إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

بيان من الشيخ طلال الرشيد إلى الأمة العربية و الإسلامية

Bayan(2)الشيخ طلال الرشيد

ونحن نتابع التفاصيل المأساوية للغزو العسكري الشامل الذي يشنه جيش آل سعود على جمهورية اليمن .. والذي حشد فيه قواته البرية والبحرية والجوية.. في زحف بري داخل الأراضي اليمنية وغارات بالطائرات الأمريكية F15 على اجوائها، وحصارٍ بحري لسواحلها.
 
وفي الوقت الذى نتأسى فيه للنتائج التي ترتبت على هذا الغزو الهمجي لقطر عربي وإسلامي شقيق .. من ترويع للآمنين، وقتل للمئات من النساء والأطفال والشيوخ والمرضى، وتشريد وتجويع لما يقارب من 150 ألف نسمة في شعاب الجبال بلا مأوى، وحصار للشواطئ اليمنية على امتداد 1500 كيلو متر.
 
 
 
وبمتابعتي للتصريحات المغرورة الفجة لقيادة هذا الهجوم من رموز الأسرة الحاكمة.. فأنني فــــي هــذه الظروف العصيبة أتوجه إلى الأمـــة العـربية والإسلامية وأحــــرارها وتنظيماتها السياسية والشعبية والأهلية فـــــي كل مكان مؤكداً على ما يلي :-
 
 
 
أولاً :
 
أن هذا الهجوم يمثل عدواناً صارخاً على شعب اليمن الشقيق، وانتهاكاً لحقه في السيادة على أرضه وأجواه وسواحله، حتى ولو جاء هذا الغزو بناء على طلبٍ من أحد الفرقاء السياسيين داخل اليمن.. لان ذلك يعطي شرعية لاي دولة عربية في غزو جيرانها بحجة ترتيب أوضاعها الداخلية وفقاً لمصالح القوة الغازية، أو لنصرة فريق على فريق.. بما يشكل تدخل صارخ في الشؤون الداخلية لبلد حر ذات سيادة، وإلى إحداث فوضى ضاربة في مجال العلاقات العربية العربية ..فضلاً عن تصادمه مع الأصول والقواعد والقوانين الدولية.
 
ثانياً :
 
اما بالنسبة لنا نحن شعب الجزيرة فأننا نرى أن هذا العدوان يمثل استمراراً لسياسة التدمير لثروتنا التي انتهجها آل سعود، بتوزيع عائد النفط مناصفة بين الأمراء و بين تمويل صفقات السلاح المشبوهة التي ثبت أنها تتحول إلى دخل مضاف لرمز الأسرة من جهة وتحقيق الانتعاش لتجار السلاح من جهة أخرى، الاستفادة منه في تحقيق أهداف العدو من جهة ثالثة ..وإذا كانت صفقة اليمامة قد تكررت مرتين فان ما يجري على الجبهة السعودية اليمنية هو مقدمة لسرب آخر من صفقات اليمام.
 
 
 
ثالثاً :
 
لقد قدر لنا نحن أبناء الجزيرة أن تتحول ثروتنا النفطية إلى سلاح ضد أشقائنا العرب والمسلمين، بتحقيق الأهداف المعادية لمستقبل الأمة العربية والإسلامية وفي دعم مخططات قوى الهيمنة والصهيونية العالمية .. ومعروف أن الأسرة الحاكمة قد أجبرت شعبنا على دفع تكاليف حرب الخليج الأولى، وعلى تمويل حرب الخليج الثانية ودفع تكاليف غزو وتدمير شعب العراق.
 
 
 
رابعاً:
 
أننا نؤكد بثقة ويقين أن ما يجري على الحدود اليمنية الآن في صعده، وعلى امتداد شواطئها ليس الا امتداداً لنفس المنهج والخطة " منهج تحويل النفط العربي إلى سلاح لتدمير العروبة والاسلام في آن معاً".
 
 
 
خامساً:
 
أن علينا أن نحذر /هنا و الآن/ أن ما يجري على أرض اليمن ينذر بتأجيج الصراع بين الشيعة و السنة مما يضعف قوة الإسلام والمسلمين و يمرر مخططات العدو في سهولة و يسر.
 
 
 
سادساً:
 
أن الغزو المسلح الذي يقوم به آل سعود الآن ليس حلاً للصراعات الداخلية في اليمن ولن يضع نهاية لها و لكنه سوف يؤدي في حصيلته النهائية إلى تأجيجها و تدويلها .. أن مثل هذه الصراع هو ملك لشعب اليمن يرى فيه ما يرى وساحة مفتوحة لكل المبادرات السلمية التي تعتمد الحوار المفاوضات بين أطرافه على أسس ديمقراطية .. لكن ارض اليمن في كل الأحوال تبقى محرمة على غير أهله .. و ان ادعاء مساندة النظام اليمني لا تكون الا في هذا الإطار .
 
 
 
 
 
 
 
سابعاً :
 
لقد اثخنت هذه الأمة بالجراح ولم يبقى في جسدها المهترى بقية لجرح جديد.
 
وتأسيساً على ذلك ومن واقع الانتمائي لهذه الأمة العظيمة، وإيماني بمستقبلها وانطلاقاً من المصالح الحيوية لشعب الجزيرة ومن حق الشعب اليمني في السيادة على أرضه ومقدراته، وحتى لا نقيم شرعية غزو الجار للجار.. فأنني أعلن :-
 
 
 
1-    إدانة العدوان الغاشم لأسرة آل سعود على الأراضي اليمنية .. و أكد أن ما يقوم به جيش أسرة آل سعود هو حرب بالوكالة عن المصالح الأمريكية والصهيونية في المنطقة، وأنها تؤدي إلى تداعيات إقليمية تضر بوحدة الإسلام و بالمصالح الحيوية للأمة العربية.
 
2-    إنني أطالب جماهير شعب الجزيرة بمختلف فئاته وقواه و قبائله أن يبادروا إلى إدانة هذا العدوان والتنديد به والكشف عن حقيقته المعادية للأمة العربية والإسلامية.
 
3-    أناشد كل القوى الحية على امتداد امتنا وكل الأحرار في العالم أن يبادروا إلى التنديد بهذا العدوان الآثم والتحذير من تداعياته الخطيرة التي تهدد أمن وسلامة المنطقة والعالم.
 
 
 
4-    أهيب بجامعة الدول العربية أن تتدخل بكل ما تملك من وسائل لوقف هذا العدوان فوراً وإزالة كل أثاره.
 
والنصر لامتنا العربية والإسلامية
 
اللهم إني قد أبلغت
 
 
 
اللهم فاشهد
 
الشيخ / طلال بن محمد الرشيد
 
جبهة المعارضة السعودية الديمُقراطية
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد