إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

هل المطلوب المشاركة في (((( أ لف كذبة وكذبة..!؟ ))))

منذر ارشيدبقلم : منذر ارشيد

وصلني على بريدي بعض الرسائل من إخوة.. كتاب… وقراء يطلبون مني أن أكتب في السياسة التي اعتبرتها تياسة "
 
ولامني أكثر من أخ وحتى أخت على إستنكافي عن كتابو المقال السياسي 
 
وحتى أن البعض عبر عن غضبه جراء كتابتي للروايات عن الجدة وذكريات مرت وقال لي أحدهم (هل جُننت .!)
 
وقال آخر أهكذا يهبط الكاتب ..! وكأني كنت في السماء ونزلت إلى الحضيض " ولا أدري كيف يُصَور البعض هذا هبوطاً وانحداراً
 
 رغم أن ذكريات جدتي وأمثالها أرفع درجة من سياسيي العالم
 
وأقول دعونا نعيش في الماضي السعيد .. دعونا نحلم بتلك الأيام أيام التقوى والصفاء أيام دفء الترابط الأسري والمشاعر الجياشة عندما كان هناك ثورة حقيقية وتضحيات خالصة لوجه الله أيام الحب الذي كان يدفع الناس للتفاني والإخلاص " أيام الوضوح في الأهداف ..
 
أيام فلسطين الوطن الواحد .. والقضية الوحيدة
 
……………………..
 
الكتابة إدمان )) ))
 
 
 
 
 
كلنا يعرف أن الإدمان هو من أخطر العلل أو العادات التي تسيطر على الإنسان وأحيانا تقضي عليه
 
فالمخدرات والتي ما أن تسمع أن فلان مدمن حتى تقول والعياذ بالله …مخدرات ..!
 
ولكن هل المخدرات فقط هي ما ينحصر بها هذا المرض اللعين ..!
 
فهناك كثير من المسائل التي أصبح الناس يقعون في مصائبها فتصبح في دمائهم كالنكوتين أو الكوكايين .
 
 
 
وبنظرتي المتواضعة أجد أن الحب هو إدمان لأنه يسري كالدم في الانسان
 
أو كالروح في الجسد
 
وهل من السهل أن يتخلص الإنسان من الحب ..!
 
فعندما يتعلق الانسان بالمخدرات إو الدخان حتى…فهناك علاقة حميمة بين الشخص وهذه المادة اللعينة يمكن أن يستغني عن كل شيء إلا عنها
 
فالكاتب السياسي المتمرس يٌدمن على الكتابة ,ولا يستطيع أن يتوقف لحظة واحدة أمام خبر أو تصريح السياسي إلا ويبدأ بكتابة النص الذي يتلائم مع الخبر أو التصريح
 
وكما يعرف الجميع أن الصحف والمواقع تعج بالمقالات السياسية والتي تتناول نفس الموضوع الساخن , ونصبح وكأننا في كرنفال تتقاذفنا الألعاب والبهلوانيات ونتيه في وديان الأحلام وانفاق ودهاليز السياسة والسياسيين
 
ونضع الحلول والخطط وكأننا أصحاب قرار ..!
 
علماً أنه ما يجري في الخفاء ليس له أساس فيما نكتب
 
 
 
كتبنا وكتبنا حتى أدمن القراء على قرائة مواضيعنا التي أصبحت كالمورفين المخدر ..! وكأن وظيفتنا ككتاب أصبحت كالوسطاء أو المهربين الذين يوفرون المادة الإعلامية المخدرة للمواطن ..!
 
حللنا الخبر وانتقدنا الأداء وقلنا رأينا في أكثر القضايا التي تتعلق في قضيتنا الفلسطينية .
 
 
 
 
 
(( ماذا بعد ..! ))
 
 
 
ويبقى السؤآل ….. ماذا بعد ..!
 
وماذا بعد ..! سؤآل إذا كان يسأله القراء مرة فالكاتب يسأله ألف مرة
 
وهو السؤآل الذي بدأ يؤرقني ككاتب …..ماذا بعد ..!
 
ليس من باب اليأس أو الإحباط فقط , وإنما الطريق المسدود الذي تجلى أمام قضيتنا الفلسطينية والتي إن كان للصهاينة ومن لف لفهم من قوى التئآمر الدولي وعلى رأسهم أمريكا المجرمة"
 
 كل هؤلاء إن كانوا هم سبباً في سد الطريق والأفاق أمام قضيتنا "
 
 فوالله إن أصحاب الشأن الفلسطينيين بكل مكوناتهم لهم أكبر الأسباب في ما وصلنا إليه ككتاب ناهيك عن الشعب الذي أصبح في حيص بيص مما وصلت إليه الأمور
 
فماذا نكتب أو أكتب ..!
 
هل نبدأ بالشتم كما يشتم بعض الكتاب ..!
 
هل نُخون ونمنح ألقاب الخيانة لكل من هب َ ودب ْ..!
 
هل نُكفر الناس والله أمرنا أن لا نُكفر أحداً ..!!
 
أنا شخصيا ً ورغم حنقي وشعوري بالغضب الشديد… إلا أنني لا أمتلك مؤهلات فنية أو لفظية ولا القدرةعلى القذف شتماً وتخويناً وتكفيراً .!
 
 
 
كتبنا في كل شيء منذ أوسلو إلى يومنا هذا "ولم نترك صغيرة ًولا كبيرة ً إلا ووضعنا أنوفنا بها حتى وصلنا إلى درجة فقدان الشم وحتى الأحساس..
 
لماذا مطلوب مني على سبيل المثال أن أستمر ولا أتوقف ..!!
 
ألا يحق لي أن أعلن موقفي بأني أرفض كل ما يدور ..!
 
 
 
ألا يحق لي أو لغيري أن يصمت…. ولا أقول يصرخ …!
 
أليس الصمت أحياناً أبلغ من الصراخ ..!؟
 
 
 
تبلدت عقولنات وتحجرت قلوبنا وتاه فينا الحليم , وضاع منا الأمل…
 
ماذا بقي بعد أن أصبحت قضيتنا في مهب الرياح .!
 
من المؤسف لا بل من المخزي في خضم مجريات أحداث قضيتنا الفلسطينية أن إسرائيل هي الثابت الوحيد في المعادلة السياسية في المنطقة .
 
 
 
فأهدافها واضحة وخططها المستقبلية جاهزة ولديهم قيادات واعدة وأمل في المستقبل (وشعب يعرف ماذا يريد, وهو يُقرر من تكون قياداته )
 
 
 
ماذا عندنا نحن كعرب وفلسطينيين ..!!
 
 قيادات عربية شاخت حتى الهَرم .. وشَخَتْ على كراسيها وعلى شعوبها"
 
 
 
ثروات هائلة بدل أن تُغني الأمة بأكملها أفقرتها وأذلتها وتركتها نهباً للغرباء " 
 
قيادات دفنت رؤوسها في الرمال وتركوا أوطانهم للغول الصهيوني يرتع فيه تدميرا للأرض والثروات والإنسان
 
سلطة فلسطينية في غزة وسلطة في الضفة ..رأسان متصارعان على كرسي من ورق ,وشعب يداس بين الأرجل , ووطن تحت الإحتلال ناهيك عن الحصار" وشعب في الشتاتوالمنافي يتوق إلى بصيص أمل وهو يتحرق من داخله على ضياع الكرامة بعد ضياع القضية الأساسية ( الأم ).
 
 
 
كذب ..دجل .. نصب .. تزييف ونفاق…
 
 وخلط للأوراق والألوان" فما عاد المرء يعرف الأبيض من الأسود
 
 ولا الحق من الباطل ..!؟
 
 
 
ماذا نكتب …! ماذا نكتب …ماذا نكتب .!؟
 
أعترف أني كنت مدمناً على المقال السياسي …
 
اليوم وبعد شهر من اللامبالاة وعدم الإكتراث …وما عدت حتى أكترث لأي خبر مهما كان خطيراً أو شنيعاً " كرؤية الشاب الخليلي
 
 ( وسيم مسودة )وهو يُداس تحت عجلات سيارة المستوطن والذي كان لو حصل أقل من هذا في الماضي كان يهُزُ أركاني ويمزق قلبي كبقية أبناء الوطن "
 
وهل هذا المشهد الإجرامي هو الأول والأخير ..!
 
وهو يعطينا لب الحقيقة الدامغة بأننا أصبحنا بلا كرامة ولا عنفوان ولا شهامة " بينما في الماضي لو حدث مثل هذا المشهد…
 
 لهب الشعب من جنين حتى رفح في ثورة عارمة "ولكن اليوم أين جنين من رفح ..ورفح من جنين .!
 
أين نحن مما يجري لأبناء شعبنا
 
 وماذا نكتُب وقد قيل أن (الحياة مفوضات )..! وأين وكرامة أبناء شعبنا التي أصبحت تداس تحت العجلات .!
 
 
 
ماذا نكتُب وأصبحت مقاومة الإحتلال من المحرمات..!
 
 
 
ماذا نكتب ..! هل نروج لمفاوضات وسلام وهمي كالحمل الكاذب الذي تدعيه الزوجة العقيم …هل نكتب مع شهرزاد العصر( صائب ) مسلسل الف ليلة وليلة الذي تخدر شعبنا بها وقد أصبحت فلسطين كتلة من المستوطنات ..!
 
 
 
ماذا نكتب ..!! هل نكتب عن حماس التي كانت توحي ببصيص أمل على اعتبار أنها الإسلام الذي سيأخذ بيد الشعب الفلسطينيي إلى طريق الله ومحمد رسول الله الذي سيضع القضية على سكة السلامة العقائدية في مواجهة المشورع التوراتي الصهيوني المزيف ..!
 
ماذا نقول وحماس اليوم تتربع على غزة بعد فصلها عن الضفة والمشروع الصهيوني يتمدد كالسرطان في الجسم الفلسطيني ..!
 
 
 
هل نبشر بنهوض وطني ونحن نرى ثقافة الاستسلام في كل مناحي الحياة
 
من خلال مقولة الكف ما بيقابل مخرز والتي كانت سائدة قبل نصف قرن
 
وأجبرونا على العودة لها رغم عقود من مرت تجلى خلالها الكف في كسره
 
شوكة المخرز " وظهر فرسان كبار تحدوا كل آلة الحرب الصهيونية
 
بلحمهم وصدورهم العارية "وأثبت شعبنا الفلسطيني أن صاحب الحق
 
هو الكف الفولاذي الذي كسر كل مخارز الباطل ..
 
ماذا نقول أمام هذا الإنهيار الأخلاقي والقيمي والثقافي الذي تقوده حفنة من
 
شراذم التخلف العربي والإسلامي ..!؟؟؟؟؟
 
 
 
دعونا نكتب القصص والروايات ونعود لبعض ما كان يروية الأجداد
 
والجدات …أو الف ليلة وليلة …ولنبدأ بأول رواية من عنوانها
 
 
 
(((( أ لف كذبة وكذبة ))))
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد