إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

فتح تتآمر على حق العودة

لا أهتم كثيرا بما تنقله وكالات الأنباء من تصريحات سواء من قادة فتح أوسلو ، أو بعض من قادة التيار المتصهين أو من جانب العدو الصهيوني ، ولكن هناك شعور بل إستقراء بأن ما يدور في الكواليس يختلف تماما عما تتناقله تلك الوسائل في الشأن الفلسطيني .

 

جولة محمود عباس الخارجية والتي مازالت مستمرة إلى الآن وتحت عنوان إقامة الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس الشرقية ، عنوان عريض يمكن أن يجلب التفائل لكثير من الفلسطينيين والعرب ، وفي الحقيقة هو تجوال لإنهاء أصول المشكلة وجذريتها في الصراع وجدليتها أيضا .

 

يقال أن هناك دعوة قريبة من أوباما لعقد مؤتمر دولي لما يسمى السلام ، وتحت غطاء ومرجعية حل الدولتين ، ولكن بالتأكيد أن القيادة الفلسطينية التي ذهبت مشوارا طويلا من المفاوضات والتلميحات حول حدود الدولة والدولة المستقرة أمنيا للصهاينة في حدود ترسيم دولة فلسطين وواجباتها نحو هذا الإستقرار .

 

بلا شك أن طرح دولة فلسطينية بعاصمتها القدس كأولوية على باقي البقايا الهامة وأهمها حق العودة للاجئين الذي بدأ التلاعب به من حق عودة واجب مقدس في البرنامج الوطني الفلسطيني إلى حق إتفق على طرق حله ، وهنا تندرج طرق حله بالإحتمالات الآتية أو بالأطروحات الآتية ، وبناء على ما تمخضت عنه المفاوضات والطرح الفلسطيني والصهيوني سابقا .

 

1- التوطين .

2- منح الجوازات الفلسطينية والجنسية المزدوجة .

3- عودة جزء معين مرضي عليه أمنيا من الجانب الصهيوني والمخابراتي الدولي والسلطوي والإقليمي .

4- تطبيق عملية اللجوء الإنساني على باقي الفلسطينيين أو اللجوء الإضطراري أو اللجوء القهري على معارضين فتية أوسلو ومشايخهم الأوسلويين .

 

في هذه الأثناء وفي جولة عباس الذي ذهب إلى الساحة اللبنانية لأدلجة سلاح المقاومة وتقليم أظافرها بشكل يناسب تجميليا برنامجه ، ومن خلال التلاعب في المراكز الإطارية والمؤسساتية لحركة فتح ، وترسيم قيادات تؤمن ببرنامجه مثل أبو العينين وعبد الله عبد الله ، وبرفقة قيادات أمنية لها باع في التنسيق الأمني مع العدو الصهيوني تنشر مركز فلسطين للإعلام تقريرا صادر عن مركز دراسات وتحليل المعلومات وهو من أخطر التقارير التي تنشر محاولات قيادات التيار المتصهين في فتح من اجهاض حركة فلسطينيي الخارج ومحاولة ترسيم قيادة بمشروع تحويل قضية اللاجئين إلى قضية مغتربين تحت المحاور الأربعة المذكورة أعلاه لعملية حل تلك المشكلة المستعصية والتي تحول دون الوصول إلى إتفاق أو إبرام اتفاق علني بين الجانب الصهيوني والتيار الأوسلوي ، أما ما هو تحت الطاولة فأعتقد أن الأمور بين الجانبين متفق عليها ، والتصور متفق عليه لحل تلك المشكلة بين الجانبين .

 

ونذكر أن السيد عباس الذي يتحرك من شرق الأرض إلى مغربها ومن جنوبها إلى شمالها الآن هو فاقد الشرعية الدستورية وفاقد الشرعية الوطنية التي تخوله بالبت في أي قضية وطنية تخص الشعب الفلسطيني .

 

ويأتي هذا الحدث هذه المرة على أيدي كبار مساعديه وقياداته المتصهينة في المقاطعة .

 

نشر التقرير ما مفاده أنه قد تم تأسيس ما يسمى شبكة فلسطين وهي بديلة أو مكملة لوثيقة جنيف ياسر عبد ربه – بلين ، وهذه الشبكة يقودها كل من غسان الخطيب، ورمزي خوري، ورفيق الحسيني، وعيسى قسيسيا  ، رمزي خوري قاتل أحلام المناضلين منذ أن كان مديرا لمكتب ياسر عرفات ، فكان يمرر ما يريد للرئيس ويخفي ما يريد ويفيد بإفادات غالبا ما تكون متجنية وضد مصالح المقاتلين والضباط والكوادر ، ناهيك عن الإختلاسات المالية وسوء الممارسة والأخلاق . واموال حركة فتح المسجلة باسمه والمسيرة لصفقات ومضاربات مالية ومشاريع واستثمارات

 

وهو الآن من مستشاري محمود عباس ومدير مكتبه أيضا .

 

أما رفيق الحسيني فالقاصي والداني يعرف مدى حقده على المقاومة والمقاومين ، وهو مسؤول طاقم الرئاسة .

 

أما عيسى قسيسيا فالجميع يعرف أنه على علاقة مباشرة مع المدعو زياد العسلي في الولايات المتحدة ( شخصية مقربة من وكالة المخابرات الأمريكية )، كما أنه نائب رفيق الحسيني، وهو يترأس لجنة تدعى "اللجنة الفلسطينية الإسرائيلية لدعم المفاوضات المباشرة"، وكان في التسعينات مسؤولاً عن الملف الدولي في بيت الشرق بالقدس المحتلة ، أما غسان الخطيب رئيس مركز حكومي للإعلام حاليًّا، فهو شخصية معروفة في السلطة، وحول جلده من حزب الشعب الفلسطيني لشخصية ليبرالية موالية للسلطة ولسلام فياض".

 

هؤلاء الأربعة المؤسسين " لشبكة فلسطين " والذين يعملون الآن على عقد مؤتمر للمغتربين الفلسطينيين وليسوا اللاجئين أو النازحين !! ، تحت بند إقامة الدولة الديمقراطية وبدون تحديد الحدود والأرض وحق العودة ، إذا محمود عباس يقوم من ناحية بمحاولات منح جوازات سفر لحوالي 12000 لاجئ فلسطيني في لبنان تحت ما يسمى فاقدي الثبوتيات الشخصية وتحويل معسكرات اللاجئين إلى جاليات مغتربة تحمل جواز سفر سلطة فلسطين ، محاولات قام بها محمود عباس في الساحة اللبنانية وتم إجهاضها من قبل القوى التقدمية والقوى الإسلامية في الساحة اللبنانية ، أما سلاح المقاومة فمازالت المحاولات مستمرة لإحتواء هذا السلاح وتقسيمه في بندين  :

1- سلاح خارج المخيمات ، مطلوب إقصاءه من الساحة اللبنانية ويعني هذا القيادة العامة وفتح الإنتفاضة وفصائل أخرى .

2- سلاح داخل المخيمات ويحاول عباس وطاقمه من أجهزة الأمن بوضع برنامج مشترك بين قوى الأمن اللبنانية والقوى الأوسلوية ، ويلعب فيها أبو العينين دورا رئيسيا في احتواء سلاح المقاومة والتصفية المادية والمعنوية لكل من ينادي بالكفاح المسلح أو بالثورة من أبناء فتح أو من الفصائل الأخرى وخاصة الفصائل الإسلامية .

 

ومن ناحية أخرى ينشط هؤلاء الأربعة لتوسيع قاعدة التحرك وتوسيع الإنتشار خارج الوطن تحت بند حماية المغتربين ومنحهم جوازات سفر تؤهلهم إلى قبولهم كمواطنين لتجنيسهم أو جنسياتهم المزدوجة .

 

خطورة هذه الوثيقة تفصل بين فلسطينيي الشتات وفلسطينيي الداخل ، أي انقسام عمودي وأفقي في البنية الإجتماعية والثقافية للشعب الفلسطيني .

 

عمل منسق مختلف الأدوار تقوم به قيادات فتح أوسلو وفتح التيار المتصهين ، تلك القيادات المركزية وقيادات المجلس الثوري هم هؤلاء الذين عولموا حركة فتح وأصبحت عبارة عن كوكتيل من ممثليات أمنية للدول الغربية والدول الإقليمية ، هم أصحاب الإجازات العلمية كالدكتوراة والماجستير التي منحت لهم من بير زيت وغير بير زيت لتحسين صورتهم القيادية ، وبدون مجهود أو دراسة علمية ، ولو تمحصتم في كل أسماء المركزية الوجلس الثوري فهم حاصلين على شهادات لا تصف حقيقتهم ولا قدراتهم العلمية ، أما باقي مناضلي حركة فتح فقد شملهم قرار فياض وعباس " الإحالة على المعاش " .

 

وهنا نعرض ما جاء في التقرير الذي نشرته شبكة فلسطين للإعلام حول وثيقة " شبكة فلسطين " التي يقودها كل من هؤلاء الأربعة .

 

بقلم / سميح خلف
 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد