إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

قطارات مسافرة (قصص قصيرة جدا ) م. زياد صيدم

انتظرها حتى لاح الفجر، يعلم بأنها تأتى مع أولى أشعة الشمس الدافئة، آثر عدم  إزعاج الجانب الآخر من الكرة الأرضية، حيث تكون العيون المستديرة تتهيأ لسهرتها اليومية، بشفاه الورد الأحمر .!!

 

****

 

عرفها بشاعريتها الرقيقة، وصفاء حروفها،  شاهد لها صورا لم تحرك له وترا.. عندما أرفقت رسالتها بدبوس، بهره جمالها الأخاذ، فأرسل ألحانه خافتة خرجت من بين ضلوعه…

 حتى اللحظة ما يزال وخز  دبوسها  يقلق مضجعه .!!

 

****

 

مرت عليه شهور لا يخلو ليله الطويل من صحبة أثيرها البديع.. الليلة بالذات مر قطارها، لم يتوقف في محطته المعتادة جراء نعاس تلبس قائده، قرر الانتظار عل قطارها يغير مساره، تنبه لاحقا بخطه المستقيم، فاستسلم للأمر، فذهب في زحام من مشاهد ضبابية لذكرياته الأخيرة، لم تكن سوى أحلام يقظة..!!

 

****

 

اعتقدت بأنه يتعمد تجاهلها، لم تُقدر ظروفه بعد، كانت ترقب دفء أشعة الشمس، للدخول في زوبعة جرفت أكواما من القش، التي كسرت ظهور كثير من البعير ؟ طالبها بتفسير.. لم تجبه، فأدخلته في قاموسه المحيط، ليغرق من جديد، في متاهات صفحاته .!!

 

****

 

عندما غلبها الإرهاق مصحوبا بضجر الانتظار ، كان يفصله عنها ساعة زمن لدخولها  محطة النور، غلبه النوم  فاستيقظ في آخر محطة، كُتب عليها:  نهاية المحطات .!!

 

 

إلى اللقاء.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد