إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

إلى شهداء الجزائر الأبرار الذين وصفهم إعلام آل مبارك باللقطاء.

Mubarak(14)الشاعر : محمد تـاج الدين الطيـبـي

 
إحدى الفوازير كانت لؤمك العاري ؟! فدونكَ الــخزيَ يا أيــقـونةَ العـار
شاهتْ دعاويكَ …فاستـوقِدْ بـلـَذْعَتِـها ومن زفـــيـرِكَ عربـونــاً من النـارِ
لا تذكرِ النـيـلَ يـا ابن الحَيـْزَبـُونِ فقد نـَجَّـسْـتَـهُ بنـعـيـقٍ مـنكَ ثرثـارِ
واخْـسـَأْ -خشوعا- إذا ما كنت تذكرنا إن الـجـزائـــر مـأوى كـلِّ كَـرَّارِ
إنا بنـو الـجبـروت الشاهـقـون ذُرىً أسـلافُـنـا كــلُّ مـغـيـار..ومغوارِ
أشــبـالُ (عقـبـةَ) قَـدُّوا كلَّ ناصـيةٍ وكم أراقوا مـحـيـَّا كـلِّ جـبـــارِ
جازوا الغـيومَ إلى ( الأوراس)..وانـتـعلوا في (الونـشـريس) شـظايـا برقِهِ السَّاري
وعاهدوا ( الأطلسَ) الـمحروسَ وابـتهلوا بين الـسـفــوح فكانـوا خيـرَ ثُـوَّارِ
كم رتَّـلَ الـدهـرُ مـن أورادِ (جـرجرةٍ) وتـوَّجَ الغُـرَّ إكـلـيـلاً مـن الـغـارِ
إن الـذين أعـاروا الـمـجدَ نـبضتـَهم وأطلـعوا الشـمسَ من نـهر الدم الجاري !
داسـوا الصليـب..وشـادوا بالهلالِ هدىً وأنـصفـوا مريـمَ السمـراءَ من ( ماري)
أولئـكَ الصِّـيدُ.. آبــائي وقـافـيتـي وهم سـمائـي..وهـم أشـواقُ إبحـاري
يُهيـنـُهُمْ من بنـي ( لِفْنـِي) رُوَيْـبـِضَةٌ يا للهــوان…لقـد نِمـنـا عن الثّـَارِ!!
يــزهـو (عـلاءُ)على أسيـاده صلفـاً ويـَسْـتَـجـيـشُ بـأنـذالٍ ..ودُعَّـارِ
وإنـه حيـن (أهدانـا) شـتـيـمـتـَهُ وراح يـلـمـزنـا فـي شـر إشـهـارِ
لم يـرم بـالعـرض في أحـضان فــاجرةٍ وإنـما بـيـن أنـــيـاب..وأظْـفـار
يا أيــها الـمُـتَـجَـنِّي: أي موبـقـةٍ جَـنـَى لسـانُكَ..إذ يُـغْـرَى بـأطهارِ؟!
فـيمَ ادِّعــاؤُك أنـَّا لم نـكن عـربــاً أتـسـرق الضاد منا أيــها الــزاري؟!
هل الــعـــروبـة دُكَّـانٌ تُـؤَجِّـرُهُ ولسـتَ تـقـبـض منا رَيـْعَ إيـجارِ؟!
هل الــعروبـةُ فـسـتـانٌ لأمِّكَ.. لـم تـلمـسْهُ إلا يــدا من باع..والشاري؟!
هل الـعـروبـةُ (أصـْبـاغٌ) يـخون بها أبـوك شيـبَـتـََهُ في كلِّ تـسـيـار ؟!
هل الـعـروبةُ ملـهى تَـسْـتَـدرُّ بـهِ شـتـى الزبائـنِ.. أم مـاخـورُ أوزارِ؟!
هل الـعـروبـة قـاروراتُ عـطركَ.. لا يـحْـظَى سواك بـها في أي مِـشْـوارِ؟!
هل الـعـروبة إحـدى راقـصـاتِكَ ..قد ملكْتَـها بـعد سـمسـارٍ..وسـمـسار؟!
هــل العـروبـة بنـكٌ..يستـحـيل به نـبـْعُ (الـجُنـَيْـهِ) إلى شـلالِ دولارِ؟!
إن كنـت تَـقـرأُ..فـاقْـرأْ عن عراقتـِنا يا ابن اللـئـيـمـةِ..واغـْنَمْ خيـرَ أخبارِ
أقــبـلْ إلى أيّ راعٍ فـي مـرابـعـنـا وإن تـبـدَّى بـأسْـمَـالٍ..وأطـمــارِ
تـَجِـدْهُ يـتـلو إلى (عـدنانَ) نـسـبتَهُ يـا من تـَنَـاسَـلَ من أصلاب أغْـمـَارِ!
والصـفـوةُ الـشهداءُ السامقـون ..ومن أعـمـارهم في الـمـعـالي خيـرُ أعمارِ
أسماؤهم من رقيـمِ الضَّـادِ قد وُشِـمَـتْ خـلـودُهـا يـتـحـدَّى أيَّ آثـــارِ
ذاك الذي راعـت الـجـلادَ بسـمـتُـهُ فكاد يهوي – سـجودا- أنْـفُ ( بيجارِ)؟
ألم يـكُ (الـعربـيَّ) ..اليعربـيَّ شـذىً؟! وكـم حـوالـيـْهِ من أسـمـاء أبـرارِ
تلك الأسـامـي تـعاويـذٌ يـلوذ بــها نـشءُ الجـزائـرِ من جـُبـنٍ ..وإدبـارِ
يا أيـها الـقَـذِرُ الـمـأفـونُ لا عـجبٌ إذا ( الحضـارةُ) جــادتـنـا بأسـمـارِ
فالـنـرجـسـيـة أغْـرت كـل عاريةٍ حتى درَى بالـخَنـَا من ليـس بالــداري
والـجـاهـليـةُ أغـوت كل نـائـحـةٍ وأنطـقـت بالتـشـفـِّي كل ( منـشار)
من كل أرعـنَ دامـي النـَّابِ..مُـرتَـهَنٍ وكل عــاوٍ..وغــاوي الـرأيِ مِـهذارِ
أبواقُ مصـرَ ازدهـاها المـسخُ فانكفـأتْ عـبــريـَّةَ الآهِ..تُـغـري كلَّ نـعَّـارِ
أولئـكَ البُـلْـهُ مـا أمـسى لهم عمـلٌ إلا الـتـوجُّـسُ من أحـجـار (حَجَّـار)
مثـل الوطاويطِ تـرتـادُ الدجـى..فـإذا وافـَى ( الشروقُ) تـلاشـتْ بيـنَ أنـوارِ
يـا أيـها المـتـعالـي في وضـاعـتـهِ! مـاذا تـرومُ بـكـيـدٍ منـك كُـبَّـارِ!؟
إن النـهيـق الذي تـقـتـاد جوقـتـَهُ أشـجى الطبـيب..وأعـيا كل عَــقَّـارِ
فـالطبُّ للبشـر المـسـتـأنسـيـن وما يـجدي (جِـحَـاشَكَ) إلا طبُّ بـيـطارِ
يـا مصـرُ قد نَـبَـزتْـنا منكِ شـرذمـةٌ مـن الـبُــغـاثِ..فـأَدَّتْ شـرَّ أدوارِ
ما أوحـش (الـمتـنبـي)!! فرَّ منكِ دجىً وقال يـشكو اعتـسـافَ الجـَوْرِ..والجار
(نـامـت نواطيـرُ مصرٍ عـن ثـعالبـها) فـخَـيـْرُها نَـهْـبُ خـوانٍ..وخَـوَّار
يـا مصرُ فلـتـسمـعيـها من جوانحـنـا مـشـاعـراً تـتـلظَّى بيـن أغـواري
مصرُ التـي تـلـدُ الأحـرارَ رايـتُـنَـا ونـحـن – مـن أزلٍ – أنـصارُ أحـرارِ
مصرُ التي لا تُـقِرُّ الضيـمَ نـعـشَـقُـها وكـم لنـا من هـواهـا إرثُ تـذكـارِ
مصرُ التي قـادهــا بـالأمـس أزْهـَرُها إلى الـسمـوِّ..هل انـقـادت لـغـدارِ!
قد باعَ ( غـزَّتـنـا) الشـمَّاءَ منـتـشيًا كأنـما قـصفُـها إيـقـاعُ قـيـثـارِ!
(أنـفـاقُـها) شـهدتْ أن النـفاق بـدا ولم يَـعُـدْ طـيَّ أســرارٍ..وإضـمـارِ
هو الذي اغتـاظَ من (بيروتَ) إذ صنـعتْ أمـجـادَ (تـمُّـوزَ) مـن آلاءِ (أيَّــارِ)
هو الذي ما ارتـضَـى (للشـامِ) نخـوتَـها إذ ما لـه من سـنـاها عُـشْـرُ معشـارِ
هو الـذي جُـنَّ من (بـغـدادَ) يومَ سـمَا (أبـو عـديٍّ) على أبـوابِ (عـشـتـارِ)
إنـا لنـذكـرُ إذ أهـدى الـمغولَ بـها كتـيـبةً من نـسـاءٍ غيـرِ أبـكــار!
رويـدَكم (آلَ مـنـحوسٍ) فلن تـرثـوا عرش الكـنـانـةِ في حـمـدٍ..وإكـبارِ
تـرجون من تـافِـهٍ إمـسـاكَ دولتـكم ولـيس يُـفـلـحُ في إمـساكِ مـزمـارِ
تـمضي السـنـيـن و(مَـامَـاهُ) تُدلِّـلُه تـَغَـارُ من وجــنـتـيـهِ قِـطَّةُ الدارِ!
وكم أعـاذتْ بـ (حـاخـامٍ) بَـكارتَـهُ و(بـاركـتـْهُ) بـكُـهَّانٍ ..وأحـبـارِ!!
لا تـفرحـوا بوريـثٍ ثَـيـِّبٍ !! دنِـسٍ أعشى الأحاسيسِ..بادي الغُـنْـجِ..مِعْـطارِ
إن كان لا بــد للـتـوريـث من رجـلٍ (كالناصرِ) الشَّهْـمِ أو (كالظَّـاهرِ) الضَّاري
إن العروبة في اسـتـيـقـاظ نـخـوتـها لم تـحـتـفـلْ بـوريـثٍ مـثلِ (بشَّارِ)
يـا من لـهم بضـفـافِ النيـلِ نـافـلةٌ من البيـان ..لكم مـأسـاةَ أشـعـاري
أليس منـكم رشـيد يـشـمـئـزُّ؟!..بلى فيكم من الرُّشدِ ما يُــزري بـأفـكاري
إن تـغـتربْ مصـرُ عـن رؤيـا عروبـتها فما لكم – إن خـنـسـتُم- أي أعـذارِ
قد صُـمْـتُ عن نـزوات الشـعر مرتجيـا أن لا يكـون على الأحـزانِ إفـطـاري!
أرى العـروبـةَ في سـاحاتِكم صـرخـتْ في (حفلة الوأدِ)..فاستـهْـدُوا بـإنكـارِ
إنـا سـواسـيةٌ في صـونِ حــرمـتـها جـزائريـيـنَ..نـهـواهـا بـإصـرارِ
لسـنـا نهادنُ فـيها من (يـُفَرعِـنـُهـا) لسـنـا نـداهـن فيـهـا أي تـيـارِ
هـي الـهويـة ما زلـنـا نـديـن بـها فإن كـفـرتـم.. فإنـا غيْـرُ كُـفَّـارِ
الجزائر: 24-11-2009
الشاعر : تاج الدين طيبي
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد