إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

في مقابر الأحياء

Maqaberبن يونس ماجن

 
 
 كلما هبطت
 
 هبوطا اضطراريا
 
الى قاع البئر
 
أدخل في جدل مع ضيف
 
غير مرغوب فيه
 
كانني أتجول في سنوات ضوئية
 
على ظهر سلحفاة
 
مبتورة الساقين
 
 
 
أخرج من قبري
 
وأضع جثتي فوق ضريحي
 
لكي أعلن رسميا
 
عن وفاتي
 
ثم أحضرمراسيم دفني
 
وأوقع شهادة الوفاة
 
في غرفة الغسل
 
بعد أن أقرأ حظي اليومي
 
في أحداق عرافة الحي
 
وأكتب وصيتي
 
لأموات لم يولدوا بعد
 
 
 
أتأفف من طعم التراب
 
ومن ضيق الحفرة
 
ومن النحيب والعويل
 
وملابس الحداد
 
غير أن الوحشة تربكني
 
والدود حولي يزاحمني
 
فأقتات من ملح الغربة
 
حتى لا أتعفن
 
 
 
 
 
ثمة غراب حزين
 
يحط على شاهدة قبري
 
ويحمل تابوتي
 
ثم يمشي في جنازتي
 
وأجهل في أي جدث
 
سيواري سوءتي
 
 
 
حتى الأموات مهددون بالانقراض
 
لكن الميت الذي رأيته ليلة أمس
 
لديه كل شئ
 
فقبل توديعه الى مثواه الأخير
 
كتب على جلد بشري
 
قصيدة مدح
 
لحفارالقبور
 
 
 
ومن الأحياء
 
من يرش الزهور
 
على قبورهم
 
وهم قاب قوسين
 
أو أدنى من فحيح الأفاعي
 
 
 
بن يونس ماجن
 
لندن
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد