إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

وزراء أَمنيون…أمْ حُثالة أمُيون؟

Dameأبو يعرب- ضابط قديم

تابعنا تصريحات الوزراء العراقيون الأمنيون ( وزراء الدفاع والداخلية والأمن الوطني) عن الثلاثاء الدامي…الذي أدمى قلوب كل الشرفاء في كل مكان…ثم تابعنا بعض اللقطات والتصريحات في جلسة الاستضافة في مجلس النواب… وكان الانطباع الذي خرجنا به هو الإحباط وشتم الزمن الذي جاء بهذه الحثالات لتتربع على عرش المؤسسات الأمنية لتحمي الشعب الجريح ولتوفر الأمن والطمأنينة لأطفال العراق فلذات الأكباد ولنساء العراق الثكلى وشيوخ العراق المنكوبين..
وزير الداخلية جواد البولاني بادر بتحميل غيره المسؤولية ورمى بها على عمليات بغداد ورئاسة الوزراء…ثم قام هو وضباط وزارته بإرسال برقية تحمل درجة كتمان سرية وفورية إلى قناة العربية الفضائية لتقوم الأخيرة بعرض هذه البرقية في رأس كل ساعة في نشراتها الإخبارية… هذه البرقية إن كانت صحيحة فيفترض أن تكون وثيقة إدانة صريحة وكافية لإحالة جواد البولاني إلى محكمة خاصة قد يصل حكمها إلى ….لسببين:
 
أولهما: أن هذه البرقية تحمل درجة كتمان عالية وتحتوي على معلومات غاية في الخطورة وتسبب أضرار كبيرة وخطيرة للأمن الوطني فكيف يجوز تسليم هكذا وثيقة إلى وسائل الإعلام أو السماح لأي جهة بالاطلاع عليها؟ ألا يعرف البولاني وهو ضابط سابق ماذا تعني كل درجة كتمان في المراسلات العسكرية؟ وألا يعلم البولاني بان هناك قانون للوثائق العراقية يوضح متى يسمح بتداول أو الاطلاع على الوثائق يعني بعد كم سنة؟ وألا يعرف أن الوثائق العادية البريطانية لا يسمح بإطلاقها إلا بعد (30) سنة؟. ما هي عقوبات إفشاء الأسرار الخطيرة وقت الحروب والعمليات العسكرية؟ اسألوا أهل القانون…
 
ثانيهما: أن هذه البرقية تحتوي على معلومات غاية في الدقة والخطورة فهي حددت عدد السيارات وأنواعها وألوانها وبان إحداها ستفجر قرب معرض بغداد الدولي أو محاكم الكرخ وان سائقها سوداني الجنسية وانه يعمل في محل كمبيوترات وان التفجير سيحدث بين الساعة كذا وكذا… فهل يجوز أن يكتفي وزير الداخلية بتعميم هذه البرقية إلى مكتب رئيس الوزراء وكافة الأجهزة الأمنية ومنها عمليات بغداد؟ هل مثل هكذا موقف يتحمل مراسلات عسكرية؟ أو انه كان يفترض به يسرع هو وحماياته لمنع وقوع الكارثة وخلال الطريق يمكن أن يتصل بهاتفه بكل الجهات الأمنية وتقوم مديرية عملياته بالاتصال هاتفيا أيضا وتؤكد ذلك تحريريا؟ هل فعلوا ذلك ؟ الجواب لا. ما هي إذن جريمة عدم الإخبار بوقوع كارثة والتستر عليها ووقعت وراح ضحيتها المئات؟ اسألوا أهل القانون…
والكارثة يخرج إلينا احد أعضاء حزبه(ابراهيم الصميدعي) لينظر لنا بعد الكارثة…
 
وزير الدفاع …رمى بالتهم على التجاذبات السياسية وعلى ضعف أجهزة الاستخبارات وعلى تعدد القيادات وعدم وجود تحديد للصلاحيات…ثم يضيف انه بحاجة إلى مخصصات مالية كبيرة تقدم هدايا وتشجيع للمواطنين الذين يجلبون المعلومات الاستخبارية( الظاهر فلوس العقود الفاسدة ما كفته يريد مورد آخر)…ثم يسترسل في مقترحاته… وأخيرا أطلق صرخته المدوية( إن كل الأسلحة والأعتدة جديدة وليست من مخلفات الجيش السابق) وينادي عليه احد أعضاء مجلس النواب ( بأي بلد تصنع)…فيرد الوزير(الفطحل)….(روسية وعبرت علينا من سورية)…وكان( الوزير الفلتة لا يعلم أن القاذفة الار بي جي موجودة في كل دول العالم وليس فقط في الدول التي غالبية تسليحها من روسيا؟)… هو يدري(حشاه مو غبي) أن هذا السلاح واعتدة الهاون موجودة في إيران وفي تركيا وفي الأردن وفي السعودية والكويت ودول الخليج ولبنان وسورية….إلا أن وزير الدفاع (أراد أن يضرب ضربته فقال سوريا) ولم يقل إيران التي اعترف نائب قائد القوات الأمريكية في العراق قبل ساعات بالتدخل الكبير لإيران وتسليحها وتدريبها للعناصر الإرهابية..لماذا قال وزير الدفاع وبعصبية واندفاع(سوريا)؟ حتى يرضى عنه عملاء إيران الذين رضوا به وزيرا( انظروا الخسة والنذالة)…
 
أما وزير الأمن الوطني فأراد أن يتفلسف بعيدا عن الموضوع فكانت نتيجة فلسفته(فلسفة غبية)… قال هناك خطأ كبير في عدم التفريق أو التمييز بين المعلومات والاستخبارات( جاب علم جديد)… وعندما أراد أن يوضح الفرق( وهو موجود في كل كتبنا ونشراتنا العسكرية)…ضاع الوزير وادخل نفسه في متاهة ونسي الموضوع!!! كل الذي راده الرجل هو إصدار قانون وزارة الأمن الوطني حتى تكون شرعية… ويطلب لها ميزانية ضخمة!!
 
ألا تتفقوا معي أننا فعلا في كارثة حقيقية… ألا تتفقون أن هؤلاء لا يستحقوا أن يكونوا أمناء على قطيع من الماشية لا يتجاوز عشرة؟
 
العتب مو عليهم …العتب على رئيس الوزراء الذي لم يحسن اختيارهم وقضى أسابيع من اجل ذلك!! العتب على كتلهم وأحزابهم الذين رشحوهم!!! العتب على البرلمان الذي منحهم الثقة وخلاهم بالمناصب رغم الكوارث والاختلاسات الكثيرة!!! والعتب على الذين استلموا(6) ملايين دولار لأجل قبول ترشيح احدهم!!!
 
لك الله يا عراقنا الحبيب…لك الله يا شعبنا المنكوب…لك الله يا أمننا الضائع… لكم الله يا أجهزتنا الأمنية…البقية بحياة كل عراقي شريف غيور… الرحمة والجنة للشهداء الأبرياء…. والشفاء العاجل للجرحى الأبطال…
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد