إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

قاضي قضاة فلسطين يثير قضية انسانية عميقة في مسالة ترحيل اشرف

Tamemeعبد الكريم عبد الله

 
 يقول الخبر حذر قاضي قضاة فلسطين الشيخ د. تيسير التميمي من تحويل قضية نقل اللاجئين الايرانيين في العراق الى سابقة يتم تكرارها مع اللاجئين الفلسطينيين فيما بعد.
وقال في تصريح صحفي انه في حال نقل اللاجئين الايرانيين المقيمين في مخيم اشرف قسريًا الى مكان آخر لا يوجد ما يمنع تكرار هذه المسألة مع اللاجئين الفلسطينيين.
واضاف ان قضية اللاجئين لها ابعادها الانسانية وتحكمها الاتفاقيات الدولية ولا يمكن التعامل معها بهذه الطريقة.
واستطرد قائلاً انه يجب على دول اللجوء ان تحافظ على اللاجئين، وتتولى تامين كل الرعاية لهم، وان لا تقوم باجراءات قسرية ضدهم.
ومن الناحية الشرعية قال التميمي ان على السلطات العراقية حماية اللاجئين الايرانيين حتى تغير الاوضاع وايجاد حل عادل لقضيتهم.
وحث قاضي قضاة فلسطين الحكومة العراقية على العودة عن قرارها بنقل اللاجئين المقيمين في مخيم اشرف الى منطقة نقرة السلمان تمهيدا لطردهم نهائيا من الاراضي العراقية.
كما دعا التميمي المجتمع الدولي الى الخروج عن صمته والقيام بواجبه تجاه اللاجئين الايرانيين.
الى هنا وكلام الشيخ تيسير لا يعدو مقارنة اوضاع الفلسطينيين في المهجر باوضاع لاجئي اشرف في العراق، لكننا لو نظرنا الى هذه المقارنة بعمق لاكتشفنا ان لها ابعادًا نسانية اخرى فعلاً، لا تخص لاجئي اشرف الفلسطينيين وحدهم، بل تخص العراقيين ايضاً، ماذا لو اجبر ابناؤنا في سوريا والاردن والدول الاوربية على المغادرة قسرا؟؟ وماذا لو تخلى عنهم المجتمع الدولي الذي يسندهم الان ويمنع ترحيلهم القسري من مهاجرهم؟؟ كما صرحت الامم المتحدة قبل يومين، مذا لو اتخذ المجتمع الدولي تعامل الحكومة العراقية مع اللاجئين الايرانيين معيارًا للتعامل مع اللاجئين العراقيين؟؟ الا تفكر الحكومة العراقية ابعد من انفها، واي مجتمع انساني سيكون لو ان كل دولة طردت اللاجئين الى اراضيها ارضاءًا لهذه الدولة او تلك، او تسييس التعامل مع اللاجئين؟؟ لا يوجد بلد في العالم ليس فيه لاجيء سياسي او لاجيء انساني او لاجيء بحكم الامر الواقع كما هو حال لاجئي اشرف، فهم في الحقيقة لاجئون بحكم الامر الواقع وقد حصلوا على هذا التوصيف بعد احتلال العراق الذي كانوا يستوطنونه بموافقة حكومته، وليس في تعريف اللاجيء ان يكون قد حصل على اعتراف رسمي بكونه لاجئاً من السلطات المحلية بل ان وجوده على ارض غير ارض بلاده وعدم رغبته العودة اليها بسبب امكانية تعرضه من قبل سلطات نظام بلده الى الاضطهاد والعقوبة التي قد تصل حد الاعدام او فقدان الحرية، وكون سكان اشرف حسب النظريات القانونية التي ثبتها كبار رجال القانون الدولي ومن بينهم وزير العدل العراقي السابق مالك دوهان الحسن لاجئون بحكم الامر الواقع (DEFACTO)، فانهم يكونو بهذا من المحميين دوليًا على وفق معاهدة جنيف الرابعة البند الرابع – اي انهم مدنيون – القسم السابع، وكونهم مدنيون غير مسلحين يسحب البساط من اية دعاوى بانهم ارهابيون كما ان سكناهم في مخيم محاط بالقوات العراقية يبطل اكذوبة اتصالهم باية قوة خارج المخيم وتمويلها او تدريبها كما يلذ للبعض ان يروج على وفق الاسطوانات التي يبثها النظام الايراني والاكاذيب التي يفبركها، والان نسال الحكومة العراقية، هل فهمت ما هي ابعاد ترحيل سكان مخيم اشرف الانسانية الدولية ام انها صماء عمياء لا تقرأ ولاتكتب ولا تسمع الا ما يقل لها بلغة الولي الفقيه في طهران؟؟
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد