إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

تقرير أمريكى يحذر: مصر والسعودية تواجهان أزمات قريبا ما لم تبادرا بخطوات إصلاحية

Saudi Egypt
رجَّح تقرير أمريكى ألا تتمكن الولايات المتحدة من دفع الإصلاح السياسى فى الشرق الأوسط، خلال الفترة الحالية، بسبب الركود السياسى، وتمكن الأنظمة الحاكمة فى المنطقة من السلطة أكثر من أى وقت مضى، إلى جانب تراجع مصداقية واشنطن فى المنطقة.
 
وذكر التقرير الصادر عن مؤسسة «كارنيجى» للسلام الدولى، أنه يجب أن تطلق إدارة الرئيس الأمريكى باراك أوباما حوارا مع حكومات الشرق الأوسط وفق نموذج «عملية هلسنكى» التى استُخدِمت لتحسين العلاقات مع الكتلة السوفيتية لكى تتمكن من التأثير على الإصلاح السياسى به فى ظل الظروف الراهنة.
 
وقالت كاتبة التقرير مارينا أوتاواى، مديرة برنامج الشرق الأوسط فى كارنيجى، إن إدارة أوباما يجب أن تضع فى اعتبارها عددا من الحقائق إذا أرادت تدشين سياسة جديدة لتعزيز الإصلاح السياسى أبرزها أن «الأنظمة الحالية الحاكمة مُتخندقة بحزم فى السلطة أكثر من أى وقت مضى»، إلى جانب عدم الثقة فى فاعلية العمليات والمنظمات السياسية.
 
ونوه التقرير الصادر فى نوفمبر الماضى، فى ٨ صفحات بعنوان «تعزيز الديمقراطية فى الشرق الأوسط ليس طريقاً فى اتجاه واحد»، بأن الدول العربية غير قادرة على ممارسة الحكم بفاعلية، وأنها «اختارت المحسوبية والمبادرات الشعبوية لتحظى بالتأييد بدلا من أن تواجه المشكلات الخطيرة الكامنة»،
 
محذرا من أن «ثمة قلقاً من أن البلدان التى تعانى مشكلات كبيرة مع حكومات متكلسة على غرار مصر والمملكة العربية السعودية، ربما تواجه قريبا أزمات ما لم تبادر باتخاذ خطوات تصحيحية».
 
وأشار إلى أن ما سماه «الحل الانكفائى» فى عملية الترويج للديمقراطية ودعم المجتمع المدنى والأحزاب السياسية، «لن يحمل سوى تأثير ضئيل فى البلدان التى حدت بشكل منهجى من المجال السياسى لهذه المجموعات».
 
وقال التقرير إن الولايات المتحدة لا تستطيع أن تُهدّد بحجب المساعدات لحفز الإصلاح، بسبب اعتمادها على نفط العديد من البلدان العربية، موضحا أن هناك وسيلة أسهل بكثير كى تُظهر أن الولايات المتحدة مازالت تهتم بتحقيق الإصلاح، وهى أن تحث الحكومات العربية على التغيير، وتطلق مبادرات جديدة تتعلّق بحقوق المرأة والتعليم، وأن تصبح أكثر جرأة وتخوض حوارا مع الأحزاب الإسلامية.
 
لكن الكاتبة ترى أنه فى ظل الأوضاع السائدة فى العالم العربى حالياً، فإن مثل هذه الخطوات لن تُحدث سوى فرق بسيط من دون أن تفعل (الإدارة) شيئا لإعادة ترميم مصداقية الولايات المتحدة المتراجعة للغاية فى مسألة الديمقراطية والإصلاح السياسى.
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد