إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

محققة أمريكية تتعرى له وضابط إيراني يتولى تعذيبه.. مصري عائد من معتقلات العراق يروي وقائع 5 سنوات من التعذيب

mo3takalكشف مواطن مصري، عاد إلى بلاده بعد 26 عاما من العمل في العراق عن وقائع جديدة للتعذيب في سجن أبو غريب الذي كانت تسيطر عليه القوات الأمريكية، وروى المواطن تفاصيل دقيقة في المعتقلات العراقية التي نقل إليها وقضى بها خمس سنوات بتهمة الإرهاب.
 
 
 وقال صلاح السيد الدمياطي انه سافر إلى العراق عام ١٩٨٤، وهو في عمر ٢٤ عاما، وعمل في منطقة قضاء حديثة التابعة لمحافظة الأنبار، وأكد انه لم يصادف مشكلات حتى بعد حدوث الغزو الامريكي في 2003، لكن المشكلات حدثت، وفق ما يقول، حين تولى إبراهيم الجعفري رئاسة الوزراء، فمع زيادة عمليات القاعدة داخل العراق أمر بحبس جميع المواطنين العرب المقيمين بالعراق.
 
 
ويقول الدمياطي أن بداية المأساة كانت في شهر يناير ٢٠٠٥ متابعا “فوجئت أثناء وجودي في المسكن الذي يقطنه مصريون، بالقوات الأمريكية ومعها الحرس الوطني العراقي وقبضوا علينا ونقلونا إلي مدرسة ثانوية، وقام أفراد الحرس الوطني بالاعتداء علينا بالضرب والسب، وسألونا عن علاقتنا بالإرهاب، ولأن أغلب أفراد الحرس الوطني من الشيعة فقد كان همهم الأول إيذاء العرب، خاصة المصريين والسودانيين، ولولا وجود بعض الأمريكان معهم لكانوا قتلونا كما فعلوا مع الكثير من المصريين هناك”.
 
 
وأضاف الدمياطي لصحيفة المصري اليوم “بعد ٥ أيام تم نقلنا إلى قاعدة عين الأسد العسكرية بالرمادي وحققت معي محققة زنجية أمريكية، وكان يقوم بالترجمة لها مترجم لبناني، وقبل التحقيق ربطوني بالجنازير، ووجدت أمام المحققة جميع متعلقاتي وأموالي التي كانت بالمنزل ومنها صور عائلتي، وكانت المحققة تلبس ملابس مثيرة تظهر صدرها، وكنت أنظر في الأرض من الحياء، وعندما لم أنظر إليها قالت لي: أنت إرهابي، وحين شاهدت صورة أمي وأخواتي البنات وهن محجبات قالت لي: أنت من أسرة إرهابية، وقامت بوضع الصورة علي أماكن حساسة في جسدها بطريقة مثيرة، وبدأت تكشف جسمها، حيث كانت تتعمد إثارتي، فقمت بالبصق عليها فضربتني، وجاء جندي أمريكي ضخم الجثة وضربني وعذبني بالكهرباء”.
 
 
 وتابع الدمياطي “بعد ٢٠ يوما من التعذيب تم نقلي إلى سجن أبو غريب، وحقق معي مرة أخري بواسطة محقق أمريكي يرتدي ملابس مدنية، ووعدنا بالإفراج عنا، وعندما سألته لماذا اعتقلتمونا؟ قال: لأن البعض شاهدكم تضحكون من النوافذ أثناء مرور قوات التحالف في الشارع”.
 
 
وأضاف “لم يتم تعذيبنا نهائياً في سجن أبوغريب، وكانت المعاملة جيدة لأننا ذهبنا بعد الضجة التي حدثت، لكن التعذيب حدث في سجن بوكة، وأثناء وجودنا في أبو غريب تم عرضي أنا و٨ مصريين علي محكمة الساعة وهي محكمة مركزية عليا وتم الحكم علينا جميعا بالحبس سنة لعدم وضوح خاتم الإقامة بصور جوازات السفر التي أرسلتها القوات الأمريكية للمحكمة رغم أن الخاتم موجود بجوازات السفر الأصلية، ولأننا كنا قد قضينا أكثر من عام توقعنا خروجنا من السجن، إلا أن هذا لم يحدث وتم ترحيلنا إلي سجن بادوش بمحافظة الموصل حيث كانت توجد قاعة بها مجموعة متشددة تنتمي للقاعدة، والغريب أنهم كانوا يتمتعون بجميع الامتيازات، وكان مدير السجن يخشاهم منهم”.
 
 
وأوضح الدمياطي أن تواطؤا حدث فاقتحمت مجموعة ترتدي أقنعة سوداء السجن وقامت تهريب الجماعات المتشددة وأضاف “رفضنا الهرب لأننا مقتنعون ببراءتنا وهو ما استغرب له الأمريكان عندما وجدونا بالسجن بعد هذه الواقعة، وتم نقلنا إلي معتقل بوكة بالبصرة، حيث تم تعذيبنا بالكهرباء والضرب، وشاهدت العديد من المصريين والسودانيين يموتون من آثار التعذيب”.
 
 
وأضاف “بعد ٣ أشهر تم نقلنا إلي سجن سوسة الفيدرالي وهو تابع للبشمركة الأكراد الذين عاملونا أسوأ معاملة، وكان يقوم بتعذيبنا ضابط إيراني اسمه آزاد، وعرفنا بعد ذلك أنه يتم التعامل معنا كإرهابيين لأن الأمريكان كتبوا في الأوراق أننا نحن المجموعة التي هربت من سجن بادوش وأنهم ألقوا القبض علينا حتي يتستروا علي واقعة هروب المجموعة التابعة للقاعدة”.
 
 
ويتذكر صلاح، بأسي، هذه الفترة ويقول: “تم نسياننا تماما لمدة سنتين ونصف السنة وتعرضت خلالها للموت أكثر من مرة وكان الصليب الأحمر يزورنا، وقالوا من يرد العودة لبلدة ستتم إعادته، وكنت أحد الذين طلبوا العودة بسبب سوء حالتي الصحية وبالفعل قام أحد موظفي الصليب الأحمر بإعطائي رقم القنصل المصري واسمه هشام، وبعد عناء سمحت لنا إدارة المعتقل بالاتصال بالقنصل الذي لم يكن يرد علي اتصالاتنا، حتى عندما ذهب له موظف الصليب الأحمر رفض مقابلته لدرجة أن العراقيين قالوا لنا: بلدكم مش عاوزاكم، وبعد عناء ورحلات من التعذيب بمنطقة تسفير الرصافة التي مكثت فيها ٥ أشهر وكان هناك رائد شيعي يسمي زيد تعامل معنا بعنصرية شديدة تم إخلاء سبيلي وذهبت إلى مطار بغداد وتعاطف معي بعض العراقيين وأعطوني (فلوس وأكل) ورجعت إلى مصر حيث تم احتجازي بسجن المطار لمدة ٥ أيام للتأكد من شخصيتي وتمت معاملتنا معاملة جيدة حتي جاء أخي وتسلمني”.
 
 
وعن مشاهداته قال صلاح: الأمريكان يكذبون على الناس، والناس تصدقهم، فقد شاهدت في سجن أبوغريب شخصا كفيفا قال عنه الأمريكان إنه قناص الرمادي، وشاهدت الدبابات الأمريكية تدهس سيارات بها أطفال دون أي إحساس بالذنب”.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد