إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

هل تغيب الشمس عن دبي لتغرقها في ظلام دامس؟..

Dubai(8)هنا في دبي، اتخذت شركة "دبي العالمية"، إحدى أكبر الشركات في الإمارة، شعارا تقول فيه: "إن الشمس لا تغيب أبدا عن هذه المدينة."
وبالنظر إلى مئات العمال، الذين يقيمون صلاتهم على قارعة الطريق تحت المطر المنهمر عليهم وعلى برج دبي، أطول برج في العالم، القريب من موقعهم، يبدو أن غروب الشمس بات وشيكا.
فخلال الشهر المنصرم، أعلنت دبي العالمية عن تأجيل سداد ديونها البالغة 26 مليار دولار، وهو ما زاد من انكماش الاقتصاد في الإمارة. فمجموع الديون المتراكمة على دبي، لا أحد يعرف حقيقتها، ذلك أن الشفافية تكاد تكون معدومة هنا.
غير أن ما هو واضح هو تأثر هؤلاء العمال بشكل سلبي مما يحصل؛ فعشرات الآلاف منهم سرحوا من وظائفهم، ليعودوا إلى بلدانهم كالهند، وبنغلاديش، وباكستان.
ولا شك أن هذه الحكاية يصعب تغطيتها، وذلك لخوف الكثيرين من الحديث لوسائل الإعلام، فالعمال الذين لا يزالون في عملهم يخافون من أن تسرحهم إداراتهم هم أيضا من وظائفهم.
فبحسب السفير الهندي في الإمارات، عاد أكثر من 200 ألف عامل هندي إلى بلادهم خلال الأشهر الخمسة الماضية.
إلا أن بعضهم الآخر، لا يخشى في مثل هذا اليوم الماطر الحديث عن المصاعب التي يواجهها العمال هنا في دبي، إذ يقول أحدهم: "إذا حصلت على 600 درهم شهريا، أي 170 دولارا، وأنفقت 400 درهم، فماذا يتبقى لديك لترسله للعائلة في الهند؟"
شخص آخر يشير إلى حدى البنايات شاهقة الارتفاع، ويقول: "هذه الشركة سرحت 10 آلاف موظف، وستعيدهم إلى بلدانهم."
لا أحد يصدق أن مثل هذه الحياة يمكن أن توجد في مكان كدبي، التي تحتوي على عدد من أجمل المباني التي بنيت في العالم، ففي فترة من الوقت، كان الطلب على العقارات مرتفعا، حتى أن دبي بدأت تبني وسط البحر.
أما اليوم، فهناك مبان تقف نصف مبنية، بينما لا زالت مشاريع أخرى تنتظر فرجا قريبا حتى يتم البدء ببنائها.
 
ولا يجد هؤلاء العمال أي بصيص أمل، لأن مشاريع البناء كانت الدخل الوحيد أمامهم لإعالة ذويهم في الهند وباكستان وغيرها. أضف إلى ذلك، خوفهم من الحديث إلى وسائل الإعلام.
فماذا سيحل بالمدينة التي لم تغب الشمس عنها. هل ستغرق في ظلام دامس؟
(سي إن إن)
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد