إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الجنرال ماكريستال للكونغرس: القبض على بن لادن أو قتله مفتاح هزيمة القاعدة

Jeneral

قال قائد القوات الدولية في افغانستان الجنرال الاميركي ستانلي ماكريستال الثلاثاء خلال جلسة استماع في الكونغرس انه لن يكون من الممكن هزم القاعدة ما لم يتم القبض على زعيمها اسامة بن لادن او قتله.

 
 
 وقال ماكريستال ان التعزيزات العسكرية البالغ عديدها 30 الفا والتي امر الرئيس باراك اوباما بارسالها الى افغانستان، ستسمح بلجم توسع المتمردين في افغانستان "بحلول الفترة ذاتها من العام المقبل" وبقطع حركة طالبان عن الشعب الافغاني.
 
وتطرق قائد القوات التابعة للحلف الاطلسي في افغانستان الى مسألة القبض على اسامة بن لادن اثناء الادلاء بشهادته حول استراتيجية تعزيز القوات في افغانستان امام لجنة القوات العسكرية في مجلس الشيوخ فقال "اعتقد انه في الوقت الحاضر شخصية رمزية وأن بقاءه على قيد الحياة يشجع القاعدة بصفتها منظمة يستخدم اسمها في جميع انحاء العالم".
 
وتابع ان "القبض على (بن لادن) او قتله لن يعني هزيمة القاعدة، لكنني لا اعتقد انه سيكون في وسعنا التغلب في نهاية الامر على القاعدة ما لم يتم القبض عليه او قتله".
ويرجح مسؤولون اميركيون ان يكون بن لادن الذي يعتبر الرأس المدبر لاعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 التي قتلت حوالى ثلاثة الاف شخص في نيويورك وواشنطن، يختبئ في المنطقة الجبلية على الحدود الافغانية الباكستانية.
 
من جهته اعتبر السفير الاميركي في كابول كارل ايكنبيري خلال الجلسة ذاتها ان القبض على بن لادن او قتله "يبقى مهما بالنسبة للشعب الاميركي بل لشعوب العالم باسره".
وادلى ماكريستال وايكنبيري بشهادتهما بعد اسبوع على اصدار الرئيس باراك اوباما اوامر بارسال ثلاثين الف عسكري اضافي الى افغانستان.
 
وكان مستشار الامن القومي في البيت الابيض الجنرال جيمس جونز افاد الاحد متحدثا لشبكة سي ان ان التلفزيونية ان التقارير الاخيرة لاجهزة الاستخبارات توحي بان زعيم القاعدة "موجود في مكان ما في وزيرستان الشمالية، احيانا في الجانب الباكستاني من الحدود، وأحيانا اخرى في جانبها الافغاني، وانه يختبئ في منطقة جبلية وعرة للغاية وخارجة بصورة عامة عن سيطرة الحكومة".
 
غير ان وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس اعلن في اليوم نفسه في مقابلة ان الولايات المتحدة لا تعرف مكان وجود بن لادن وتفتقر "منذ سنوات" الى معلومات موثوقة تسمح بتحديد موقعه.
وجاء في تقرير اعدته لجنة في مجلس الشيوخ اخيرا ان بن لادن كان "في قبضة" القوات الاميركية في نهاية 2001، غير انه تمكن من الفرار بعدما رفض وزير الدفاع آنذاك دونالد رامسفلد دعوات الى ارسال تعزيزات لتكثيف العمليات في افغانستان.
 
وتوقع ماكريستال أن تنجح استراتيجية تعزيز القوات في الحد من نفوذ متمردي طالبان وان تضمن هزيمتهم في نهاية المطاف.
وقال انه بحلول منتصف 2010 "سيتضح للشعب الافغاني ان المتمردين لن ينتصروا، ما سيحملهم على الوقوف الى جانب حكومتهم".
 
واعرب عن ثقته في التغلب على طالبان مشددا على ان المتمردين لا يتمتعون بشعبية بين الافغان وان الشعب لا يرى القوات الاجنبية على انها قوات احتلال بل "معبر ضروري الى تحقيق الامن والاستقرار مستقبلا".
وقال ان طالبان "ليست جبهة تحرير وطني حتى ينتظر الناس في الداخل انتصارها، بل ان نجاحها مبني على الاكراه".
 
وعرض ماكريستال وايكنبيري موقفا موحدا خلال جلسة الاستماع بالرغم من وجود صدام بينهما بشأن الاستراتيجية العسكرية خرج الى العلن خلال الاسابيع الماضية مع ورود تسريبات بشأنه في تقرار صحافية.
وتنص خطة اوباما على تعزيز القوات في افغانستان، بموازاة تحديد تموز/يوليو 2011 موعدا لبدء انسحاب تدريجي للقوات، ما اثار انتقادات شخصيات من المعارضة الجمهورية اعتبرت ان ذلك يعزز المتمردين.
 
واذ افاد ماكريستال انه لم يقترح تحديد تاريخ لسحب القوات، الا انهه اعتبر ان وضع جدول زمني لتسليم المسؤوليات الى الافغان لا يطرح اي مشكلة على الصعيد العسكري، ولو انه اقر بان المتمردين قد يستغلون هذا التاريخ لاهداف دعائية.
واثار تعهد اوباما بالشروع في الانسحاب في منتصف 2011 مخاوف في افغانستان وفي باكستان المجاورة، من ان يعمد المتمردون الى انتظار الانسحاب لمهاجمة القوات عند تخفيض عديدها بعد 18 شهرا.
 
وحذر ماكريستان من ان قوات الائتلاف تواجه "حركة تمرد متشعبة وعنيدة" وان المهمة الاصعب ستكمن في تعزيز مصداقية السلطات المحلية والوطنية.
وابدى ارتياحه للتعزيزات التي اقرت، مشيرا الى انه لا يتوقع طلب المزيد من العسكريين خلال سنة.
 
ومن المقرر ان تصل طلائع قوة تابعة لمشاة البحرية الاميركية (مارينز) يبلغ عديدها 1500 عنصر الاسبوع المقبل الى ولاية هلمند الجنوبية حيث يأمل القادة العسكريون في التصدي لتوسع حركة طالبان.
وتوقع مسؤول عسكري كبير طلب عدم كشف اسمه كبح المتمردين مع ارسال الاف الجنود الى جنوب البلاد، مشيرا الى انهم سوف يركزون اكثر على الهجمات بواسطة القنابل اليدوية الصنع.
 
وقال المسؤول متحدثا للصحافيين "ان حاولوا المقاومة في اي مواجهة مباشرة مع القوات، فسوف يتم سحقهم في الجنوب وسوف يهزمون".
وكشف استطلاع للرأي نشرت نتائجه الثلاثاء عن ارتفاع نسبة الاميركيين المؤيدين للحرب منذ ان عرض اوباما خطته الجديدة الاسبوع الماضي. وارتفعت نسبة التاييد لهذا النزاع تسع نقاط الى 57% مقابل 37% من المعارضين، بحسب الاستطلاع الذي اجرته جامعة كوينيباك.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد