إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

نعمل بالممكن ولا ننسى الطموح

Iraqi(3)عراق المطيري

من يعيش في العراق بين جماهير الشعب الصابر المجاهد تحديدا يعرف كم إن الشعب العراقي أصيل ولا يمكن أن يتغير مهما بلغت شدة الهجمات المعادية , أصيل في ثباته على المبادئ التي توارثتها الأجيال عن آباءها وشبت عليها وتتربى الأجيال اللاحقة عليها فرفض المحتل مهما وعد أو قدم أمر ثابت وغير قابل للمساومة مهما بلغت التضحيات وأصيل وحريص على بناء دولته العصرية دون المساس بحقوق بعضه البعض وبحقوق الآخرين وفق أي اعتبار رغم المحاولات الكثيرة لتغير سمته وتشويه هويته هذه بدلالة انه عاد إلى وضعه الطبيعي في التعايش السلمي والاختلاط والتعاون بمجرد زوال المليشيات التي كانت تؤثر في صفائه ونقائه وعلى هذا الاعتبار فانه غير معني بما يحصل بين من يعتبرون أنفسهم اليوم سياسيين وقادة للدولة في ظل الاحتلال وقد قال كلمته الفيصل والواضحة بلا تردد في أكثر من مناسبة وقد ساعدت التقنية الإعلامية وتقنية الاتصالات الحديثة إلى حد كبير في نقل صوته إلى العالم .
 
ومن هذه الرؤيا الحقيقية فان شعبنا قد وعى الدرس القاسي الذي خلفه الغزو الأمريكي لقطرنا رغم فداحة الثمن فيجب والاستفادة الكاملة من الفرصة المتاحة مهما كانت ضيقة وتفويت الفرصة على عملاء المحتل من الاستمرار في اضطهاده ونهب خيراته كما حصل في ما يسمونها انتخابات مجالس المحافظات فعلى الرغم من التحصينات التي تحيط بها نفسها الكتل التي أسسها أو استقطبها المحتل واستقتالها في سبيل المحافظة على كراسيها باستخدام شتى الوسائل ابتداء من التهديد بالتصفية والشروع فيها إلى استخدام وسائل الترغيب مع الناخب والمرشح وبذل الأموال الطائلة المسروقة من ثرواتنا مرورا بعمليات التزوير المنظمة وانتهاءا بالتلاعب بالنتائج النهائية واستخدام نفوذ السلطة والإمكانيات الحكومية , فقد استطاعت النماذج الوطنية اختراقهم وان تفرض نفسها كأمر واقع لا يمكن تجاوزه ولا توجد ضرورة لذكر نماذج من هؤلاء الشجعان لكي لا يكونوا هدفا لتصفيتهم فالكل يملك قوائم منهم , لان شعبنا في العراق حريص دائما على مقاومة الاحتلال وإبعاد من يتعاون معه وتواق إلى حريته واختيار من يلبي مصالحه ومن هذا الباب وبهذا الاتجاه ستكون نتائج ما يسمونه برلمان العراق وما يترتب عليه وفق قانون الاحتلال من حكومة بجميع حلقاتها .
 
والمسرح العراقي اليوم يشهد صراع بين تلك الكتل التي تحاول جهدها أن تلبس الزى الوطني كذبا ولجأت مضطرة إلى النماذج والشخصيات المعروفة بتاريخها الوطني النظيف لتحسن صورتها بهم أمام الناخب العراقي في حالة من الاستخفاف بعقليته , وصراعها هذا يقودها بطبيعة الحال إلى كشف سلبياتها وممارساتها طيلة الفترة الماضية وهو بطبيعة الحال إثبات عمالة تلك الكتل وعجزها عن تقديم برنامج عمل أو مشروع وطني يخدم المواطن العراقي ورغبته في الخلاص من الاحتلال وعملائه وللحقيقة والأمانة فان اغلب الشخصيات التي حاولت الأحزاب والكتل الطائفية استقطابها وزجها كواجهات قد رفضت التعاون معهم حفاظا على ماضيه الطيب بينما انخرطت في قوائم أكثر وطنية تتيح لهم فرصة الدفاع عن شعبنا العراقي والحفاظ على هويته العربية  .
 
وكطريقة لها في لفت الانتباه واستقطاب الناخب ولي ذراع بعضها البعض اتخذت الكتل السياسية في مثل هذه المناسبات كما أثبتت التجارب السابقة من الاختلافات المفتعلة وسيلة لها تنتهي دائما بتدخل جهات الاحتلال سواءا الأمريكية أو الفارسية لتدارك الموقف وانتهاء اللعب بالحل التوافقي فبعد أن أهمل قانون الانتخابات لأربع سنوات مضت أثير قبيل موعد إجرائها ولأكثر من إحدى عشر جلسة للبرلمان لم يتفقوا فيها على صيغة معينة إلا بعد أن رفع الحاكم الفعلي للعراق , السفير الأمريكي عصاه فاقر القانون ليرفضه طارق الهاشمي مستغلا ورقة تهميش المهجرين خارج القطر ليحقق من خلالها اتجاهين الأول دعائي يتمثل في استقطاب هذه الشريحة التي يزيد عددها عن أربعة ملايين ناخب أما الثاني فان لعبة الكر والفر أو الخذ وهات هذه تعطيهم المزيد من الوقت لتدارك الموقف والاستعداد أكثر لترتيب بعض الأوراق وإنضاج بعض الأفكار التي تضمن لهم طريقة مناسبة للفوز ومساحة اكبر للحركة لتحقيق بعض المصالح في تقاسم الأدوار من جديد والتأني أكثر في دراسة المرشحين وابتكار طرق جديدة في إبعاد من يخالفهم الرأي وائتلف مع ما يرتئيه من كتل في الوقت الذي عجز تابعي الإرادات الخارجية عن إيجاد الوجوه الجديدة التي تحمل المواصفات المطلوبة وفق الوصفة الفارسية ومستعدة للعمل معهم .
 
في خضم تلاطم أمواج العملاء هذا والتنافس غير المشروع للحصول على مناصب في حملة الديمقراطية الأمريكية الجديدة لتوزيع الأدوار التي يتابعها المواطن العراقي بسخرية واستهزاء لأنه لن ينخدع مرة أخرى بكل السيناريوهات التي أعدتها أجهزة المخابرات الأجنبية ليضع نفسه أداة وضحية ولن يجلد نفسه تلبية لرغباتها فسيعمل على النفاذ من دستورهم لإسقاط العملاء متعددي الجنسية والولاء ومنع تغلغل الأجنبي من خلالهم وسيكون صاحب المبادرة الرئيسي لصناعة القرار العراقي ومحاسبة الخونة وناهبي ثرواته في نفس الوقت الذي يتمسك بشدة بالبندقية المقاومة لإخضاع المحتل الغازي إلى إرادته وسنبقى نعمل بالممكن ولا ننسى طموحنا وحيا الله شعب العراق المجاهد برجاله الأبطال وشيوخه ونسائه وان غدا لناظره قريب .
 
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد