطني المستقل ، كان الهدف منها هو حصار الكوادر وحصار قوى التجديد وقوى المطالبة بالتصحيح ، وفي النهاية هم قد غدروا بمن رفع هذا الشعار واغتالوه بالسم ، دليل على تكوينهم الباطني .

 

حركة فتح في غزة .. نعم هناك حراك ولا يجوز أن نقول أن أي اتصالات بين أي إخوة فتحاويين كان انتمائهم للثورة قبل ولادة بعض وجوه التيار المتصهين هو في اتجاه سحب أبناء حركة فتح إلى تنظيم الإنشقاق أو الإنتفاضة فمازال في عرفنا أن كل كوادر حركة فتح هم وحدة واحدة وأينما وجدوا وأينما كانوا ، وتحت غطاء وشعار المبادئ والأهداف والمنطلقات والنظام ، فلا خلاف بين الكوادر ، أما من هم حاولوا أن يصنعوا حواجز بين الكوادر فكان هذا للإستفادة وتنفيذ السيناريو في حالة الضعف المميت التي يمر بها كوادر حركة فتح .

 

بيان مشبوه صادر عن أجهزة الأمن الوقائي التي بين فترة وأخرى تلبس لباس كتائب شهداء الأقصى وفي موقع آخر يتخلصوا من لباس كتائب شهداء الأقصى إلى لباس الطاولة المستديرة التي تجمعهم مع قادة العدو الأمنيين في الضفة ، ها هم قادة من يدعون أنهم يعبرون عن كتائب شهداء الأقصى ، وفي الحقيقة هؤلاء من أصدر البيان هم عبارة عن أجراء بل عبيد للأيدي التي تمد لهم الدولار في قطاع غزة من الخزائن  الأمريكية والخزائن الإسرائيلية الشيكل .

 

أما شرفاء حركة فتح فهم باقون كالجدار الذي لا يقبل للكسر أو للإنهيار ، فهم وحدة واحدة .. فهم في حالة تفاعل واحد .. هم في حالة اصطفاف واحدة ضد سلطة فتح .. سلطة أوسلو .. سلطة دايتون ، وعما قريب سيثبت أن تلك القيادة هي خارج إطار حركة فتح لكل من يتتبع ويستمع ويشاهد .

 

ملاحظة : ما عبرت عنه من حالة الإصطفاف لكل كوادر حركة فتح لا يعني أننا متفقون مع الإخوة في فتح الإنشقاق ودواعيه ، ولأن هناك كثير من الحديث ما يقال منذ بدء الإنشقاق وتفرد التيار الإنهزامي وبشراسة فيمن بقوا من شرفاء فتح داخل الأطر والمؤسسات الحركية .

 

بقلم / سميح خلف

 

 

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد