إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

هل نتعلم درساً من موزامبيق؟!

Mozأسامة أبو ديكار

شهد العالم العربي في الآونة الأخيرة حدثاً (كروياً!!) بدا لا يقل أهميةً عن حرب تموز، أو حرب غزة مثلاً!!
 
وربما لم يقل خطورة، عن حفريات دولة (إسرائيل) تحت المسجد الأقصى ومحاولاتها الحثيثة لتهويده!!
 
بالطبع المقصود هنا مباراة الجزائر ومصر للتأهل لمونديال جنوب أفريقيا.
 
المباراة التي بدت، في كلا البلدين، وكأن القاهرة استعادت (طقوس) الضباط الأحرار والإطاحة بالملك فاروق، أما الجزائر فلم تقل طقوسها عن ستينيات الاستقلال والتحرر الوطني!!
 
وبين القاهرة والجزائر، انقسم العالم العربي، إزاء هذه (النقلة التاريخية) في حياة الأمة!!
 
ليس مهماً الحديث عن أعداد الجرحى من كلا الفريقين ومشجعيهما، وليس مهماً الحديث عن حرب صحافة البلدين اللذين تحولا بغمضة عين من بلدين شقيقين، إلى برلين هتلر ولندن تشرشل، وليس مهماً الحديث عن الأزمة الدبلوماسية واستدعاء السفراء للتشاور!!
 
فهذا كله يسقط عند الحديث عن صحافة إسرائيل التي رأت ـ وهي محقة ـ أننا شعب أكثر تخلفاً مما يتصوره العالم عنا، وتمنّت على البلدين أن يستمرا على تناحرهما، وأن يتخذا أمثولة من فتح وحماس في (مباراتهما الكفاحية) في تقسيم الشعب الفلسطيني، وضياع القضية والحقوق التاريخية بين اتهامات بالعمالة والتخوين من جهة، وبين اتهامات بالأصولية والخضوع للأجندات الإقليمية من جهة أُخرى.
 
أيضاً!!
 
كتب أحد (الكتاب) الجزائريين مقالاً، ينافح فيه عن ثورة بلاده العظيمة، ضد (الفراعنة الهمجيين) وعنونه بالتالي: (بلد المليون شهيد وبلد المليون عاهرة)!!
 
إذا تذكرنا أن هذا الكاتب محسوب على القوى العربية والإسلامية المقاومة في العالم العربي.. فأعتقد أنها الطامة الكبرى… حقاً!!
 
أيضاً!!
 
في المباراة التي جرت في القاهرة بين الفريقين، كانت هناك مباراة بين تونس وموزامبيق في نفس سباق مونديال كأس العالم.. وللذي لا يعرف ماذا حصل في موزامبيق نقول:
 
لقد استقبل الشعب الموزامبيقي الفريق التونسي بالورود والتحيات.. وهتف له بمحبة: تونس.. تونس.. تونس.
 
هل نتعلم شيئاً من أخلاق الموزامبيقين الذين كانوا لفترة قريبة يعيشون على نباتات الغابات ويسكنون أعالي الأشجار؟!
 
هل نتعلم منهم، ونحن أبناء أمة واحدة، بعض أخلاقهم التي تربط الإنسان بالإنسان، فضلاً عن الأخلاق التي تجمع أبناء الأمة الواحدة!!
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد