إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

محمد البرادعي: سلام مصر المنفرد مع إسرائيل من الأخطاء الكبرى

Barad3e444

رأى محمد البرادعي، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية السابق، أن الصلح المنفرد الذي قامت به مصر مع إسرائيل كان من الأخطاء الكبرى للنظام المصري، مضيفا أن قيام مصر بالتوقيع على اتفاقية السلام بعيدا عن أي إجماع عربي لم يكن قرارا سديدا، لأنه أثبت أنه لن يتم أي سلام في المنطقة دون تحقيق سلام شامل، وما يوجد في مصر حاليا ليس بالضرورة سلاما، لأن المنطقة العربية تعيش حاليا في أسوء ظروفها منذ عقود، مشيرا أيضا إلى أن غياب النظام الديمقراطي حال دون تطبيق الإيجابيات التي جاءت بها الثورة.
 
 
 
واعتبر البرادعي، في حديث لتلفزيون "دريم 2" المصري، أن حرب 1967 أصابت مصر في مقتل، ولم تتمكن إلى حد الآن من التعافي من هذه الحرب ومن آثارها، مضيفا أن جمال عبد الناصر الذي كان قائد الثورة وقتها هو من يتحمل وزر هذه الحرب، وكان الأولى بقيادات مصر ساعتها أن يتريثوا في أمر الدخول في الحرب، لكن طبيعة النظام الاستبدادي الذي أقامه عبدالناصر والمحيطين به جعل القرار في أيدي أفراد، مما أوصل مصر إلى ما هي عليه الآن من أوضاع سياسية واقتصادية متردية تغيب عنها الديمقراطية.
وتساءل البرادعي "لماذا لا يوجد حوار إيراني عربي في حين أن الحوار الإيراني الغربي منطلق منذ فترة؟"، مشيرا إلى أن إيران هي جزء من هذا النسيج الإقليمي الشرق أوسطي، وفي الوقت الذي نجد فيه أن الدول التي تتحاور مع كوريا الشمالية هي دول جوارها أي كوريا الجنوبية واليابان والصين، نرى أن العرب يقفون موقف المتفرج من إيران، وينتظرون ما سيأتي به العالم الخارجي من حل، سواء كان حلا سلميا أو عسكريا، وكلاهما ستكون له بالتأكيد تبعات على المنطقة العربية.
ودعا البرادعي أيضا إلى حوار عربي شامل مع إسرائيل، موضحا أنه بات من المعلوم أن إسرائيل تملك برنامجا نوويا، وهي لن تكون مستعدة للتخلي عنه طواعية ما لم تحس أن هناك أمانا وأنها مقبولة في محيطها العربي والشرق أوسطي، وبالتالي بدل ممارسة الضغوط يتعين اللجوء إلى مقاربة شاملة لعملية السلام وللأمن في المنطقة، كما يتعين على العرب ألا ينتظروا الجهود الأميركية أو الغربية أو الرباعية الدولية التي ليس العرب جزءا فيها، بل يتعين على العرب وضع استراتيجية موحدة تعتمد دبلوماسية تتلازم فيها الحوافز مع الضغوط.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد