إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

شاهد: سيول جدة دفنت الأحياء وأخرجت الموتى من القبور

Jeddaa

لم تقتصر كارثة السيول التي اجتاحت مدينة جدة السعودية على الأحياء السكنية المنكوبة والعقارات التي تهدمت والسيارات التي تحطمت ، بل طالت "مقبرة الحرازات" التي تحطمت معظم جدرانها وجرفها سيل الأربعاء وطفت بعض الجثث في البحيرة المجاورة بعد أن جرفها هذا السيل.

 
ونقلت صحيفة "المدينة" المحلية، عن شهود عيان تأكيدهم أنهم رأوا رفات الموتى وجثثًا بأكفانها تطفوا على البحيرة .. في الوقت الذي أكدت فيه جهات رسمية هذه المقولة حين تم صباح أمس السبت استخراج جثة بكفنها يبدو أنها لم تدفن منذ مدة طويلة.
 
وكانت مياه الأمطار والسيول اجتاحت مدينة جدة في 25 – 11 – 2009 قبيل عيد الأضحى المبارك في أسوأ كارثة تشهدها البلاد منذ سنوات، حيث تسببت في انهيار جسور وحوادث مرور، فيما سقطت بيوت على سكانها، وحلقت طائرات الدفاع المدني فوق المناطق المنكوبة بحثاً عن المفقودين، وتم تسجيل113 حالة وفاة، فيما تلقت إدارة العلميات والمراقبة 48 بلاغا عن حالات مفقودة، يجري العمل على متابعتها.
وتباشر فرق أمانة جدة والدفاع المدني الموقع بالغواصين ومعدات شفط المياه وكافة التجهيزات لشفط مياه البحيرة وحفظ كرامة الموتى وانتشالهم من قاع البحيرة إذا كان هناك جثث متبقية في تلك البحيرة.
وحطم السيل الذي داهم المقبرة سورها الجنوبي بالكامل مع جرف بعض القبور وتسبب في تلفيات كبيرة في سورها الشرقي، ويقول حمدان اليامي وحسين بن صياد من سكان الحي، إن أول من دفن في هذه المقبرة كان ضحايا الطائرة الأجنبية التي تحطمت منذ 30 عاماً مضت.
 
وفي المقبرة ذاتها دفن أغلب أهالي الحي ولكن السيل الذي وطأ أماكن لم يسبق أن أتاها، أتى على جدران المقبرة ونبش بعض قبورها من جهة الشرق وهدم أجزاء من سورها الشرقي والجنوبي بكامله.
 
وأضافوا أنه إذا لم تدعم أسوار هذه المقبرة فسوف تتهدم وتنتثر رفات موتاها مع مياه أي سيل قادم، مؤكدين "لا نعلم حتى الآن كم خرج من الجثث ولكن نشاهد جثثا أخرجوها من البحيرة وبعضها كانت بأكفانها".
 
من جهته قال مدرب الغواصين بإدارة الدفاع المدني بجدة نواف العتيبي، "وجدنا جثتين من البحيرة المجاورة للمقبرة، ومشكلة الجثث التي تخرج من المقبرة أن أغلبها بدون لحم فلا تطفو عندما تتعفن ولكن تبقى العظام والتي تستقر في قاع البحيرة".
 
وأشار إلى أن موظف المقبرة أكد لهم أنهم دفنوا 180 جثة خلال الأربعة الأشهر الأخيرة في الجزء الذي جرفه السيل ولم يؤكد كم خرج منها إلى البحيرة، مضيفا "نبذل حالياً كافة الجهود"، مشيرا إلى أن الحل بشفط المياه حتى تتبين الصورة بشكل كامل.
 
وأثار العدد الكبير للضحايا والخسائر المادية الفادحة ردود فعل غاضبة لدى السكان الحانقين على أمانة المدينة المطلة على البحر الأحمر والتي تعد بوابة المملكة التجارية، حيث تتهم الأمانة بعمليات فساد وإهمال أخر إنجاز شبكة صرف صحي كان من الممكن أن تخفف من تأثير الكارثة.
 
وتدخل العاهل السعودي الملك عبد الله وأمر بتعويض المتضررين وتشكيل لجنة تحقيق استبعد منها موظفو أمانة المدينة.

شاهد الفيديو هنا

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد