إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

خبير في العلاقات الدولية: من المبكر كتابة نعي الولايات المتحدة لكن تأثيرها يتناقص

Flag statue of Liberty jpg

أخذ التاثير الامريكى يتناقص بالرغم من ان الولايات المتحدة مازالت مركزا للقوة الاقتصادية والجيوبوليتيكية عالميا، ذكر ذلك خبير فى العلاقات الدولية فى المعهد الدولى للدراسات الاستراتيجية فى لندن وقال نيجيل انكستر مدير التهديدات والمخاطر السياسية متعدية القوميات فى المعهد الدولى للدراسات الاستراتيجية ان الولايات المتحدة الان لا تستطيع ان تأمل فى تحقيق اهدافها الاستراتيجية الكبرى بالتصرف بمفردها بالرغم من انها ما تزال قوة متفوقة اقتصاديا وعسكريا وفى المعدات

 
 
 
ما تزال أميركا دولة ديناميكية يمكن للافراد فيها الاستفادة من مواهبهم وقدراتهم وقال انكستر فى مقابلة جرت مؤخرا "لا مفر فى بعض اللحظات من أن نرى اعادة توازن للقوى العالمية واننى اعتقد الى حد ما ان عام 2009 كان نقطة بارزة تظهر كيف تجرى هذه العملية".
 
وفى الوقت الذى اصبح فيه المشاركون الكبار الاخرون على الساحة العالمية اكثر تأثيرا فان الولايات المتحدة لن تحتكر الساحة لنفسها كلية فيما بعد مثلما فعلت لفترات طويلة بعد الحرب العالمية الثانية.
 
ولكنه استطرد قائلا ان الوقت ما يزال مبكرا "لكتابة نعى الولايات المتحدة ولايجوز اطلاقا التقليل من القدرة على التجدد لدى دولة" مثلها.
 
واضاف "انها ما تزال دولة ديناميكية بشكل كبير تمنح الافراد الفرصة كاملة للاستفادة من مواهبهم وقدراتهم وهو ما لا يحدث بصورة حقيقية ولا بنفس الدرجة فى اى دولة اخرى " .
 
وردا على سؤال عما اذا كانت مجموعة العشرين سوف تحل محل مجموعة الثمانى قال انكستر ان مجموعة العشرين بالفعل حلت الى حد ما محل مجموعة الثمانى مشيرا الى انه كان واضحا منذ بعض الوقت ان مجموعة الثمانى تقل شيئا فشيئا قدرتها على تمثيل واقع القوى الاقتصادية العالمية.
 
واشار الى ان "مجموعة العشرين أصبحت فى النهاية كيانا اكثر تمثيلا للمصالح الاقتصادية العالمية من مجموعة الثمانى . ان عضوية مجموعة العشرين تمثل ما يقرب من 80 فى المائة من كل النشاط الاقتصادى، وهو ما اعتقد انه دليل على تأثيرها".
 
واضاف ان مجموعة العشرين فى عام 2009 قد لعبت دورا فعالا فيما يتعلق بالاستجابة الى الازمة المالية الكبرى فى العالم.
 
واكد "ان معظم القضايا الاقتصادية الكبرى التى نوقشت فى مجموعة العشرين لا يمكن ان تكون منفصلة عن السياسة. واننى اعتقد انه بمرور الوقت فان مجموعة العشرين يمكن ان تتطور الى شىء ما اكثر اهمية مما اظهرت به نفسها".
 
وقال " اننى اعرف ان بعض المحللين والعلماء بدأوا يتوقعون ان تمارس مجموعة العشرين بمرور الوقت منالناحية الفعلية المزيد من التأثير على اتجاه السياسة العالمية".
 
وحول الاثر الحقيقى لمعاهدة لشبونة حول الاتحاد الاوروبى قال انكستر انها سوف تخلق رئاسة دائمة للمجلس الاوروبى.
 
واضاف "ان مزيدا من الاهتمام فى الطريق بمنصب وزير الخارجية الاوروبى".
 
وقال "وبالفعل فان الاتحاد الاوروبى لديه عدد من الممثلين الدبلوماسيين فى عدد من العواصم فى ارجاء العالم الا انه من الان فصاعدا سوف يكون هذا اكثر مؤسساتية. واننى اعتقد ان الدور الخارجى من المحتمل ان يتحول الى دور اكثر قوة و اكثر تأثيرا".
 
الا انه قال انه يرى أن ايا من هذه المؤسسات الجديدة يجب متابعتها لنرى هل ستنمو بالطريقة المرجوة، ولم يستبعد ان تسعى الدول الاكبر والاقوى داخل الاتحاد الاوروبى الى كبح نموها لحماية مصالحها.
 
وقال انكستر انه يجب ملاحظة هل سيصبح الاتحاد الاوروبى اكثر اتحادا بعد دخول معاهدة لشبونة حيز التنفيذ يوم الاول من ديسمبر ام لا.
 
واضاف "اننى اشك فى ان معاهدة لشبونة سوف تسير بسلاسة كلية. فهناك توتر بين مصالح الدول الاوروبية الاقوى التى ترمى الى الحفاظ على استقلالها واستقلاليتها فى العمل وبين الرغبة الحتمية للرئيس الجديد وممثلى السياسة الخارجية لضمان سلطات أكبر لمؤسساتهم".
 
يذكر ان المعهد الدولى للدراسات الاستراتيجية فى لندن هو اكبر المؤسسات العلمية الفكرية فى النزاعات السياسية والعسكرية. وقد أسسه فى عام 1958 عدد من المهتمينن بتحقيق علاقات دولية متحضرة فى العصر النووى
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد