إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

غضب العراق لا ينتهي في سويسرا

Mathenرابح فطيمي

لم يكن الأمر متعلقا بالمآذن بقدر ماهي مرحلة تاريخية يجب التوقف عندها ،ومراجعة أنفسنا ،لا يجب أن نستمر في الإدانة،لان الأمر إذا قُرأ من جوانبه نجد ليس أمرا عارضا ،بل هو متقصد لاستفزازنا وإهانتنا،لأمر بديهي لأننا أمة ضعيفة تعتمد على الحوقلة في كل أمورها ، عندما ضاعت فلسطين حوقل الجمع وانتظرنا ، أن تعود ذات صباح ،واحتلت العراق وأفغانستان ،وتوالت النكسات.
القوم هناك مشمرين يجهزون الجيوش لدعم أبنائهم في العراق وأفغانستان،وإهانة رموزنا الإسلامية بداية من نبينا الكريم وقدوة المسلمين محمد "ص".
النية السيئة بادية في سلوكهم اتجاهنا ،وكلام (البابا) عن شخصية نبينا الكريم تختزل الكثير من الحقد التاريخي؛ القوم هناك لم يتوقفوا عن الحرب، ربما يهادننا لاقتضاء المرحلة لكن أبدا لم يكف عن محاولة إضعافنا وجعلنا أمة إمعة. حرب الإبادة التي قادوها في الجزائر وهي حرب حضارية بالدرجة الأولى لا زالت مستمرة الى يومنا. الا اذا اكتسبنا قوة نردع بها عقلية ما بعد ا لاحتلال الذي يطالب الدول التي كانت تحت سيطرته "بتمجيده لأنه يتوهم ان احتلالنا كان محاولة لتثقفنا وتعليمنا هذا ما قال به الرئيس الفرنسي ساركوزي عندما طالب في العام الماضي بتمجيد الاحتلال"والمؤرخين يدركون الإبادة الثقافية لتي مارستها فرنسا في الجزائر ومدى الجهل الذي زرعته في البلاد والأطماع لا زالت مستمرة الى يومنا والفرنسة أكلت الأخضر واليابس في المغرب العربي حتى وصل الأمر في تعير من لا يحسن الفرنسية .اذا:، المسألة لا تتعلق بالمآذن، ولا بالبرقع ،والحجاب، هي حرب شنت علينا لابد.نبدأ في مواجهتها بوعي لنعيد ترتيب بيتنا الداخلي والخروج بأقل الخسائر لأنا تحركاتنا السابقة اعتمدت على ردت الفعل كالمقاطعة والمسيرات الشعبية وهذه المحاولات فشلت أمام السيل الجارف ذوا النية السيئة والمبيتة مسبقا للإذلال ولإذعان مستندة الى أحقاد تارخية بدأت في العراق بنحر المسلم ذو المذهب السني. الأمر لم يكن صدفة بل هو عن سبق إصرار وإذا استندنا الى الدراسة التي قام بها البروفسور المهدي المنجرة منذ 13 عام وتحديدا في الحرب الأولى على العراق
لقد وصف الدكتور المهدي المنجرة" الحرب على العراق بكونها حرب إبادة حقيقية،نزلت على الشعب العراقي أثناءها أكثر مما يساوي 15قنبلة هيروشيما.كما اعتبر أن حرب الخليج لاتنحصر في كونها حربا ذات مصالح سياسية إقتصادية أو عسكرية ،بل تتخطاها إلى كونها حربا ذات أهداف حضارية.وذلك ما تأكد إذبان العدوان الثلاثيني بداية التسعينيات،ثم في العام 2003حين تم إستباحة وتدمير التراث الثقافي للعراق وللذاكرة العربية والإسلامية عامة.
’’…إن حرب الخليج أكثر مما هي حرب صليبية أنا في إعتقادي ومنذ بداية 17جانفي[يناير] دخلنا في أول حرب عالمية حقيقية .""
الكثير من العرب والمسلمين يدسون رؤوسهم في الرمال ولا يعترفون بالحالة التي أوصلتنا الى القاع .عندما تقطع دولة باحجم العراق
ونحن في حالة استرخاء وكأننا في عالم آخر .هل ننتظر من الغرب ان يعلق لنا أوسمة ؟هل ننتظر منه ان يجعلنا في الصدارة.؟
كل ما لحق بنا بعد احتلالنا هو تحصيل حاصل لتواطئنا بالسكوت .وليس المآذن هي النهاية،مالم نصحح النية ونجدد الإرادة ونبدأ بالأولويات
أولها: إكتساب القوة لأنها هي الضمانة لفرض وجودنا ،لأننا أولا وأخير ا في نظر الغرب نحن شعب محتل مع وقف التنفيذ
ثانيا :علينا ان نبرز للغرب اننا لن نتنازل على أراضينا في فلسطين والعراق وأفغانستان ،ونظهر دعمنا ولكل من موقعه
ثالثا:على مفكر الأمة وعلمائها أن يبرز الشعوب ان مساندة المقاومة في العراق هي فرض عين يؤثم من يبدي ولو تجاهلا
رابعا :والأهم ان نوضح ان المقاومة العراقية هي المقاومة الأبرز والأكبر وهي المتبنية في خطها الجهادي قضايا الأمة الأساسية
وأحبطت الكثير من المخططات التي كادت أن تؤدي بالعلم العربي الى الخراب
هذه الانطلاقة التي تعيدنا الى واجهة الأحداث كشعب متضامن تجعل من العدو المتربص ان يعيد الكثير من حساباته اتجاه الظلم والحيف الذي أوصله بنا في العقد الأخير من القرنه العشرين ،هاهي تركيا تنتفض وتسجل دخولها في التاريخ ،والفرس يعملون لوراثة الاراضي العربية ،ونحن هل نبقى في موقع المشجعين ؟
 

 
 
 
كاتب من الجزائر
 
 
 
 

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد