إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الأردن: الأسباب غير المعلنة في حلّ البرلمان

Nowaab(3)

مفاجأة حلّ مجلس النواب الأردني عشيّة عيد الأضحى شرّعت الأبواب على كمّ كبير من الاجتهادات السياسية حول الانتخابات المبكرة من جهة، وطبيعة التعديلات المرتقبة على القانون الانتخابي الحالي، بعدما أظهرت استطلاعات «المعهد الجمهوري الدولي» أن اثنين من أصل ثلاثة أردنيين يعتبرون أن مجلس النواب لا يمثّلهم. لماذا غضب الملك من النواب الحاليين وماذا في أفق المرحلة الانتقالية بين برلمانيين؟

 
 
 
 
 
 
 
أول الأجوبة هو أن الحكومة الأردنية سوف تكون قادرة على تمرير عدد من القوانين والتشريعات بمعزل عن رقابة البرلمان، وقد عملت على التخلّص من المجلس كي تنفّذ ما تريد.
 
وماذا تريد الحكومة؟
 
إنها تريد أولاً تمرير برامج إصلاح اقتصادي أبرزها مشروع قانون جديد لضريبة الدخل، وتعديل قانون الضمان من دون معارضة المجلس، وهي ستواصل الدفع في اتجاه إجراء تعديلات شكليّة على العملية الانتخابية، مع الابقاء على قانون الصوت الواحد المجزّأ للعام ١٩٩٣ لكسر نفوذ التيار الإسلامي الذي يناهض معاهدة التطبيع الأردنية ـ الإسرائيلية.
 
إنها تريد ثانياً تطوير أساليب الحكم والادارة، بصورة توازن بين الاصلاح الاقتصادي وتحصين الوضع الداخلي وحماية الهويّة الوطنية، بعد انسداد أفق قيام الدولة الفلسطينية المستقلّة التي ما انفكّ الأردن يراهن عليها لحماية أمنه الداخلي.
 
إنها تريد ثالثاً برلماناً جديداً يؤسّس لأكثرية جديدة بعيداً عن فتح ملف المحاصصة السياسية التي يسعى إليها بعضهم، بعد استحضار سيناريو «الوطن البديل» بدفع من الحكومة الإسرائيلية المتشدّدة، وسط عجز أميركي يكاد يكون كاملاً عن وقف بناء المستوطنات والعودة الى التفاوض، علماً بأن أي دولة فلسطينية قريبة على أجزاء من الضفة الغربية في غياب غزّة والأجزاء الأخرى، لن تكون دولة قابلة للحياة على المدى القريب، من دون القدس الشرقية ومن دون حلّ عقدة اللاجئين. ومن الواضح أن مثل هذه الدولة تهدّد الهويّة الأردنية.
 
بكلام آخر، إن العرش الهاشمي يجد نفسه في هذه المرحلة كمن يمشي على حبل مشدود، وهو يعمل جاهداً لحماية نظامه في وجه ضغوط هائلة يمارسها الشرق أردنيون من أصول فلسطينية، والإسلاميون وهم في معظهم موالون لـ«حماس»، والصراع قائم بين التيار المحافظ المدعوم من المؤسّسات الأمنيّة، والتيار الليبيرالي الاقتصادي، وبينهما تيار إصلاحي مشتّت يسعى الى شقّ طريقه من أجل إعادة ترتيب البيت الداخلي.
 
هل تتغيّر قواعد اللعبة؟
 
الرؤية حتى الآن ليست واضحة، ومن المبكر الحديث عن طبيعة أو نوعيّة الارادة السياسية التي سوف تقود المرحلة المقبلة، كما أن من المبكر التكهّن بما إذا كانت الاصلاحات الموعودة سوف تقتصر على الجوانب الاجتماعية ـ الاقتصادية، أم تتعدّاها الى الجوانب السياسية، علماً بأن المملكة تعاني أزمات مركّبة عدّة، والمفارقة أن مجلس النواب الأخير مقتنع بأن الحكومات المتعاقبة فشلت في التصدّي للمشاكل المتراكة التي تواجه البلاد، في حين تؤكّد الحكومة أن البرلمان الأخير عجز عن القيام بواجباته الدستورية. وبين البرلمان والحكومة هناك من يقول إن الانتخابات المقبلة يفترض أن تكون نزيهة حرّة تستجيب للحد الأدنى من الممارسة الديمقراطية، بعد إصدار قانون انتخاب ديمقراطي يعتمد القائمة النسبيّة، ويساهم في تطوير الحياة الحزبية، وإيصال ممثّلين حقيقيين الى المجلس، لتمكين هذا المجلس من الاضطلاع بواجباته في الظروف الصعبة التي يمرّ بها الأردن والمنطقة، وتعميق الحرّيّات العامة وإشاعة الديمقراطية في البلاد.
 
 
 
أي تعديل؟
 
وبعد صدور الارادة الملكية بحلّ مجلس النواب والدعوة الى انتخابات مبكرة، جاء التكليف الملكي للحكومة بالبدء بالاعداد الفوري لإجراء الانتخابات، وفي مقدّمة ذلك وضع قانون انتخابات جديد تجري الانتخابات المقبلة على أساسه، يحلّ مكان القانون الموقّت الحالي الصادر في العام ١٩٩٣ (قانون الصوت الواحد) الذي واجه العديد من الانتقادات من مختلف القوى السياسية، ومنظّمات المجتمع المدني التي اعتبرت أن القانون الحالي هو المسؤول عن إفراز مجالس نيابية ضعيفة.
 
«مرصد البرلمان الأردني» رصد آراء لمراقبين حول الصيغة التي ينبغي أن يكون قانون الانتخاب الجديد عليها، وما هي المواد التي ينبغي أن يتضمّنها لضمان عملية انتخابية نزيهة وشفّافة تضمن إفراز مجالس نيابية قويّة.
 
المفوّض العام للمركز الوطني لحقوق الإنسان محيي الدين توق قال: إن المركز خرج بتوصيات تتعلّق بإصلاح العملية الانتخابية في البلاد، أهمّها: إعادة النظر بتقسيم الدوائر الانتخابية على أسس أكثر عدالة تراعي ضمان المساواة النسبية بين تلك الدوائر، كذلك أن يتضمّن القانون نصّاً على إنشاء هيئة وطنية عليا مستقلّة ودائمة، تتمتّع بالحياد والنزاهة للاشراف على مراحل العملية الانتخابية، على أن يكون للسلطة القضائية الدور الأكبر في إدارتها، وزيادة نسبة الكوتا الخاصة بالمرأة. ومن التوصيات التي طرحها المركز أيضاً العمل على تفعيل مبدأ سرّيّة الانتخابات، ومنع عمليات نقل الأصوات إلا للقاطنين فعلاً في الدائرة الانتخابية، وإخضاع عمليات النقل للاعتراض لدى الهيئة الوطنية العليا للانتخابات.
 
ودعا محيي الدين توق السلطتين التنفيذية والتشريعية، إضافة الى مؤسّسات المجتمع المدني العمل معاً على إصلاح العملية الانتخابية، باعتبار أن ذلك للاصلاح السياسي، بحيث تجرى الانتخابات النيابية المقبلة بموجب قوانين وأنظمة وإجراءات تتماشى مع الدستور والمعايير الدولية المعتمدة. وتابع يقول إن كل مجلس تابع للقانون الذي يفرزه، أما القانون الحالي للنواب فقد أضعف دور القوى السياسية المنظّمة على حساب القوى التقليدية التاريخية، وأفرز بعض المجموعات التي لا تعبّر بالضرورة عن نبض الشارع وأغلبيّة الناس. لهذا يجب إصلاح العملية الانتخابية في المملكة بتناول مواد القانون وإدخال التعديلات عليها، بدءاً من التسجيل وانتهاء الى وضع الناخب بطاقته في صندوق الانتخاب.
 
الكاتب والمحلّل السياسي طاهر العدوان رأى أنه ومهما كانت التوقّعات والأسباب التي تقف خلف قرار حلّ مجلس النواب، فإن من المهم ترداد مطالب وآراء تكاد تجمع عليها الأوساط السياسية والحزبيّة والمجتمع المدني بنخبه وفئاته المختلفة، وهي: إيجاد مجلس نيابي يمثّل الشعب تمثيلاً حقيقياً، ويأتي بكتل وبرامج تنافسيّة، وبقدرة ملحوظة على القيام بدور المراقبة والمحاسبة للسلطة التنفيذية، وعلى قواعد المصلحة الوطنية مئة في المئة، وليس على أي مصلحة خاصّة وجهوية ضيّقة، حتى لو كانت بنسبة واحد في المئة. وتابع أن مجلساً نيابياً كهذا، في متناول يد الدولة كما هو في أيدي دول عديدة عرفت الديمقراطية والمجالس الديمقراطية القويّة، مع أنها جديدة على مثل هذا النظام السياسي، وأكّد أنه في متناول اليد، إذا وضع قانون انتخاب بهدف الاصلاح والتنمية السياسية لا لإقصاء الحزب الفلاني أو الشخص العلاني، قانون يجمع بين الصوت الواحد والقائمة الانتخابية. وأشار الى أن المعركة الانتخابية من دون برامج وشعارات تنافسية، هي عرس وطني من دون عروسين، مع عقم دائم بعدم الانجاب، لهذا لا بد من السماح بمعارك انتخابية على أساس البرامج والقوائم، والعمل على منع أي مرشّح من خوض الانتخابات إذا لم يكن منتمياً لقائمة أو تيار أو حزب أو مجموعة أحزاب. وقال العدوان: دائماً وأبداً في الديمقراطيات وفي أنظمة الحكم الرشيد، لا يغيب البرلمان أو يُغيّب إلا لدوافع معلنة هدفها إنجاز مرحلة متقدّمة من التغيير والاصلاح.
 
أما مدير مركز القدس للدراسات السياسية عريب الرنتاوي، فقد رأى ضرورة اعتماد نظام انتخابي مختلط، يجمع بين القوائم النسبيّة ـ الحزبيّة ونظام الدوائر، وبنسبة خمسين في المئة لكلا النظامين، وفي الحد الأدنى يكون ثلث مقاعد المجلس للقوائم التي يجرى انتخابها على مستوى الوطن (الدائرة الواحدة) وثلثاها للدوائر، توزيع المقاعد على الدوائر بشكل عادل، بالاضافة الى إيجاد قانون تنشأ بموجبه «مفوّضية عليا مستقلّة» للانتخابات، تشرف عليها من الألف الى الياء، إذ لم يعد مقبولاً أن يبقى أمر الانتخابات منوطاً بوزارة الداخلية، خصوصاً بعد تجربة الانتخابات الأخيرة، والعمل على إيجاد قانون يفتح الباب لمختلف أشكال الرقابة على الانتخابات، محلّيّة وعربية ودولية. وأضاف أن القانون يجب أن يعزّز دور القضاء وإشرافه، ويفعّل آليّات جديدة للطعون و«يرشق» الجوانب الاجرائيّة في العملية الانتخابية ويكفل سلاستها. وتابع الرنتاوي أن صدور قانون جديد (موقّت بالطبع) للانتخابات مشتمل على كل أو معظم هذه النقاط، سيؤكّد أن مجلس النواب قد حُلّ، وبخلاف ذلك نكون قد استنسخنا المجلس الحالي بوجوه جديدة.
 
الكاتبة ميساء قرعان لها وجهة نظر أخرى، مفادها أن قانون الانتخاب الجديد يجب أن يقسّم المرشّحين حسب دوائرهم الانتخابية، بل أن يكون المرشّح مرشّح وطن وليس دائرة انتخابية، مما يساعد على الحد من مفهوم العشائرية.
 
وأكّد الباحث الدكتور نصر البطاينة أن المطلوب أن يتمّ الترشيح للمجلس المقبل من خلال مفهوم مرشّح الوطن، لا مرشّح المحافظات والأقاليم والكوتا، الى غير ذلك، معتبراً أن ذلك سيخرج بمجلس ذي كفاية عالية.
 
الكاتب والناشط السياسي إبراهيم القيسي قال من جهته، إن ثقافة الصوت الواحد غير محمودة وثبت فشلها، لأنها استراتيجية سياسية استثنائية، كان يجب أن تكون محدودة الوقت، لكنها استمرّت كل هذا الزمن من عمر الدولة الأردنية، فكان طبيعياً أن نشهد مثل هذه الانهيارات الاجتماعية الكبيرة، وهذه الحالة من «الركود السياسي». وأشار الى أن التغيير يبدأ عندما يتمّ التخلّص من قانون الصوت الواحد، ووقف عند سؤال: ماذا يمكن لنا أن نتوقّع من شخص كرّر الانتخاب بالصوت الواحد أربع مرّات متتالية في عمره؟
 
ويرى الكاتب والمحلّل السياسي فرج شلهوب، أنه يجب أن يكون هناك إعادة صياغة للمشهد السياسي الأردني، على أساس توثيق العلاقة بين الرسمي والشعبي، والوسيلة الى ذلك هي في إعادة الاعتبار الى المشاركة الشعبية في صنع القرار، ورفع منسوب الثقة بمؤسّسات العمل الوطني، وفي الطليعة المجلس النيابي، الذي ينبغي أن يكون صلة الوصل بين كل الأردنيين، وبينهم وبين السلطة السياسية، لأخذ الأمر على محمل الجد، ومواجهة كل التحدّيات المحتملة.
 
ويضيف شلهوب أن وجود مجلس نيابي ممثّل للشعب، قادر على ممارسة صلاحياته كاملة، والنهوض بدوره السياسي والمجتمعي من دون انتقاص، لا يشك أحد في شرعيّته، أو يطعن في نزاهة اختياره، أو استقلاليته، وامتلاكه الصلاحيات التي تؤهّله للنهوض بدوره، هو وحده الضمانة لواقع متعاف قادر على مواجهة التحدّيات.
 
ويوضح شهلوب أن ذلك يتمّ «أي مجلس حقيقي» من خلال إيجاد قانون انتخاب عصري، بالاضافة الى وضع الضمانات الكاملة لضمان نزاهة الانتخابات، في ظلّ رقابة مجتمعية صارمة يشارك في جميع مراحل إعدادها سياسيون وقانونيون ومؤسّسات مجتمع مدني من الأطياف كافة، في ظلّ شراكة حقيقية تحترم اختيارات الناس، ولا تضيّق على ممثّليهم مساحات العمل.
 
أما الكاتب محمود الداوود فقال إن الانتخابات المقبلة لا بد من أن تدخل فيها مسألة تنوّع الأصوات بحسب المقاعد المخصّصة لكل دائرة، وأكد ضرورة أن يعاد النظر بتقسيم بعض الدوائر وأعداد المرشّحين فيها، كما أن على الأحزاب أن تبدأ مرحلتها الجادّة بفرز عدد من منتسبيها لخوض الانتخابات، من أجل ترسيخ مفهوم الحزبية بشكل سليم يثري العملية الديمقراطية، ويؤهّل الجميع للمرحلة المقبلة من الاستحقاقات الدولية التي تتطلّب مزيداً من العمل الحزبي والبرامجي.
 
 
 
لكن…
 
لكن بصرف النظر عمّا إذا كان المجلس المقبل استنساخاً أو تكراراً للمجلس الحالي، وبصرف النظر عن مشاريع الاصلاح الاقتصادي والسياسي المتداولة، هناك من يرى أن وراء قرار حلّ البرلمان ما وراءه، وأن الأسباب الكامنة وراء القرار ليست بالوضوح الذي يتحدّث عنه المراقبون. في هذا الخصوص يقول العارفون إنه سبق للعاهل الأردني أن أصدر في العام ٢٠٠١ مرسوماً ملكياً بحلّ البرلمان والدعوة الى جولة انتخابات مبكرة، ثم أرجأ هذه الانتخابات عامين (٢٠٠١ ـ ٢٠٠٣) مرّر خلالها ٢١٠ بين قوانين وتشريعات، وعندما تمّ انتخاب المجلس الجديد كانت هذه التشريعات الـ٢١٠ قد فرضت عملياً على الأردنيين بما يشبه الأمر الواقع.
 
ما الذي يهيّئه العاهل الأردني هذه المرّة؟
 
التكهّنات والاجتهادات كثيرة، والظنّ الراجح أن عمان تتّجه الى توسيع الشراكة الأردنية ـ السعودية في اتجاه الساحتين اللبنانية والفلسطينية، واتخاذ القرارات اللازمة في هذا السياق. وفي المعلومات المحدودة التداول، أن القوّات الأردنية تقاتل جنباً الى جنب مع القوّات السعودية في منطقة صعدة اليمنية ضد حركة الحوثيين، على خلفيّة مناهضة مشروع «الهلال الشيعي» الذي كان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أول من حذّر منه قبل ثلاث سنوات. وفي المعلومات أن وحدات القوّات الأردنية الخاصّة وصلت الى قاعدة تبوك السعودية قبل أيام، وتمّ نقلها جوّاً الى منطقة جبل الدخان، حيث تدور العمليات القتالية بين السعوديين والحوثيين، والعملية لا تخلو من مفاجآت بسبب عدم معرفة الأردنيين طبيعة الأرض التي يقاتلون عليها.
 
معلومات أخرى تحدّثت عن تنسيق سعودي ـ أردني ـ مصري في القتال، في مواجهة ما بات يسمّى «الخطر الإيراني» في الخليج، وعمليات إسناد متطوّرة تتولاّها الأقمار الأميركية في المنطقة، ورقابة مشدّدة للساحل اليمني الغربي المطلّ على البحر الأحمر والمواجه لمحافظة صعدة اليمنية. وكل هذا يعني أن هناك تعاوناً أميركياً ـ مصرياً ـ سعودياً ـ أردنياً في رفد المعركة بالقوّات والمعلومات اللازمة من أجل حماية جنوب المملكة العربية السعودية، ودعم قدرات الحكومة اليمنيّة في ما يشبه التحالف الأمني ـ العسكري ـ الاستراتيجي في المنطقة.
 
ما علاقة هذه التطوّرات بحلّ البرلمان الأردني؟
 
التقارير السرّيّة تقول إن هذا التحالف الجديد صالح للعمل الميداني في كل نقاط التوتّر الحالية، وأن الأجواء التوافقية التي تسود المنطقة ليست إلا تمويهاً لطبيعة الصراع القائم، في الوقت الذي تدخل فيه أزمة الملف النووي الإيراني ما يشبه النقطة المغلقة، والمرحلة المقبلة حبلى بالمفاجآت، وقد تتطلّب في جملة ما تتطلّب غياب الرقابة الداخلية عن نشاطات الحكومة الأردنية الداخلية والخارجية، والتزامن بين الحلول المستحيلة في فلسطين، والصراع المفتوح الذي يشهده الخليج ليس وليد المصادفة، وكل الطرقات الديبلوماسية والسياسية والعسكرية تقود في النهاية الى محاصرة إيران >
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد