إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

واشنطن: لا دليل على دعم إيران للحوثيين

7otheyeen

أكد مسئول أمريكي رفيع أن بلاده ليس لديها أي دليل على أن إيران تدعم المقاتلين الحوثيين الشيعة الذين يحاربون الحكومة اليمنية شمالي البلاد، ورفض تفسير الحرب الدائرة بين الطرفين بأنها "صراع مذهبي أو طائفي"، وهو موقف يتعارض مع الاتهامات اليمنية لطهران بالوقوف وراء الحوثيين.

 
وقال جيفري فيلتمان، مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشئون الشرق الأدنى، في افتتاح مؤتمر "حوار المنامة" الأمني أمس الجمعة 11-12-2009: "تحدث العديد من أصدقائنا وشركائنا إلينا عن احتمال وجود دعم خارجي للحوثيين، وسمعنا افتراضات عن دعم إيراني للحوثيين"، وأضاف: "لكي أكون صريحا ليست لدينا أي معلومات مستقلة عن هذا (الأمر)".
 
وحث فيلتمان "جميع الأطراف" على إبقاء القضية قاصرة على اليمن، وقال: "يبدو أن هناك أطرافا تحاول إيجاد أسباب لتوسيع دائرة الصراع، عندما يكون من مصلحتنا تضييقه"، إلا أن فيلتمان لم يشر صراحة إلى هوية هذه الأطراف.
 
وجر الصراع الدائر بين الحكومة اليمنية والحوثيين منذ عام 2004 السعودية المجاورة إلى التورط فيه عسكريا منذ نوفمبر الماضي عندما استولى الحوثيون الشيعة على بعض الأراضي السعودية؛ مما دفع الرياض لشن هجوم عسكري عليهم، وتقول تقارير صحفية إن القوات الجوية السعودية عملت خلاله داخل الأراضي اليمنية.
 
وتخشى المملكة التي تعد أكبر مصدر للنفط في العالم من احتمال تحول عدم الاستقرار في اليمن إلى تهديد أمني كبير من خلال السماح للقاعدة بالحصول على موطئ قدم قوي في هذا البلد.
 
واتهمت صنعاء شخصيات دينية إيرانية لم تذكرها صراحة بتمويل الحوثيين، إلا أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح تجنب في حوار مع الجزيرة مؤخرا توجيه اتهام للحكومة الإيرانية رسميا بالتورط في الأمر.
 
إلا أن وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة خالف فيلتمان الرأي، وقال خلال المؤتمر الذي ينظمه المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية على مدار ثلاثة أيام إن: "الضلوع الخارجي في الحرب ليس محل شك".
 
وأضاف أن بلاده مستعدة لمساعدة المملكة العربية السعودية في مواجهة ما تقول الرياض إنه محاولات متكررة ينفذها المسلحون الحوثيون لاختراق الحدود السعودية مع اليمن.
 
وعندما سئل عن إذا ما كانت البحرين مستعدة لإرسال قوات خاصة إلى اليمن، قال الشيخ خالد إن البحرين جاهزة للمساعدة، من دون الدخول في المزيد من التفاصيل.
 
"ليس طائفيا"
 
ومن ناحية أخرى شدد فيلتمان على ضرورة عدم المبالغة في تصوير الصراع في شمال اليمن على أنه صراع مذهبي بين السنة والشيعة، وقال: "أعتقد أنه من الخطر المبالغة في الانقسامات (بين الشيعة والسنة)".
 
ووافقه في ذلك وزير الخارجية البحريني الذي ردد دعوة مماثلة بحسب ما نقلته عنه وكالة الأنباء البحرينية.
 
وقال: "ومن الواضح أن هناك محاولة لتصوير الأمر على أنه نزاع سني شيعي"، ورفض ذلك سواء في حالة اليمن أو في حالة الأزمة في العراق، وقال ابن أحمد إن هناك ضرورة في هذا الإطار لتصويب النظرة لمثل هذه الأزمات، وقال إن هناك حاجة للتركيز على الأسباب الحقيقية لهذه الأزمات، مثل الفقر وتدني مستويات التنمية، وتقليص التفسيرات الطائفية والمذهبية لها.
 
ويدور نزاع مسلح بين الحوثيين والجيش اليمني منذ 11 أغسطس الماضي في مناطق قريبة من الحدود مع المملكة السعودية.. وينتمي الحوثيون إلى طائفة الشيعة الزيديين، ويشكون من التهميش الاجتماعي والاقتصادي والديني من جانب صنعاء، وينفي كل من الحوثيين والحكومة اليمنية أن لهم أهدافا طائفية.
 
وسيطرت الأزمة اليمنية على مناقشات حوار المنامة الأمني، وهو ما أكده الوزير البحريني الذي قال إن أمن اليمن "يعد قضية حيوية لدول مجلس التعاون الخليجي، ولذلك فإن الحرب اليمنية السادسة، هي أهم الموضوعات في جدول أعمال الحوار، وستكون كذلك في قمة قادة دول مجلس التعاون المقرر انعقادها في الكويت في غضون أيام".
 
وأوضح الوزير البحريني أن "قضية الحرب اليمنية السادسة، فرضت نفسها على الساحة بعد امتدادها إلى المملكة العربية السعودية، خاصة أنها ذات امتداد خارجي، وهذا أمر تؤكده نوعية الأسلحة المستخدمة فيها من جانب الحوثيين ومستوى التدريب والإمكانيات التي يملكونها".
 
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد