إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

لماذا المسرح الــجــنــسوي؟؟؟

 

 Masra7(2)نــجيب طــلال

عـندما يـباع ويشـترى كـل شيء؛ يـتـم تـقويض
الأسـس الـتي تـجمـعـها الإنـســانيــة,,
          أنـــدري غـــورون
***********************************
    قـول إشاري/
 ***********
سعينا لإثـا رة موضوع[ المسرح الجنسوي] وإرساله للعـديد من الـمواقع التي تعنى بالشأن الثقافي/الإبداعي(1) ليس نـزوة بـل من أجل النقاش؛ والحوار المتبادل والفعال؛ بين أغـلبية المسرحـييـن والمهتمين الذين لهم دربة ودراية في المجال والمجال الرقـمي؛ قـراءة وكـتابة؛ لكن تبين أن أغـلبية [ المسرحيين] في العالم العـربي؛ لا علاقة لهم بالإبداع الرقـمي؛فـحـتى بعض ممن[كتب] رقـميا؛ يبدوأنـه ليس[هـو] بل غـيره؛ والذين هـم متمكنين منه؛ والمـثير جـدا أن بعض (المـواقع) استعانت ببعض المسرحيين؛ من أجل الاستشارة؛ أو التـعزيز[المـوقع] وهـم لايدرون فــي النـشـــر
الرقـمي وخلفـياته ؛مـما غـلب الهاجس الأمني والرقابي؛ الذي يبررأسـلوب الممارسة الإقـصائيـة عـن الموضوعــية .
إذ يلاحظ  ومن خلال قـراءة متأنية؛ وتحـليل منتوجات المواقع التي تعنى بالمجال[المسرحي] فأغلبها يرتكن لنزوعات الـذات والذاتية؛ ولعـوالم [الآنـا] علما أن أصحابها؛ بداهة أنهم يتعاملـون وينتجـون للآخر[القارئ] ورغـم ذلك؛ فـهـم بعيدين عـن عـملية التواصل الحقـيقـي وتبادل الأفـكاروالآراء؛ وفـي هاته الحالة يدعـمون[و] ينبذون في آن  أطروحة ـ علي حـرب ـ في كــتابه [ أوهام النخـبة] التي تعلن نهاية وأفـول المثقـف؛ ذو المشاريع والأفــكار؛وتمظهرالمثقـف [الإلكتروني] [!]
فـمـن الزاوية الحضارية؛ نتفـق بأن التحول يفـرض تمظهر المثقـف[الإلكترونيٍ]ولكن لايمكن؛ إلغـاء جينيات المـثقـف ذومشاريع وتصورات؛ أويمكن أن نصطلح عـلية المـثقـف[الـورقي] فـلولاهـاته الحقـيقة؛ فـلماذاتم إنجازتصوراته فـي كتاب بـدل تدوينه في موقـع من المواقع؟ إذ ما نود قـوله؛ بأن المثقـف العربي يهدم ثقافـته المرتبطة بتاريخه وتجاربه
منساقا برؤية الآخر؛بحـيث[ أوهام النخبة] يندرج في سياق الدراسات البديلة؛ التي ترسخ وتدعم التشكلات الجـديـدة كمعطيات مسلمة[ك/ نهاية التاريخ/ نهاية اليوتوبيا/نهاية الإيديولوجيات/….]وبالعودة للوراء؛فـمثل هاته الأطروحات؛انقـذفـت في أواسط الخمسينات من القـرن الماضي؛ ابتداء من ـ رايموند آرون ـ[أفيون المثقـفـين] المهاجم للماركسية
ومثقـفـيها اليساريين؛ مماثلته عـدة أبحاث وأطروحات؛ قابلتها ردود وأبحاث حادة فندت ونسفـت أطروحة[نهايــةالإيديولوجيا] باعـتبارأن الإيديولوجيا تعـد ركـيزة وبعـدا أساسيا في الفكرالثقافي؛ لكن العديد من مثقـفي العالم ا استسلموا لواقع غـيرواقعهم رغم: أن قـشرة المعـاصرة الرقـيقـة؛ تخفي تحتهاجـهازا سياسيا وإيديولوجيا؛وظيفــتــه
الوحـيدة تنظيم عمليات القـمع والاستهلاك وإعـادة إنتـاج الـهـيمنة الأجـنبية(2) فـالهيمنة[الآن] اتخـذت إستراتيجـية فـعالة ونفاثـة في الكينونة العربية؛ وخاصة في جسد[المثقـف]الذي يعـد الأساس في تفـعيل الثقـافة التي هي الـوجـه الحـقـيـقي لأنـواع النشاط الإنساني؛ مـما يفـرض ذاك التداخل وصعوبة الفـصل بيـن الثقافة والحضارة؛ ورغم ذلـك  أضحـت ظاهـرة اللامبالاة وعـدم المشاركة الـحـقـة وتحـقـيق ذاك التـفاعل الذي تفـرضه الهوية الثقافـية؛ التي هـي رأس مـال انوجادها؛ ولم يكن ذلك ممـكنا؛ إلا إذا قاتـل بالأسنان؛ وهـو يـرى لأول مـرة حـربا يتحول فـيها الـنصر
إلى احتلال الـكتروني؛ وهـو يرى  لأول مـرة حربا أخرى تحاصر أنبـل ظواهـرعـمـره ـ المقـاومة ـ وتسعى لإنشاء
( إسرائيل ثانية) تـمزق وطنـه أكـثر مما هـوممـزق؛ لـم يكن ذلك مـمكـنا إلا إذا قـاتل بالقلب والعـين واليدين؛ بالحلـم والشـعور والصـرخة(3) فـهـذا القـول قـيل فـي سـياق تـاريخي معـين ومنـذعـقـود خلت؛ مما يتبيـن أننا نعيش حالة سكونية شـبه مـطلقة؛ وكأنـنا خـارج الحراك الاجتماعي/ الثقـافي/السيـاسي….. وفي السياق ذاته ؛ ليس بالضرورة  أن يشارك ويساهـم [الـكـل]أويمارس عـملية الردود/ النقاشات لأنها مبدئيا ترتبط بالخيارات والقـناعات؛ وموقع الرؤية للمـوضوع ؛ عـلما أن المجال الثقافي يأبى ويرفـض المـزايدات؛ وذلـك بحكم القـيم التي تتحكم فــيه، وترجع أهـميته أنه يـفـسح فـضاء أوسـع للتعبير عـن الـهوية المستـقـلة للمـجتمع؛ حـينما نكون أمام ظاهـرة[مـا]تزحـف زحـفـا وتسعى جاهـدة عـبر أبعادها الإيديولوجية غـير المعلنة لتخـريب وتشويه ونـخــرمجال حـيـوي (الإبداع) لـه قـيمته الإنسانية والحضارية، فلامناص مـن اليقـظة؛ والمواجهة بالحـوار المعـقـلن والفاعـل في المشاركة لـدرء أي التباس ونفـيه بالوضوح والإيضاح والتوضيح [لـكن] الـوضع شـبيه بأهـل الكهـف من الـزاوية الـمادية ؛
 فانطراح( المـسرح الجنـسوي) كمـوجة تكـتسح ملتقى الإبـداع[ المـسرح]هـو نـوع من الإثارة لما أمسى عـليه
وضعـنا الإبداعي [ المباشر][ جماهـيريا] وفي نفـس السـياق؛ فـرضته الشفافـية التي يفـرضها الـواقع المعلوماتي؛ الـرافـض للمواربة والمزايدات؛ لأن [الزر] يكشف عـن كل مـاهـوخفي شرقا وغـربا؛ وبالتالي فأي موضوع  لا ينطرح اعـتباطيا ودونما هـدف معين؛ وعـليه فالكتابة الخـفـية للموضوع، مبدئيا أكـدت ورسخت  لنا حـقـيقـة ندركهـا جيدا؛ وتغني عـن أي نـقاش إطنابي؛ ومفاده: أن الإنسان العـربي مسلوب الإرادة ليس إلا ـ وكفى ـ ولاسيما  أن المبدع / الكاتب؛ الذي يعـتبرفي الأدبيات[ضميرالمجتمع] يبدو أن[البعض] تخـلى عـن دوره؛ وأمسى يتغنى بليلاه ؛ تاركا الحراك الفـكري والثقافي مـؤجلا لكي: تغـترب الحقـيقـة والـواقع عـنه؛ سواء تمثل هـذا الإغـتراب من ناحــية فـي الإطلال عـليها من برج منـطـقي وجدلي متعال عـليها؛أومـن ناحية أخرى في السقـوط في حمأة التشوش الغـوغائي والخطابي وحميّاه والغرق في دوي الطبول والأبواق التي تـدق عـليها وتنفـخ فـيها الأنا النرجسية المتضخمة الملهوفة وسط مآتم القـيم وفـواجع البشرعلى الشهرة الرخيصة والمجـد الزائف(4) في تقـديري؛ هـكـذا أمست وضعـية أغـلب المثقـفـين؛ إذ واقع الحـال يكشف أن البعـض ارتمى في أحضان السلطة؛ وأضحى جـزء منها ولسان مـمارستها؛ وحــسب رأي ـ بورديوـ فالسلطة لاتحـكم ولا تـأمـر؛ إلا بمساعـدة من تحكمهم،وبعـض مـن كل سعى ويسعى التقـرب إليها بشتى الوسائل ؛ أويبحث من خلال ممارسته المواربة عـن موارد وريـع على شاكلة من سبقـوه لذلك؛ وبعض البعض استكان لزمان غـيرزمانه؛ يعـيد اجتـرارما لايستساغ اجتراره؛ والبقـية تلك التي تضللها الظلمة والهامش؛ لا زالت تقاوم في شـقـها واهـتمامها؛لكن تعتبرفي نظرالبعض بمثابة [كائنات تاريخية] بحكم أنها لم تغـيرتموقـفاتها حـسب رؤيتها للعالم؛ وهـذا لايعني أنها ظلت هـي دوغـمائية؛ غـيرمتحولة أومتكـيفــة  مـع الواقـع؛بحكم أن لـب الثقافة يكمـن في وظيفـتها التكـيفـية الإيجابية؛ ورغـم ذلك: هـناك فـساد وفـساد ثقافي؛ارتبط بالفـساد الذي طفــا بشكل مذهـل في البـنى الاجـتماعـية والـسـياسيـة؛ اللهم إن حاول المرء مغالطة ماهـومادي/ مكشوف؛ فـفي كل قـطرعـربي [الآن] تمظهرات غـرائبية في المجال الثقافي؛بـؤرتها البعد[المادي] والارتماء في أحضان [السلطة] خارج الهـوية الحـقـيقـية للمـثقـف؛
 فـلماذاهـــذا التـحـول الغرائبي؟؟؟
——————————– فـفي هـذا الإطار تتعـدد الآراء والطروحات؛ بحـيث هـناك من يربطه بمعاهـدة ـ كامب ديفـيدـ التي فـرضت عـمليــة التطبيع؛ الذي رفـضتـه وترفـضه قـوى التحـرر؛ وهناك مـن يبـرر هـذا الـتحول: بانغراس ـ البيرسترويكاـ ونتائجها المؤدية لتفـتيت الاتحاد السوفـياتي؛ التي كانت تفـور بالأفـكـاروالتجـارب كقــبلة المثقـف اليساري أوحـتى المعتدل؛ وهـناك من يرجعها إلى اتفاقـيات الكاط ـcat.ـ ودخولهاحــيزالتطبيق1995والبعض يعـللها بانهيارحائط بـرلين1989وانقـضاءالحـرب الباردة،ليتجـه العالم نـحو الاقـتصاد الحـر؛هـذه كلهاعـوامل أساسية ومـترابـطة ؛ ولكـن لم تكن عـفـوية أوطارئة بل ارتبطت بمخطط رهـيب ؛ نـحو الهيمنة الاجـتماعـية والـثقافـية؛ الـذي يعـلنه صـراحة وبكل وضـوح ـ البروتـوكول الصـهيـوني ـ وتتعدد وسائل الفـتنة التي تمهد لقلب النظام العالمي وتهدده في كيانه بإشاعة الفـوضى والإباحية بين شعوبه وتسليط المذاهـب الفاسدة والدعـوات المنكرة على عـقـول أبنائه، وتقـويض كل دعامة من دعائم الدين أو الوطنية أو الخلق القـويم.(5) وهاته الحقـيقـة المرعـبة نلمسـها بشكل ملموس في عـدة مـجالات ذات الارتباط الـوثيق بالجماهـير/ ك [الإعـلام] [ مـثلا] مـما أضحينا في متاهات وضبابية شـبة سديمية وبالتالي يحاول كـل[مـواطن ]عـربي؛ عـلى الأقـل فـهم مـا يروج ومـا يدورحـولـه مـن مـظاهـرغـريبة عــن عــاداته ومحيطه؛ ومـنطق تـفـكـيره؛ وعـن وثـيرة التغـيـيرالـمريب في المسلكيات والسلوكـيات والـعـقـليات ومظاهـر التـمزق والانحلال التي أضحت تتفاعـل جوانية كل البنيات الاجتماعـية؛ لكـن يتعـطل التفـكير عـن الفـهـم؛ وفـي بعض اللحـظات يصاب بالفـشـل الـذريع في الـتفـسير،مـما نستـشف بشكل يـومي؛ سـلوكا مشـروخا عـند الأغـلبية؛ بمعنى: يحاولون التـكيف يالمعطيات والتحولات الطارئة، وفي نـفـس الآن؛ يصبح ـ نـوستالجيا ـ مـرغـما ـ في تفـكيره وتـصوراته؛ وهـاته الظاهـرة ترتبط أساسا؛ فـيـما ورد في بروتوكول ـ 13 ـ هـذا إذا مـا مـورس نـوع من التفكير العقلاني واستيـعاب مـا بيـن السـطوروانعكاسها على السياسة الجغرافـية والسياسة الدولية[العربيـة] ولكي نبعدها عـن أن تكشف بأنفـسها أي خط عـمل جـديد سنلهيها أيضاً بأنواع شتى من الملاهي والألعاب ومزجيات للفـراغ والمجامع العامة وهلم جرا,وسرعان ما سنبدأ الإعلان في الصحف داعـين الناس إلى الدخول في مباريات شتى في كل أنواع المشروعات: كالفــن والرياضة وما إليهما . هـذه المتع الجــديدة ستلهي ذهـن الشعب حـتماً عن المسائل التي سنختلف فـيها معه، وحالما يفـقــد الشعب تدريجاً نعمة التفكير المستقـل بنفسه سيهتف جميعاً معنا لسبب واحد: هـو أننا سنكون أعضاء المجتمع الوحيدين الذين يكونون أهلاً لتقـديم خطوط تفـكير جـديدة(6) أليـست هـاته أرضيـة صـلبة ومنـظـور أساس للعـولـمة؛ التي اختلف ويخـتلف حولها العديد مـن المفكرين والباحثين العرب؛ وظـل النحت والتخريجات لكـل الاشتقاقات اللغوية والتأويلات لمفـهـومها (؟) عـلـما أن العـولمة إيديولوجية بـديلة؛ لاستئـصال الـهويـة  وتلاشيها؛ لكي يصبح العـالم واحد؛ وبالتالي فلامـناص من طمس وهـدم الثقافات المحلية؛ ومـا يحيط بها وما تحمله من عادات وقـيم وعـقائد وأخلاق. وهاته المعطيات تتجسـد حاليا في الواقع العربـي؛ انطلاقا من تقارب المناهـج الدراسـية؛ بـعــد الإجـبار لـتعديلهـا وتغـييرها حـسب المنظور الغربي ومـن تغيير مفـهوم الإعـلام من صيغة [الجـدية] أوالمحاولـــة لتحقـيقها إلى الاستهتار بعـقـلـيـة المشـاهـد؛وتعـميق الهـوة بين الجماهـير وثقافـته و كـبـح جمـاح اليسار واخـتلاق مـناورات لنسف الصحافة الـحـرة وتمييع ذمـة العــــديد من المثقـفـين؛ وتحـويلهم كأداة للسلطة وفي أحـسـن الأحوال صهينتهم (7) إضـافة لغرس مفهـوم [ الخـوصصة]عـمليا ؛؛؛ فــهاتـه المعطيات التي انغـرست في المـجتمع الـعربي؛ رغـم أن بعضا منـها لازال قـبائليا وعـشائـريا؛ فـهي ليسـت سرابا أو وهـما بل هي معطيات مـادية يتلمسهـا حـــتى المواطن [ العادي] وبالتالي فهــي : تتلخص في تدبير الوسائل للقـبض على زمام السياسة العالمية من وراء القبض على زمام الصيرفة، وفـيها تفـسير للمساعي التي انتهت بقـبض الصيارفة الصهيونيين على زمام الدولار في القارة الأمريكـية ومــن ورائها جميع الأقـطار، وتفـسيرالى جانب ذلك للمساعي الأخـرى التي ترمي إلى السيطرة على المعـسكر الآخر من الكتلة الشرقية، وانتهت بتسليم ذلك المعسكر الى أيدي أناس من الصهيونيين أو الماديين الذين بنوا بزوجات صهيونيات يعملن في ميادين السياسة والاجتماع.(8)
وعـليه؛ فـنحـن أمـام مـخطط أعـد لـه سلـفا ومنـذ عـقـود؛ مـن لـدن جهابذة الاخـتراق والاستراتيجيات منـطلـقـيـن مـن أرضيـة فـكرية بـعـيدة المـدى؛ ومـا أطـروحة المعـرفة والتواصل التي تـلوح فــي فضائنا وخطاباتنا؛ماهي إلا غـطاء لـمفـهوم العولمة ذات البـعد الهـيمني؛ التي يعـبرعـنها[ صموئيل هـنـتجـتون] صراع الحضارات ؛ والتي هـي
فـي الـواقع صـراع قـيم؛ نظـرا أن الحـضارة مـلك إنساني؛ ولكن أطـروحة الصراع وجـه لخلق نـوع مـن الانفـتـاح الفـكري والسلوكي نحـو الآخر؛ مـما يـفرض عـدم الانغلاق على الـذات؛ مـن أجل نبـد التـعـصب الفـكري والثـقافي؛ الذي يهدف ضمنيا إلغـاء الآخـر؛ وفـعلا؛ مـا وقـع ويـقع من حـروب واستعمار للعديد من الدول العـربية / الإسلامية؛ فأوضح نموذج [العراق] ومخـطط التـهويـد لبيـت الـمقـدس الذي يعتـبر الروح الـحية والنابضـة للحضارة الإسلامية / العربـية؛ وفي السـياق ذاته فالـقـوى[العربية] المناهـضة؛ لكل مـا يحاك حولنا؛ بكل أسف شديد تتخبط في صراعاتها الداخلية؛ والبعض يبحـث عـن تخريجات لإثبات انوجاده ؛ عــبـر مسالك محتشمة؛ وبعض البعض انهـارت معـنويته؛ إثـر الحصار والقـمع الممنهـج؛ مـما تهـلهل ـ الإبداع ـ الـمتميـزوالفاعـل في النسيج الاجــتماعي ؛ بحـكم أنه كان يلازم ويتغذى ويتقـاطع وخطاب اليسار أوالمعارضة لكل خطاب أو ممارسة مهادنة واستسلامية؛ وبالتالي انـجـرف وراء [ثقافة الاستهلاك]
الــمـــسـرح الاستهلاكي
———————— مـبدئـيا؛ لـيس هـناك فـن بدون قـضية، والمـسرح باعـتباره أب الفـنون؛ بالمعنى الإبيسـي
للكـلمة؛ فـهـوالأقـدرعـلى طـرح القـضايا ذات الـطابع الإشكالي المنغرس أو المنبعث من البنـية المجتمعيـة؛ولاسيمـا
أنـه الأقـرب؛ إبداعـا للتفاعـل بين الجسدي والفـكـري والروحي؛ بغـية اكـتشاف معـنى الـوجود ومـا في الـوجود؛ مـن
مـوجـود، مـما يسـاهـم رأسيا تـغيير نظـرة الإنسان للـكون وللإنسان؛ في طباعه وسلوكاته وتطبعه في محيط وجوده
ومـن ثمـة فـهو سلاح حضـاري؛ حـاد الزوايا في استنهاض الفـكر وانتعـاشة الروح وصياغـة ثقـافة سـليمة وفـعالــة
تدفـع بالمـكون الثقافي الـذي أساسه الإنسان؛ تجـاه الرقي والسـمو؛لكن المسـرح[العربي]تبـدلت معـطياته السامية التي
من أجـلها انوجـد؛ وأمسى ضمـن ثقافة الاستهلاك؛ متـحولا إلى [سلـعة ]خاضعا لشروط الإنتـاج والتـرويج؛ وهـذا لا ينفي بأن المسـرح الاستهلاكي ( أو)التجاري لـم يكن حـاضرا في الثقافة العـربية ولكنـه كان يعـيش نـوعا من الحصار
الجماهـيري؛ وفي نـفـس الآن كـان مـدانا من طرف العـديد من القـوى الثقافـية/ الإبـداعـية؛ بحكم طروحاته المـبتذلـة والترفـيهية الفجـة وكـذا سطحيتها الـهادفة لتبليـد الفـكر؛ وأبـعـد مـن هـذا؛ ممارسته المهادنـة والاستسلامية للأنظـمة؛ إلا: أن مـضامـين انتشار إيديولوجية ثقافـة الاستهـلاك والمؤسسات الثقافـية والسياسية؛ التي تبنى عـليـها في قـــلب مركزها في العالم الأول والأماكن الأخـرى؛ حيث تبنـتها الأقـليات القليلة المنتفـعة؛ إلى بقـية أنحاء العـالم، هـو تغـيير اجتماعي عـلى قـدر حقـيقي من الأهـميـة العالمـية (9) بـداهة التغيير يفـرض نـفـسه؛ بحكـم حـركية المجتمع ومايحيط
بـه مـن تحولات  طـبقا الصيرورة التاريخـية؛ ولكن ليس من أجـل أقـلية ضـد الأغلبية؛ لكـن منظور العولمة يسيـر في
الاتجاه المـعاكس؛ وذلك بـغية تقـليص قـدرات الشعـوب؛ في الـحراك المضاد وايجابية في الحراك الاستهلاكي؛ بحيث
يلاحظ الآن التسابق اليومي نحـومـحلات[الهـومبورغـر/ الماكرو تجاري] من أجل[الأكل/ التسوق] فحتى الأسـر ذات الدخل المتدني أو التي تعيش في هـوامش الـمدن أو الذين هاجروا من القـرى والمداشر؛ولـم يـتـكيفـوا بعد بمظاهــــر
الـمدينــة، تتسابق وتتلفـظ ب [ shopping] بـدل[ التـسوق] فمن وجـهة نظري: مـن حقها؛ بحـكم الاختيارات؛ ولكن الأمـر يترك نـوعا من الارتجاجات النفـسـية؛ التي تـؤدي للجـنوح والانحراف؛ ومـا الشذوذ والجرائم المحيرة للعقل
التي طفت في عـدة دول عـربية؛ مـاهي إلا مـؤشر نفـسي ومدى علائقه بالاستهلاك ؛ الذي يـعد إيديولوجية العولمـة
إضـافة لانتزاع سـيادة الدولة في الضبط والاحتراز حول السلع والبشـروتدفـق المعلومات والأفكار؛ وطبيعي جــدا
أن الدولة [ العربية] ستتراجع وتتقـلص قـدرتها لاعـتبارات داخلية أهمها؛عـدم تجـدد شرايين الأنظمة والتناوب عن الرئاسـة والسـلطة؛ وإشكالية التنمية؛ وخاصة الاقـتصادية والفـكرية ,أما العامل الخارجي فـهو الأقـوى وخاصة في التـدفق الهائل في مجال المعلومات والإعـلام؛ التي اخترقت الحـدود؛ وساهـمت في تغييرالجـغرافـية السياسية؛ وكذا
الـتوظيف العملي للتـكنولوجيا والتحكم في الأقـمار الاصطناعـية؛ وبالتالي ف [الخوصصة] إستراتيجية  لتجاوز نظام
الدولة والشعب وتـقـليـص أدوارهـما؛ وهاته المعطيات سائرة في التطبيق؛ مما تم تهميش المجال الثقافي الفاعــل في
كيان الأمـة؛ وانحصرالفـعـل الثقافي في الزاوية الترويجية/السياحية [فـلكرة الثقافة] وتشريع بوابة الشراكات الأوربية والمؤسسات الدولية غـير حكوميـة؛ وهـذا الانفـتاح من طبيعته أن يغـير أساليب الإنتاج ؛ ليظل تابعا للعرض والطلب
وبالتالي : إن قـفـز المجتمعات العـربية إلى الاستهلاكية من دون أن يرافق هذا القفز تحولات داخليةفــيها ضاعــف النتائج السلبية لهذه الأنماط, مما حول النتاجات الفـنية إلى مواد وسلعواستهلاك..‏هـذا هو الانهيارالكبير الذي نشهده على مستويات الفـن, هـذا التراجع الرهـيب لكل ما هـو خارج النمطالاستهلاكي فـتحول المسرح إلى سلعة استهلاكية إعلامية, وتخلّي عـن موقعه في مواجهةالواقع وتجاوزه ،أصبح سلعة مرتبطة بمختلف التعابير المتخلفة والمتراجعة, فبدل أنيتجاوز المنحى الاستهلاكي الذي جرف ما يسمى وسائل الاتصال توقف عـندها فأصبح المسرحالاستهلاكي الذي يستغل مآسي الناس وقـضاياهـم وهـمومهم وتناقضاتهم والواقع لأهـدافتجارية بحتة (10) فهاته الـوضعيـــــة
فـرضت إقـحام الشركات؛ لعـرض منتوجاتها التجارية؛ بشكل مباشر وذلك بحـكم أن العـديد مـن الـفـرق التي كانت شعلة في العـطاء الإبداعي/ الفكـري/تحولت إلى مقاولات؛ تتحـكم فيها المقايضات سواء بين المـنتجـين والمستشهرين
و الممثلين والأطراف المساهـمة في العرض[المسرحي] وبالتالي تمـيع المجال المسرحي؛ وأمسى سوقا للمضاربات
والصراعات؛ مـما افـتقـد الوجه الأسمى للمسرح؛ جماليا وفكريا وسياسيا:كأنما لم يبق من المسرح السياسي العربي أثر يذكر, هـذا الانطباع تكرس سواء عبرالمهرجانات أو العروض المنفردة في (مهرجان القاهرة التجريبي وقرطاج والمهرجاتالخليجية وعمان) كأنما تراجع المسرح السياسي أدي إلى حد كبير إلى تراجع المسرح ككلكما لو أنهما توأمان وكأنما الجمهور بابتعاده عـن الحالة المسرحـية كان يسجل ارتباطاًبالسياسي(11) فـطبيعة الجـدل تـفـرض
هـاته الصـورة القـاتمة عـن نـوع من الفعـل المسرحي الراقي والفعال في البنية المجتمعية؛ وبالتالي فالعولمـة فـي
بعـدهـا العام  هـجمـة وحـرب ثـقافـية؛ مفـادها تهـجين العـالم الـعربي؛ وتجـريده من خصـوصيته؛ عـلى أسـاس فـرض وترسيخ مـفاهـيم ثقـافـية و سلوكات وتقـاليد[ الآخـر] عـبر آلـيات ثـقافـية؛ تمارس الغـزو والفـتك؛ لتشويه الهـوية ثـم القـضـاء عـليها؛ وذلك مـن خلال تـمرير مصطلحات وتقـديم النماذج؛ ولـنا الآن (مثال) في [الـجـنـدر]    )sexe( ليعـوض مصطلح[ التفـريق بين الذكـر والأنثى] وذلك لشـرعـنة الشـذوذ الجـنسي؛وبالتالي فـمدخل القـطب  الـثقافي لـن يتم إلا عـن طريق القطب السياسي ؛ ولاسيما أن الـوضع السياسي العـربي، أمسى متهلهلا وسلبيا سواء في قـضاياه المحـلية أو القـومية  أو الدولية؛ ولم يـعـد يسيطر إلا عـلى ما أراده [ الآخـر] أن تتم السيطرة عـليه؛
ونلاحظ عـبر الخـريطة العـربية؛ ليست هنـالك [معارضة/ احتجـاج] حول أخطار أوسـلبـيـات الـعولمة؛ عـلى البنـي المجتمعـية[عـربيا] كما هـو الـشأن في الـحراك المـدني والسياسي في /أوربا/ أمريكا/ شرق آسيـا/ومـن البدهي؛ أن يسهـل التأثيـر؛ وإن كان المنطق يقـتضي؛ بأنـه لايمكـن لأي مـجتمع أن يعـيش بدون سلطة؛ التي هـي شرط تماسك الجماعة؛ سلطة ليست بالمفـهومالقـمعي والاستبدادي؛ والتي تبدأ منذ التنشئة الاجـتماعـية (الوالدين) مرورا بالتعلـيم
الأولي والرسمي ؛؛؛ إلى غــير ذلك؛ لكـن في سياق التحـولات؛ أمست السلطة متراخـية أو بالأحـرى مـغـلوبة عـلى أمـرها؛ مـما يـقـع/ وقـع انفلات ؛ أحـدث فـجوات أعـمـق تهـدد القـيم والتـصورات؛ التي أدت باستـفحال [الجـنس] كـقـيمـة استـهلاكـية في بـعـدهـا السلبي والإبتذالي :
الــمسـرح الـجـنســوي
———————– مفـهوم الجـنس كل مـا يدركه الإدراك المباشر للفـضاء الخـارجي؛ كمعـطى أساس للحـقـل
 الجنـسي؛ وعـبر أنساقه؛ ليس بالأمرالمستحدث؛ بل هـومساءلة بيولوجية؛ طبيعية في تكوين الـموجود؛ لكـنه سيـج في إطار منظومة الـقـيم؛ حـرصا لأهـميته وحساسيته؛ ولكن تجاوز[الـقـيم] إلــى [الطابو]لأسباب يطول النقاش حولها ؛ والدين بريء من [الطابو] إلا في زنا المحـارم والأصول؛ باعـتبار أنه شـرع ويشرع عـبر النوازل الفـقـهية مسائل عـدة؛ ولـولا هـاته الحـقـيقة لـما كان العـرب سباقـين للتأليف والكتابة وبجـرأة حول[ الجنس/ النكاح/ ألباه/…..] ولكـن بمنظور ورؤية جـدية؛ ومنهج أسلوبي رصين؛ خال في أبعـد ه عـن الإسفـاف والعـري المـبتذل ككتاب[من جمع أكـثر من أربع زوجات/ النـواكح/ مـن تشبه من النساء/…]لمـحمد بن سيف ألمدائني الأخباري المزداد في البصـرة135 و[تنويرالوقاع في أسرار الجماع [على ضوئه كتب] الروض العاطرفي نزهة الخاطر] لأبي عبد الله محمد النفزاوي
ومن طلب السلطان عـبد العـزيزالحفـصي( تونس)1428و[الوشاح في فوائد النكاح/رشف الزلال من السحـرالحلال/
/ الجنس عـند العرب/شقائق الأتـرج في رقائق الغنج/…]لجلال الدين السيوطي و[الإيضاح في أسـرارالنكاح] للشيخ عبدالرحمان الشيزاري و[رجوع الشيخ لصباه] للشيخ كمال باشا 1309وتمت ترجمته من لـدن أحمد بن سليمان بناء عـلى طـلب السلطان سليم الأول و[نزهة الألبـاب]1057لقاضي القضاة شهاب الدين التيفاشـي و[آداب الزواج وتربية الولدان] للقاضي أبي العباس بن عـرضون (ت 992هـ)وهـناك ذخائرعـدة؛ وبعضـها لازال مخـطوطا؛ والمثيـر أن الفـكر[الغربي] استفاد من هاته الكتب؛ مـن الزاوية العملية والعـلمية؛ منهـا قـواعـد  للتربية الجـنسية؛ التي نفـتقـدها [نحن]ليظل[الكبت]كشكل مـن أشكـال الاستبداد؛ فـي حـياة الإنسان العـربي؛ ومن هاته الزاوية؛ استطاع الغرب أن يحـدث فـجوات؛ في السلوك[ العـربي] مـنذ الإستعمارعـبرمفاهـيم التحـرروالحداثة؛ لكي نفجـر طـاقـتنا في الاتجاه الخطـأ، والذي زال في الأمر استفحالا[العـولمة]باعـتبارها إيديولوجية للتحـرروالإنـفـتاح لمتطلبات السـوق الحـرة؛ والاندماج في العملية التـواصلية؛ عـبر المواقع الإباحية؛ والتراسلية التي يمكن أن أسميهـا[ الدعـارة العنكبوتية] التي حولت المرء إلى مجـرد سـلعة كباقي السلع الاستهلاكية، وفي نفـس الآن إلى حـيوان غـريزي؛ ترسخت لديه مظاهر الشذوذ الجـنسي؛ والذي عـرف تصاعدا مهـولا؛ كـعـربون عـن حـدة الصـراع بين الحاجات الجنـسية والقـيم والـقـيم
الاجتماعـية، والإثباتات متـعـددة عـبـرعـدة مـواقع إلكترونية وتـلفـزية والأدهى مـن ذلك تـأسيس العـديد من الجمعيات هـنا وهـناك عـربيا؛ مقـابل هـذا جمعـيات مـدنية تـدعـو للـدفـاع عـن الشذوذ بحـجة تبـنيهـا لحـقـوق الإنسان حسب التعريف الكوني(12) في ظـل هـاته المستـجدات؛ التي تحتاج للمقـاومة والتعبيرعـن سلبياتها وأخطارها؛ مـن الناحية البيونفـسية والتواصلية؛ إذلاننـكربأن هـناك حـراك ولكن؛ محتشم في الـواقع(13)مـقابل هـذا؛ [فالغـرب] الذي يـؤثـر فـينا وننساق وراء أطروحته التخريبية للهوية [العـربية]يمارسون سلوكات ونـقدا ضد ثقـافة العـري واستغلال الـجـسد للتجارة والدعاية؛ وخاصة تسلـيع جـسد[المرأة] الذي يـعتبرإهـانة في حـقــها وإسقـاط مفهـوم الحـرية؛ بحـرية التعبير ومـا الهجمات التي توليها الجمعيات تجاه كل الجهات التي تستغل الجـسـد؛يـهدفــون لتحقـيق أنسـنـة الإنسان؛ بـدل تحويله إلى سـلعة (14)
إذن؛ كـيـف نفـسر هـذا والمجال الثقافي، في شقـه الإبـداعي[عـربيا] انساق وراء لـعـبة الـجنس؛ وإن كانت النـوايا تختلف، إمـا من أجـل الظهور أوالتـرويج أومـأجورلتوسيع دائـرة[ الفـيروس]مـن أجل تخريب المجال الثقافي؛ أو لتـفـريخ الذهانية والحالات العصبية الناتجة عـن الجنس؛ لكن المحصلة،ترسيخ مـفـهـوم الاستهلاك ؛وتـمييـع المـشهد الإبداعي؛ في رونقه وفاعـليته الحضاريـة؛ إذ الآن العـديد مـمن يصـرح عـلنا؛ بأن الكتابة عـن الجـنستـعتبرعـملاً إبداعـيا ؛ نـظرا أنـها تـوفـر المتعة للقارئ؛لاخـلاف بأن المتعة شـرط أساس في الإبداع؛ ولكـن دونما إحـداث صـراع بين العـقـل والغـريزة؛ لكي لاينكسرذاك الحاجزالنفـسي والأخلاقي، وبالتالي ألـم تـوفـر[ألف ليلة وليلة] المتعة للقارئ؛ وبأسلوب رمـزي؛ إيحائي؛ حـرك مـخيالـه؛ لما وراء[سرايا]شهـريار؟؟؟ لـكن الـعـري في بـعـده اللفـظي؛ الذي يـدل
عـلى علامة دالة للأفـكار أوالأيقـوني الكـاشف عـن النـوايا؛ يعتبر قـيمـة مبتذلة؛ وليس مـن أنسـاق الفـكرأوالإبداع ؛ بقـدرمـاهـو استغـلال بهـدف الربـح[مؤقـتا] بعد تهييج الغـرائز؛ وانهيـار المعنويات الفـكرية؛ لكي يرتمي صاحبها في براثين الانحراف؛ مقابل هـذا فالخاسر الأكبـر حضـارة[الأمـة] بـعدما انخرط الإبداع العربي في الإيديولوجية التي تعتبر أنها عالمية؛ وخاصة تهـييج الشهـوات الاستهـلاكية(فـهذايصورمحجـبة تمارس الجـنس عـلى صـوت المـؤذن في رمضان والآخـر يصـور ممثـلا يمارس العـادة السـرية؛ وممـثلة تـلعب دور مـسلمة تمـارس الجنـس مـع مـمثل يـلعب دور يهودي؛ بـعـد أن يـعلق حـول عـنقـها نـجمة داوود)(15) وهـاته الصورة التي طفحت بها السينما العربية تم توظيفها في العديد من المسرحيات؛ باستعمال(خـيال الظـل) أو التركيز عـلى الخطاب؛خطاب رخيص ومبتذل وسوقي؛ وذلك من أجـل الإضحاك والإثـارة ولـكن فالمسرح باعـتباره فـن تواصلي؛ يخاطب الـروح بجمالية فائقـة؛ مبلـغا رسالة إنسانية؛ تعـبـرعـن رؤيـة عـميقة لفـهم الـنفـس الإنسانية والتواصل مـعها اجتماعـيا وفـكريا؛وبالتالي نلاحظ عـن كثب أنه لـم يعـد هـنالك إبداع عـربي؛ ينظـر إليه باحـترام واعـتزاز؛ بحكم الصراع الضمني للوعي الجمعي؛المتشكل في التراث الفكـري والـثقافي؛ بحـيث[الآن] فالساحة العـربية تعيش نكبـة من نـوعـية خـاصة: …لأن الفـرق المسرحية الكبيرة فـقدت مصداقـيتها هي الأخرى لأنها تأثرتبالعولمة، لأنها فـقـدت ثقـتها بنفسها مما أدى الى انكماش فـترات عـروضها الى حـد لم يسبقله مثيل(16) في ظـل هـذا الانكماش وغـياب الرموزالمسرحية؛ والوازنة عـن الساحة (وفـاة/ مـرض/ شيخـوخة/ حصـار/ إقــصاء/…) والتي كانت تـلعـب الدور الأسمى والـمشـرف؛ وتشد بالنواجدعـن الفـعـل المسرحي المفـيد والجاد؛ بحكم تجربتـها ورؤيتها للفـن ودوره : تمـظهرأشباه المنتـجين الـذين استـغلوا الـوضع الفـني استـغلالا بشـعا؛ لترسـيخ مـفـهوم الاستهلاك؛ فـضلا عـن الطفـيلييـن الذيـن تطاولوا عـلى أغـلب المجالات /التأليف/ الإخراج/ السينوغـرافـيا/ التلحين/ التشخـيص/…./ فـأمـسوا يرسـخون فـنا تـافـها ودونيـا؛ يتمركزعـلى الإباحـية؛ ؛؛ ودغـدغـة الغـرائزبشكـل قـصدي؛ بدعـوى الـفـــن دونـما احـتـرام لـلمشهـد الثـقافي الزاخر بالعطاء ولجمـهوره، وذلك مـن أجل تسطيح الفـكر وتبلـيده؛ و هـذا مـايريده مـهندسو[العولمة]بـغية : تـغليب فـكرة السـوق عـلى مـا عـداها مـن المـؤسسات الاجتماعـية؛ فكل شيء مـع الـعولمة خـاضع لمنطق السوق وأحكـامها ولا يتعلق الأمـر فـقـط بتجارة السـلع بل يتـسع أيضا ليشمـل مجالات أخـرى مـثل الـفـن والحـب والعـواطف(17)فجـل القـيـم القـيمـة؛ أمست تتحـلل وتهـتك؛ ولقـد أصابت الـنـواة الاجتـماعـية ( الأسـرة) وإن كانت هـنالك شبه ممـانعـة؛ والذي يمـكن للإبـداع أن يدعـمهـا ويسـاندها؛ بخطابه الراقي والـمـتميز، والـدفاع عـن آدمـية بني الإنسان؛ الذي حولـته طاحـونة التحولات ، إلى مـجـردغـرائز[حـيوانية]بـدوره تخلى عـن دوره الأساس وانغـمس في دعـم أطـروحة إثـارة الجـنس مـن أجل الترويج و الـربح المادي الذي بـدوره؛ يندرج في سياق الغـرائز[التملك] فالمـؤسف حـقا: إن هـذه الاتجاهات يتـسارع نـموهـا يومـا بـعد يـوم؛ وأن أصحابها ذوي أصـوات عالية؛ ساعـد على ذلك؛ كـل مـا يحيط بنا مـن واحـديـة القــطب السياسـي؛ وعـدم وجود مـعايير؛بحيث تـحول المـعيار إلى شيء ذاتي بحث؛ فأصبحت الأنـا مـقـياس الأشياء(18) أكيد أن النزوع الذاتي؛ هـوالذي أمسى سائدا؛ مـما أدى بتشردم الفعـل الجمعوي؛ في جميـع المجالات الحيوية.والمسرح باعـتباره أهـم الوسائط في تـفعيل الفـعل الجمـعوي؛ في مستـواه الإشتغالي أوتواصلي؛
 ما يـنتـجه [الآن] مـن إسفاف وتسطيح وأفكـار إباحية؛ يرسخ ضمنيا [الأنا] وهـذا ما يـريده السـوق الذي هـوبيت قـصيد[العـولمة] وبالتالي فالمسرح ؛ وإن كـان لم يصل بـعـد للتطرق لموضوع الجنس بشكل مـباشرولكـنه يتـقاطع بالفـنون الأخرى كالسينما وما ينشر في العديد من المواقـع؛ ونلاحظ هـذه العـبارات [الإيروتيكية ] ،،،كل امـرأة في تلـك الغابة عـناق بين الجسد ونفـسه؛عـلى نـحو يجعـل من طالبي الحب والمـتعة طلاب عـلم،،، ولاتشبع المـرأة الإفـريقـية من الجـنس؛ وتطلبه ليل نهار؛ المرأة الإفـريقية شـهـوة لاتنتهي بالسريرولاتـبدأ بالجسد المنهاربين يدي معجب أو مـعجـبة (19) فالمـثير فهاته العبارات صادفـتها؛ بأسلوب منتحل في إحدى المسرحيات المغربية؛ وفي مسرح [الشباب]هـذا النـوع من المسرح؛ عـبر العالم العربي؛ أغـلبه يتجه نـحو الإثارة الجنسية والإدمـان؛ وتوظيف
الـرقـص الرخيص؛ دونما دراية بأبعاده؛ وبطـرق فجـة وسطحية؛ ارتباطا بغـياب التوجيه والـتأطيروالتداريب؛ لكن
الأنكى من كل هـذا؛ عـرض من نـوع المسرح[المدرسي] كان يهـدف لحب الطبيعة والحياة؛ مجسدا[فـتاة] كرمزللحياة لكن سقـط المشرف عـليه؛ في حب جنسي؛ وبشكل عـفـوي؛ بحيث بدل أن يحب[التلميذ/الممثل] الحياة ويقـبل الشجرة أحب الفـتـاة؛ وقـبـلها من شفـتيها؛ وطبيعي هـذا بحكم ما يحـيط بنا من دعاية وإعـلام وأفلام ومسـرحيات وأغــاني [الكليبات] كلـها تصب في الإثـارة الجـنسية؛ وتـهييج الغـرائز مـن أجل الربح؛ فكـيف يـفـسر؟ وكـيف سيتصـرف؟ حـينما يقـرأ [فـلان] هـذا العنوان( الإغـراء الجنـسي ودور الفخـذين والشفـتين والصوت والمـرأة تتقـصد إظـهار أي جـزء مـن جـسدهـا لتوقـع الرجـل بالـرغـبة (20) ألا يدعـو الأمـرإلى استيهامات جـنسية؛ قـبل أن تـتحول لجـنوح؟؟؟
وبالـتالي فـما بالنا والإبداع ارتمى في سـياق الجـنـس والعري الفاضح؛ وخـاصة المسرح بحكم حـميمية التواصل بين
الـروح والـجسد؛ وفي غـياب تـربية جـنسية عـلمـية  مـن الجانب السيكـولوجي والاجتماعي؛ منـذ البدء ألانـعطي مـن
تـلقاء أنفـسنا إلى:عـودة رأس الأفعى إلى صهيون ولا يمكن أن تتم إلا بعد أن تنحط قـوى كل ملوك أوروبا؛ أي حينما تكون الأزمات الاقتصادية ودمار تجارة الجملة قـد أثرا في كل مكان.هـناك ستمهد السبيل لإفـساد الحماسة والنخوة والانحلال الأخلاقي وخاصة بمساعـدة النساء اليهوديات المتنكرات في صور الفـرنسيات والايطاليات ومن إليهن. إن هـؤلاء النساء أضمن نـا شرات للخلاعة والتهتك في حيوات Lives المتزعـمين؛على رؤوس الأمم(21) وعـليه فـهذا
نـعـيشه يومـيا في فـضاء عـروبتنا؛ اللهـم إن اعـتبرنا بعض الـواهـمين أننـا نتـوهـم؛ وفـي ظـل الـوهـم؛لامناص من:  
مراجعة ثقافة مجتمعاتنا مراجعة نقدية جدية ومستمرة من أجل إعادة بناء منظومة القيم؛وأساليب العيش، ومناهج العمل، ورؤانا إلى الواقع بكل أهميته، إنه بدون فعل ذلكفإننا سوف نبقى ندور في الفراغ الهائل، ونعيد بالتالي إنتاج الأخطاء، والأزماتوالحال، فإن موقف وزارات الثقافة من الثقافة ببلداننا فضلا عن فهمها السطحي، مجردتنطع سياسي فارغ من المعنى وخالي من الأهـداف(22)
 
الإحــــــالات
1)   انـــظــر للعـديد من المـواقـع ذات الشأن المسرحي و الثـقافـي
2)   المثقف والسلطة في العالم العربي/ لهشام غـصيب؛ منشورات الدائرة الثقافية المركزية ؛ الجبهة الشعبية لتحريرفـلسطين2007
3)   يوم طـويل في حياة قـصيرة لغالي شكري 1978 منشورات دار الآفاق الجديدة ـ بيروت ـ ص 8و9
4)   جـذورالإستبداد قـراءة في أدب قـديم لعـبد الغـفـارمكاوي سلسلة عالم المعرفة عـدد192/1994 ص 12
5)بروتوكولات حكماء صهيون لمحمد خليفة التونسي؛ تقـديم محمود عـباس العقاد ص7 الطبعة 5/1980
6) نــفــسه ص 97 فـصل البــروتوكولات
7) انظـر لموقع جـراسا نيوز بتــاريـخ ـ 2/ فـبراير2009 قــائمة الشرف لكتاب عــرب متصهـينـين
8) بـروتوكولات حكـماء صهيون ــ البروتوكول 13 ــ ص97 الـمرجع الــسـابق
9) من الحداثة إلى العـولمة؛ تأليف ج تيمونز روبيرتس أيمي هايت ترجمة سمر الشيشكلي /عالم المعرفة عـدد
     310/ ديـسـمبر/2004 ـــ ص 247
10) المجتمع العربي بحاجة إلى مراجعة نقـدية ذاتية / حوار مع بول شاؤول في الملحق الثقافي لجريدة الثورة
      أجـراه ايفـلـين الأحـمد في   8 /02/2005
11) نــفــس الحـــوار مـع بـول شــاؤول
12) انظـر لموقع حماسنا( الذي يعري عـددمـن المواقع والحقائق حول الموضوع)( ويقول مؤسس حركة "حماسنا" : امتداداً لنشاطهم العلني وفي محاولة لاكتساب مزيد من فرض الأمر الواقع كتب عدد من الشواذ رسائل لرئيس الجمهورية اللبنانية يطالبون بالحرية المطلقة في ممارسة "اللواط والسحاق" وطالبوا بتأسيس جمعيات لاستقبال الأعضاء الجدد حتى لا يكونوا عرضة لتجار المخدرات أو للابتزاز الجنسي وهذه الحجة بالتحديد هي التي جعلت الدولة تمنحهم "دعماً رسمياً بحرية التأسيس والتظاهر السلمي(" ") زعيم الشواذ في لبنان" جورج قزي رئيس جمعية حلم ، قال لقد نقل الشواذ نشاطهم للمجال العلني ، فتأسست جمعية "حلم" الداعمة للشواذ والساعية لإعلاء صوت الشواذ في لعالم العربي ، وجمعية "ميم" والتي أصدرت علناً العدد الثاني من "مجلتهم الخاصة"                           
 * وفي الكويت فقد سعى بعض الشواذ لعمل مطبوعات توزع على الإنترنت إلا أن "مجلس الأمة الكويتي"انتبه
   للوضع وبادر بإصدار عدد من القوانين للحد من ظاهرة الشذوذ (..)كما أن تجمعاً للشواذ في الكويت قدم طلباً
    رسمياً بإنشاء جمعية من خلال ورقة عمل قدموها للجهات المعنية (…)
أصدر الموقع بـيـانـا "يدلل على علاقات بين إسرائيل وعدد من جمعيات الشواذ العربية" وأن المواقع العربية للشواذ تدار من "تل أبيب" موضحا الكشف عن مؤسس هذه المواقع جاء بالاستعانة بأحد برامج الكمبيوتر التي تحدد مطلق الموقع ومكانه عبر العالم ، واتضح من خلال هذا أن كافة هذه المواقع تم حجزها واستضافتها من خوادم) الويب
* تصـفـح جـريدة السـياسي الإلــكتــرونيـــة والمجلـة الإلكـترونية pride
*طـالع مـوقع(سـرايا) بتاريخ11ـ18/03/2009(أن المثليين: في الأردن قـد تقدموا بطـلب الى " تنمية عمان الغربية " لإشهار جمعية لهم(…) وهناك جمعيةمن خارج الأردن تدعم المثليين الأردنيين ماليا ومعنويا لإشهار جمعيتهم , كما أن تلكالجمعية قد اتصلت بأحد أعضاء الكونغرس الأمريكي " باري فرانك " الذي وعد بدوره بدعمالمثليين ؛  وبتقديم المساعدة المالية لهمبتأسيس الجمعية ("..) أن العديد من الجمعياتالعربية في المغرب ولبنان قد استعدت لتقديم كافة أشكال المساعدة
13) مـوقع المقاومة الإلكـترونية / *جمعية(العـفة)مقــرها بفرنسا و التي أسستها المطربة السورية( أصالة) لمحاربة
      العـري الفاضح في الكليبات / *حملة لمحاربة الـعري في وسائل الإعـلان؛ شنتـها الفــنانة( نجـاح سلام ) في
      لــبـنان
14) أنـيا كارسون(سويدية) قامت بحملة ضـد العـري؛ وذلك بطلاء محل لشركات الملابس الداخلية؛ تظهر ملابس   شبه عارية وحوكمت ب1400دولاروتشكلت لجنة للدفاع عـنها وتأدية الغرامة بدلا منها * نهضت عـدة جمعيات
     نسائية( سويد) تعلن عـن الكوارث الاجتماعية التي تنجم عـن استخدام السيئ للجسد وعـريه * أغلب ساكنة ولاية
     كاليفـورنيا( الأمريكية) رفضت زواج المثليين؛ الذي طـرح للتصويت *(كـاري بريجين)ملكة جمال(كاليفـورنيا) بتاريخ/19/04/09 كشفـت عـن موقـفـها الرافـض لزواج المثليين
15) رشيد نيني ركـن شوف تشـوف جـريدة الـمساء المـغـربية عــدد 736 /الاثنين /02/02/2009
16)خالـد زكـي؛ جـريدة الصحافة عـدد 5297 بتاريخ / 18 /03/2008
17) حـازم الـبـبلاوي ـ النظام الاقـتصادي الدولي المـعاصرـ عـالم المـعرفة عــدد 257 ص 235
18) أشرف دسـوقي عـلي( مـصر) رد عـلى المسـرح الجـنسوي بتاريخ /02 /08/2008/مـوقع إنـــانــا(المـسرح)
19) جـريدة السياسي الإلكترونية في 16/06/2008موضوع ( لاتشبع من ممارسة الجنس ولاتتوقـف عـن طلبه)   لسميح صوايا الراضي
20) جـريدة السـياسي الإلـكترونية؛ موضوع لمـديحة. نون المارتقلي في 23/11/2008
21) بروتوكولات حكماء صهيون لمحمد خليفة التونسي؛ تـعقـيب سـيرجي نيلـوس ص 126الطبعة 5/1980
22) ثـقـافــتـنا في مـواجـهة الـعـصـر تـألـيف زكـي نـجـيب مـحـمود دار الشـروق ــ مـصـر1976
     
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد