إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

نزف لم يجف.!!

Redadرداد السلامي

كان يحلم بتطويق جيدها بذراعيه ، يراها في صحوة ومنامه خيالا وأحلاما

 
لكنه لا يرى سوى السراب بقيعة يحسبها الضمئان ما ، حتى إذا جاءها لم يجدها سوى حلما تبخر ..
في كل صباحاته الحزينة يلوذ بالنوم كي لايرى مع بزوغ الشمس واقعه ، يتقوقع في غرفته الصغيرة التي تشبه قبرا فتح له عنوة كما فتح أبناء عمومته فجوة من الحسرات المستدامة في قلبه قبل ثلاثة أيام ، فهم كائنات لا تجيد سوى التأبين والدفن وصناعة المأساة منسوبة إلى القضاء والقدر ، يغدرونه بلذة المنتصر ويعصرون مشاعره عصرا يتعمدون تبخيسه في أسواق رفعتهم المزيفة وكرامتهم التي لا تأتيك إلا على شكل مأساة وتعزية وإرهاب على شكل رسائل مشفرة.
هؤلاء جبابرة وهم، وصناع كيد يغتالون قدرتك على الحياة ويغارون من مواقفك وتفوقك في قدرتك على انتماءك للناس، حين تجد ذاتك بينهم تكتشف عمق مأساتك ومأساتك أنك وجدت فقيرا بيده قلم معدما يأنف أن يتكفف أيديهم الشحيحة بعد أن نهبوا حقك وصادروا أحلامك .
يشككون فيك ، يمارسون فعل الغيبة وينسبون إليك نشرها ، يقتاتون على وهج تساميك في أن تكون إنسانا ، لكنهم لا يمارسون فعل الإنسان الحقيقي ، مأساتك معهم هي صنع المأساة .
 
في محفل البكاء والتعزية تجدهم جاهزون لتلاوة آيات المغفرة وسورة الفاتحة ، يتقنون فعل القهر  كما يتقنون حفر القبر  وفن ذرف الدموع.
أجاعوك عنوة كي يقهروا فيك إرادة المقاومة والصمود في معركة إنجاز الشراكة الوطنية وتحقيق العدالة الغائبة في ضمائر أمثالهم من ساسة الشؤم صناع التخلف والبؤس ، تجار جماجم الشعب في معارك الغموض والموت المجاني .
—————————–
*كاتب وصحفي يمني
 
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد