إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

((جميلة بوحيرد)) يا مليكة الجزائر وفلسطين والعرب

Jamela(1)بقلم : منذر ارشيد

في يوم المرأة العالمي الذي جاء ليكرم المرأة في هذا الجو الصاخب في المناسبات التي لا نجد فيها إلا شعارات مجردة خاوية من مضمونها الحقيقي كاليوم العالمي لحقوق الإنسان والذي يحتفلون به مع الرقص على أنغام ما هي إلا آهات وصرخات الشعوب التي تنكوي بالحروب وسفك الدماء "أما المرأة التي يدعي الغرب أنها معززة مكرمة مع مزيد من البطش بكرامتها وكبريائها وحتى تكوينها الخُلقي الذي أبدعه الله تعالى في جمال صورتها التي صورها بها كإنسانه رقيقة حنونة معطائة وحاضنة للمجتمع… وقد سبق ديننا الحنيف كل الأمم والحضارات في تكريم المرأة بما حباها من قدر ومكانة كأم وأخت وإبنة" بعد أن كانت توئد وتُعدم في الجاهلية "وهي اليوم تباع في اسواق الغرب كسلعة تجارية لتسويق البضائع أو لفتح الأبواب المغلقة لرجال الأعمال الذين يزدادون ثرائاً من خلال الدعايات والمسابقات والأفلام والفضائيات الساقطة كما أدخلوا علينا كعرب ومسلمين هذه الثقافة الدونية التي تحُط من شأن المراة
 
وفي هذا الأيام التي تنطلق فيها حملة الترويج لمسابقة ملكة جمال فلسطين
 
نسمع صرخة مدوية لمرأة عربية مسلمة عالمية "تصرخ في وجوهنا جميعا لتقول ..( أنا المرأة ) التي يحتفل العالم بها
 
إنها البطلة الماجدة المرأة الحرة العربية الجزائرية(جميلة بوحيرد)
 
هالني وأفزعني كما أفزع الكثيرون ما قرأناه من خلال رسالة كتبتها هذه الأخت المجاهدة والمناضلة جميلة بوحيرد " وهي تناشد الجزائرين وعلى رأسهم رئيس الجمهورية لمساعدتها من أجل علاجها من مرض خطير
 
وسأضع الرسالة كما هي …
 
 
 
الرسالة كما وردت في أكثر من موقع ….
 
 
 
إلى السيد رئيس جزائر أردتُها مستقلة
 
سيدي،
 
أسمح لنفسي بلفت انتباهك إلى وضعيتي الحرجة، فتقاعدي ومعاشي الضئيل الذي أتقاضاه بسبب حرب التحرير لا يسمحان لي بالعيش الكريم، وكل من البقال والجزار والمحلات التي أتسوق بها يمكن لهم أن يشهدوا على القروض التي يمنحونها لي. ولم أتخيل يوما أن أعزز مداخيلي بطرق غير شرعية أصبحت للأسف منتشرة في بلدي.
 
أنا أعلم أن بعض المجاهدين الحقيقيين والمجاهدات يعيشون نفس وضعيتي، بل أسوأ منها، وأنا لم أقصد تمثيلهم بهذه الرسالة، ولكن من خلال موقعكم لا تستطيعون ولا تريدون معرفة فقرهم وحاجتهم.
 
هؤلاء الإخوة والأخوات المعروفين بنزاهتهم لم يستفيدوا من شيء، والرواتب التي تمنح لهم لا تتجاوز المستحقات التي تمنح عامة لنواب المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وكذا ما تتقاضونه أنتم وكل الذين يحومون حولكم.
 
وبناء على هذا، أطلب منكم أن تتوقفوا عن إهانتنا وعليكم أن تراجعوا معاشنا الضئيل، وذلك حتى نُكمل الوقت القليل المتبقي لنا في هذه الحياة بما يتناسب مع الحد الأدنى من الكرامة.
 
مع تحياتي الوطنية
 
جميلة بوحيرد
 
الجزائر في 09 ديسمبر 2009
 
وهذه رسالة للشعب الجزائري ……
 
 
 
إخواني وأخواتي الجزائريين الأعزاء
 
إنني إذ أتوجه إليكم بهذا الخطاب اليوم، فذلك لكونكم تمثلون هذا الشعب المتنوّع والدافئ والمعطاء الذي أحببته دوما. واليوم، أجدني مضطرة لطلب مساعدتكم.
 
اسمحوا لي أولا أن أقدم لكم نفسي: أنا جميلة بوحيرد التي حُكم عليها بالإعدام في عام 1957 من طرف المحكمة العسكرية في الجزائر العاصمة.
 
إنني أجد نفسي اليوم في وضعية حرجة، فأنا مريضة والأطباء طلبوا مني إجراء 3 عمليات جراحية خطيرة وجد مكلّفة لا يمكنني التكفل بها، سواء تكاليف الإقامة في المستشفى والعمليات الجراحية والعلاج والدواء والإقامة في فندق، حيث لا يسمح لي معاشي الضئيل والمنحة التي أتقاضاها بسبب حرب التحرير بالتكفل بكل هذه النفقات.
 
ولهذا، أطلب منكم مساعدتي في حدود إمكانياتكم.
 
وقبل أن أنهي رسالتي، أريد أن أشكرك بعض أمراء الخليج العربي الذين أعتبرهم إخواني من أجل سخائهم وتفهمهم، حيث عرضوا علي بعفوية وكرم التكفل بكل النفقات العلاجية، لكنني رفضت عرضهم.
 
مع تشكراتي لكل الأخوات والإخوة الجزائريين وحناني الأخوي.
 
جميلة بوحيرد
 
 
 
((ملاحظة))
 
ربما …ربما وأقول (ربما) تكون هذه الرسالة مفبركة لأسباب سياسية بسبب ما جرى في كرة القدم ….لأني لا أكاد أصدق أن هكذا وصل حال أخت الرجال جميلة ..!! ولكن حتى يتبين هذا نقول ….
 
 
 
 
 
إن من يقرأ رسالة جميلة يدرك مدى هذا الكبرياء والكرامة الوطنية لدى هذه المناضلة التي ورغم عقود مرت على مسيرتها النضالية وهي تعيش حياة عادية بعيدة عن تجليات ماضيها العريق والذي كان يُشرف كل عربي ومُسلم في العالم "رغم هذا كله فهي تناشد أبناء شعبها بأن يساعدوها وقد رفضت كل العروض التي جائت من خارج الوطن الأم الجزائر" ولو دققنا في رسالتها لوجدنا فيها معاني وقيم كبيرة قلما التفت إليها كثير من الرجال في هذا الزمان " وفي كلامها إستقراء وتحفيز للشعور بالمسؤولية "وكأنها أرادت أن تعيد للجزائرين من الجيل الجديد والذي لم يعش فترة النهوض الوطني "أن تعيد هم إلى هذه الحقبة التي كانت تشكل جميلة إحدى عناوينها المشرقة "وتقول لكل الشعوب الضطهدة "أنه لا يحك جلدك إلا ظفرك
 
وأن الواجب الوطني واجب مقدس ضمن دائرة الوطن .
 
 
 
أعتقد أن هذه الرسالة التي هي مصادفة ليوم المرأة العالمي ومصادفة لتتويج ملكة جمال فلسطين " تنثر العار والشنار على كل المدعيين بأنهم مع حقوق المرأة وكرامتها وجمالها …!
 
ولهذا نقول من الواجب علينا كعرب وكمدعين أننا احرار.. الوقوف والتأمل والتفكير الملي بحالتنا الفلسطينية
 
ونقول أين نحن من هذه المرأة البطلة التي كانت تمثل رمزا ً ومحط فخر لكل إمرأة عربية
 
أين نحن من جميلة بوحيرد التي نشأنا جميعا ً كفلسطينيين على هذا الأسم الذي إنزرع في قلوبنا وخاصة بعد أن تم عرض فلمها الذي أبكانا
 
وأعطانا الشعور بالعز والفخار
 
أين نحن من بطلاتنا اللواتي كن مثلا للبطولة والفداء… بداية من فاطمة برناوي وليس إنتهاءً بالأسيرة البطلة أحلام التميمي وأمثالهن من بطلات فلسطين الأسيرات اللواتي هن أجمل نساء العالم ..
 
 ونقول يوم المرأة العالمي ….! لا بل ملكة جمال فلسطين ..!؟
 
 
 
(جميلة بيوحيرد) بإسم كل فلسطيني وفلسطينية
 
فداك روحي ….فداك قلبي …فداك كبدي
 
والله لو إحتجت إي منهم فنحن مستعدون
 
عاشت المرأة العربية في كل يوم, وفي كل ساعة … صباحاً ومساءً
 
عاشت أمهاتنا وأخواتنا وبناتنا الكريمات العفيفات الطاهرت
وإلى أجمل نساء العرب ((جميلة بوحيرد)) كل الحب والإحترام
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد