إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

استطلاع يكشف عن تغيير كبير في أولويات المواطنين: “لتتولي أمريكا شأنها وتترك شعوب العالم تدبر أمورها”

Obama(21)لأول مرة منذ حرب فيتنام، أعرب الأمريكييون وبنسبة غير مسبوقة، عن ميلهم لأن تعني الولايات المتحدة بشئونها الخاصة بها، وتترك شعوب العالم تدبر أمورها كيفما تشاء وتستطيع.

 
فقد بين إستطلاع رأي أن نسبة عالية من الأمريكيين تبلغ 49 في المائة، تميل للمرة الأولي منذ عام 1964 إلي أن "تعني أمريكا بشأنها، وتترك بقية دول العالم التصرف في أمورها بأفضل طريقة تراها".
 
وتمثل هذه النسبة زيادة كبيرة بالمقارنة بعام 2005 حين إقتصرت علي28 في المائة.
 
وفي نفس الوقت، أيد 44 في المائة من أصل 2000 مستطلع مبدأ أن "نتصرف بطريقتنا في الشئون الدولية دون الإكتراث بما إذا كانت دول أخري تتفق معنا أو لا تتفق".
 
كما أعرب 76 في المائة من المستطلعين عن رأيهم أن "لا يجب أن نفكر كثيرا من منظور دولي، وإنما التركيز عي مشاكلنا القومية الذاتية وبناء قوتنا ورفاهيتنا هنا في بلادنا".
 
فعلق أنريو كوهوت، مدير مركز بيو الذي أجري الإستطلاع، قائلا "نشهد زيادة غير عادية في نسبة الإنعزاليين والأحاديين". ونسب هذا التوجه إلي بطء معدل العودة إلي الإنتعاش الإقتصادي، والقلق من حربي العراق وأفغانستان، والمخاوف المتنامية من أن تكون الولايات المتحدة ما زالت معرضة للإرهاب".
 
كما كشف الإستطلاع، الذي شارك في رعايته مجلس العلاقات الأجنبية واسع النفوذ، عن إنخفاض حاد في نسبة الأمريكيين الذين يؤيدون أهمية أن تكون بلادهم زعيما عالميا، وذلك بالمقارنة بعام 2004 أي بعد الغزو الأمريكي للعراق في 2003.
 
ففي إستطلاع أجري منذ خمس سنوات، أجاب 45 في المائة من المستطلعين -وهي نسبة غير مسبوقة منذ عام 1974- أن أهمية الولايات المتحدة كزعيم عالمي قد تزايدتعلي مدي العقد السابق، مقابل مجرد 25 في المائة الآن، فيما قال 41 في المائة أن أهمية واشنطن كزعيم عالمي قد تقلصت بالمقارنة بالسنوات العشر الأخيرة.
 
وكشف الإستطلاع أيضا عن مدي التباين الشديد في أراء نخبة الأمريكيين وعامتهم. فقد مال المواطنون المعروفون بإسم "أصحاب النفوذ" إلي تأييد زيادة عدد القوات الأمريكية في أفغانستان، وإعتبار عدم إستقرار باكستان كأكبر مصدر للخطر بالنسبة للولايات المتحدة، وصعود الصين كقوة عالمية كظاهرة إيجابية.
 
وفيما يخص الأولويات العامة، كشف الإستطلاع عن ثغرة عميقة بين أصحاب النفوذ والعامة. فقد أعرب 85 في المائة من المواطنيين الأمريكيين العاديين عن أن "حماية العمالة" يجب أن تكون علي قمة أولويات الحكومة، مقابل مجرد 21 في المائة من النخبة.
 
وتبلور هذا التباين أيضا في تشديد عامة المواطنيين علي ضرورة أن تعطي الحكومة أولوية أعلي لتخفيض حجم الهجرة غير الشرعية ومكافحة تجارة المخدرات.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد