إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

يا وطن أضحى سعيد ………….. !

سامي جاسم آل خليفة بقلم : سامي جاسم آل خليفة
يا وطن غدا العيد وسعيد أضحية الوطن الجديد فقد سبقه في العيد الماضي أخوه حسن وابن عمه شاكر وجاره أحمد سبقوه إلى حيث تُنتهك الحريات وتُسلب الأرواح في معاقل السيادة الحزبية وسجون الشرطة الحكومية ومغتصبي الحقوق الوطنية .
غدا يا وطن ستصلك رسالة جوال باردة كبرودة شتاء روسيا تهنئك بأضحية جديدة أسمها سعيد أشرف على نحرها قائد الفرقة الدموية فالخراف والنعاج لها كرامتها في دولنا العربية ويزيد سعرها لاسيما في العيد أما أن تكون نمرا فلا مكان غير مسالخ الأضاحي .
كل عام وأنت بخير يا سعيد فأنت أضحية عصابات الوطن فدمك في دهاليز السجون وتحت الممرات وفوق مكاتب التحقيق ولا يزال يرعب قلاع الظالمين وكراسي الحكام والساسة عيد مبارك يا سعيد فوطنك يعلم أنك أضحيت مكبلا بقيودك مسجونا في غرفات مظلمة تنتظر مصيرك فأنت مجرد ابن عاق في سجل الأحوال الشخصية وغرف البحث والاستخبارات وأكثر ما يغضبهم أنك سعيد وأنت في ميدان التضحية والفداء تقارع نزوات المحتلين من أدعياء الوطنية والديمقراطية ومصاصي الدماء وآكلين الزرع والبترول والذهب والفضة .
عيد مبارك وليس عيد سعيد فمبارك ابنهم المدلل يحق له أن يشرب العسل ويأكل الثمر ويهتك عذرية الزهر باسم الوطن فعيده أخضر ودربه أخضر وقلبه أخضر وعلمه إن شئت أخضر فهو الملك وابن الملك وأخ الملك مالك الوطن وشركات الوطن وعيال الوطن وبنات الوطن حتى كلاسين الوطن وحمامات الوطن مبارك عليه .
أضحى سعيد يا وطن لحمة العيد ونشرات الأخبار تذيع في صباح العيد تم ذبح سعيد ذاك المتمرد الجديد فأين العيد ؟!
ذاك سعيد وهذا مبارك ولدا الوطن وهذه قصتهما وعَيّد يا وطن بأحزانك وتعاسة حظك عَيّد بثيابك الحمراء فالشهيد لم يجف دمه والمسجون في قيده والمهجر في غربته عَيّد وانظر إلى الثكلى والأرامل والمحزونات كم هن ساهرات ينتظرن شمس العيد القادم بأمل جديد وتباشير قادمة ورياح عاتية تقلع حصون نمرود وعروش فرعون وممالك أبي جهل وقوم صالح وإمارات ذات العماد فدم الشهداء وحرية السجناء أغلى ما يملكن ولا عيد دون حقوق مستردة .
 عَيّد يا وطن بدون طعم للعيد ولا فرحة ولا بهجة فقلوبنا مكسورة وعيوننا دامعة وحدائقنا مصفرة وأشجارنا تبكي الفراق وطيورنا غادرت سربها عَيّد يا وطن مع ذئاب الوطن وثعالب الوطن وإن أردت مع حمير الوطن .
تعسا لهذا العيد المملوء بالدم دم سعيد ودم علي وحسين دم الأبرياء والأحرار دم أضحى على جنبات الوطن وثياب الوطن دم يراق بلا رحمة ولا يعرف للعيد معنى أو محبة أو ضحكة طفل دم يراق في مسالخ الوطن في يوم العيد وتدفع ثمن السكين من مصروف العيد فأين العيد يا وطن ؟ !
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد