إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

تسائلني غيداء

Hassan(9)بقلم الشاعر السوداني / حسن إبراهيم حسن الأفندي

 
ألا إنمــا لـي غــاية لـي مأرب
            ولست بفر أستريح وأطرب
ومن لـــم يجب منا مديحا هجوته
            ليطعم صنف المُرِّ صعبا ويشرب
فــرب لِعَــي جــئت أنزل ساحه
            جعلت له فينا البليغ أحبب
وقلــت مقالا لا يَــرُدُّ لصــــوته
             من الناس من كان القدير ويكتب
فمالي أخـبئ للهجاء وعــــــندنا
              مفاتح من شعر يُبكّي يُعذِّب
أســـوق به فحلا لِعِِــــِنّين فــاتـر
             ويلطم حينا أو يباكي ويندب
تسائلني غـــــيداء يـوم وقــــيعـة
             أتهجو وأنت الشاعر المتأدب؟
فقلت لها خلـــي مفاتن حكــــمــة
             وخلّي لشعري ماردا يتقبب
وخلّي لشعـري لا أبــا لك يمـتطي
             حزيز مكان أو ضروسا يُرتب
وخلّــي سبيلي لــو أردت سـلامة
             فإني إلى شرٍٍ أميل وأقرب
متى لازمت سمـعي الذبابة صوتها
             طنين أبى إلا يثير ويصخب
تقول وهل تهجو من الناس من وفى
             وأنت وفي بالسماحة تعرب
وأنت لمـــن قــــوم كــــأن إبـــاءهم
             ثبات به الغايات لا تتذبذب
ترفّـــعت عـــن زلات من لك عاندوا
            وكنت كريما لا تردّ وتنسب
فـــويل إذا ما جئت يـوما تلـــومــــني
            تغالي وتبدي ما خفيتُ وتسبب
فقـلـــت معــــاذ الله ما ذاك شــــــأننـا
            ولا ضمني في القابحات لنا أب
أاهجوك , هل يهجو امرؤ بعض نفسـه
            وفي النفس أشواق لكم هي تعْذُب
ولـو لم يكـــن حبٌ غزا القلــب ملجمي
            لقلت الذي عنكم يروق ويُرغب
ولكــــنما في النفـــس بعـــــض مـرارة
            تعاود شعري تارة أو تلعب
رمـــينا بمـــن لا تســـتحي مـــنه وجـنة
             ولا احمرّ خدّانٌ إذا كنت أعتب
وملّكــــــت الدنيــــا أنامــــل كاعــــــب
           وفي خصرها دنيا من الحظ يكسب
يقـــولـون قلــــب المرء بعـض لسـانـه
           ولكنني في ذاك لا شك أشجب
فكم من جمــــيل القـــول يخفي لضغـنه
           وكم من سليط اللفظ يصفو ويحدب
إذا ما المــــنايا ناطحــــتك قـــــرونـها
            وجدت الذي يحنو عليك ويجذب
وكـــــم شامت صادفـت مـــرَّ فعــــاله
            خليط من الأجناس عينك ترقب
وكل امرئ رهــــن بمـــا كان نـــــازلا
            ولابدَّ من أثر يُضيم ويلهب
ولات خـــــروج مــــن رزايا تصـــيبنا
            وكيف لعمري من قضائي أهرب ؟
على أن من تقــــوى القلـــوب صلاحها
            إزاء خصوم قدَّر الله تُغلب
فمن لي بـمـــن يعفو ويصـــفو فـــــؤاده
            ويصفح عني حينما هو يغضب
لكــــم قاومت نفــــسي مقالـــة فــاجـــر
            وفي كل فعل صالح جئت أرغب
فـــيا رب سامح إنمـــا جــــئت ضـارعا
            أنوء بأوزار لجسمي تنهب
تجاوز إلهي عــــن قــــــبيح ومــــنكــــر
            وعما مضى أو ما يعود ويُرهَب
وباعـــد عـن النــــيران لا صادفــت لهـا
            عيون حبيب أو فؤاد مهذب
ــــــ

http://hassanibrahimhassanelaffandi.maktoobblog.com

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد