إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

أُلفةٌ شَيطانيَّةٍ

ooooooعائشة الحطاب – الأردن

 
مَن يَراني دُونَ رأْسٍ
أَبوحُ سرِِّ الخَطيئةِ؟
 
مَن يَراني من قَبرِ بَطنِي
أَحمِلُ الخِطابَ من ظُلماتِ الغُرورِ،
وأَقتلُ وَحشةَ الأَرضِ المنهُوبةِ
لأَقلِبَ ظلامَ اللَّيلِ بشَهادةِ زُورٍ؟
 
كيفَ أَمسحُ أَحذِيةَ الزَّمنِ الغَابرِ
بمُهجةِ السَّنابلِ،
وأُعلِّقُ مَصابيحَ لَيلِ التَّمادِي؟
 
كيفَ أَبيعُ في سُوقِ الحريرِ
نعلَ الهواءِ الرَّماديِّ،
وأَناشيدَ الهنودِ الحُمرِ
من شُرفتِي الكَابيةِ؟
 
مَن يَراني في سَاحةِ الجُوعِ
أَغرِسُ وَجهي ببِرميلِ نِفطٍ،
وأَكسِرُ نخبَ صَفقةِ الضَّياعِ،
وأُحدِّقُ في عُيونِ جَرادِ الذُّهولِ؟
 
مَن يَراني فِيَّ
هاربةً كقَطيعِ خِرافٍ
عَاريةً كَدِيدانِ الأَرضِ
مَعطوبةَ الطَّوقِ بالطَّعنةِ
أَعدُو لاهثةً كقِطَّةٍ تشرِّدُ أَبناءَها.
 
أَغسِلُ هُمومَ ثَوبِي من أُقحوانٍ مَحروقٍ
مخاضُ وَهْمٍ أَشعلَ نسيجَ النَّارِ،
وتناسلَ في لَعنةِ المنَافي
فَباتَ الحزنُ يُفرخُ دمعًا!
 
مَن يَراني
وأَنا أَبحثُ عن أُلفةٍ شَيطانيَّةٍ
في خَندقِ المَوتِ؟
 
تَمادَيتُ في زَرعِ شَوائِبي الكَئيبَةِ،
فَرُحْتُ أَعقِدُ هُدنةً مع أَبناءِ البِحارِ،
وأَصنعُ تَوابيتَ وطنيَّةً
بأَغشيةِ العَذارَى!
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد