إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

منظمة التركيع الفلسطينية

 

 

 

 

نشرت  القدس العربي مفاده أن الرئيس اللا شرعي اللا شرعي محمود عباس قد أصدر اوامره باغلاق أبواب الدائرة السياسية لمنظمة التركيع الفلسطينية ، خبر ينشر في الصفحة الاولى في القدس العربي وليس بخبر جديد ، فمنذ شهور أصدر محمود عباس قراراه بانهاء وجود منظمة التحرير الفلسطينية والممثلة بالدائرة السياسية ومؤسساتها وكان اللعب لتيار أوسلو والتيار المتصهين أيضا ً على انهاء ثلاث دوائر كان يمكن ان تكون مجمعة لا مفرقة للشعب الفلسطيني وكان يمكن لها ان تكون روافد من البرامج النضالية والصمودية والتعزيزية لحركة النضال الوطني الفلسطيني .

 

الدائرة الاولى وهي الدائرة السياسية ومن خلال حركات بهلاوانية قادها الكاهن الأكبر أبو الأديب لترسيم محمود عباس رئيسا ً لكل شيء حتى الطوب والحجر والبشر والشجر من خلال مجلس مركزي أكل الدهر عليه وشرب وبالتأكيد هو في صفة اللا شرعية ، ومن خلال الصلاحيات التي منحت لهذا الرجل المريض قام عباس وحكومة فياض بحجم موازنات مؤسسة الدائرة السياسية بهدف الضغط على أبو اللطف واخراجه من دائرة التجمع السياسي الفلسطيني .

 

الدائرة الثانية وهي دائرة التعبئة والتنظيم ويرأسها محمد راتب غنيم المدعو أبو ماهر ، هذا هو من ضمن الثلاثي أو الرباعي أو الخماسي المتآمر على حركة فتح كبرنامج ومتآمر على كادر وعلى تاريخ لهذه الحركة وهو المرجح لكل برنامج أوسلو والتيار المتصهين بعلمه أو بدون علمه وأخره مؤتمر بيت لحم الذي رسم فيه عباس رئيسا لحركة فتح ودخلت على قيادة اللجنة المركزية لحركة فتح رؤوس التنسيق الأمني مع العدو الصهيوني الذي مازال مستمرا ً لحتى يومنا هذا بصرف النظر عن كل التصريحات التي تمارسها العصابة السياسية في سلطة رام الله من شروط للتفاوض وغيره في حين أن الاتصالات جارية على مدار الساعة بينهم وبين العدو الصهيوني .

 

الدائرة الثالثة / قام محمود عباس بانهاء جمعية المحاربين القدماء وهم الكوادر المجربة في جناح العاصفة وفصائل المقاومة الاخرى واستخدم في ذلك عدة اساليب في المقايضة بالاضافة الى القرارات التي صاغها  فياض فيما يسمى قانون التقاعد واستبدال كل من لبس ثوب العاصفة أو ثوب الكفاح المسلح بعناصر ربيت ثقافياً مثل الجيش الانكشاري لا دراية لها بتاريخ الثورة والانطلاقة أو أبطال اللجنة المركزية الذين استشهدوا أو كوادر الحركة الذين استشهدوا ولماذا ؟ أو كوادر الفصائل الأخرى الذين مضوا أيضا ً ضمن معسكرات تدريبية تحت خبرات الجنرال دايتون وقادة أمنيين صهاينة واصبح ليس من الغريب أن تنشر وكالات الأنباء والاعلام عن صهاينة ضالين الطريق واعادتهم الى اماكنهم في حين أن سيارات المستوطنين تقوم بدهس المواطنين الفلسطينيين في الضفة ناهيك عن عمليات الاعتقال اليومية والمداهمات .

 

دوائر منظمة التحرير داخل الوطن المحتل لا وجود لها ودوائر منظمة التحرير والمجلس الوطني التي يتربع على عرشها في عمان المنتظر الهبات والراتب السيد أبو الاديب سليم الزعنون ، أما مكونات منظمة التحرير في الخارج فالتنظيمات الشعبية قد انهارت منذ التمهيد لتفاهمات أوسلو ، السفارات وبشكل حقيقي لا تمثل الشعب الفلسطيني في الخارج بل تمثل مجموعات من اللوبي الفلسطيني الذي اقتنص كل المؤسسات القيادية في داخل منظمة التحرير الفلسطينية .

 

ثقافة الانهيار والانهزام التي تربت عليها الاجيال الفلسطينية منذ عقدين أو أكثر قادتها رؤوس ورؤوس في قيادة منظمة التركيع الفلسطينية .

 

عندما كانوا لا يريدون منظمة التحرير كان يتحدثون باسم سلطة أوسلو وتحت اسم السلطة الوطنية وبكل المعاني هي حالة غزو للمصطلحات أيضا ً فهي لا تمثل أي وطنية بقيادتها الآن .

 

يتحدث دحلان اليوم على ان منظمة التحرير هي غطاء كل الفلسطينيين في الداخل والخارج ويقول أن السلطة تمثل الداخل فقط !!! من متى هذا الكلام يا سيد دحلان ؟؟هل اتت الآن مرحلة منظمة التحرير الهلامية التي لا تعبر الا عن اللوبي الذي يتحكم في مؤسساتها ؟ ان من السخف الآن أن تتحدثوا عن أن منظمة التحرير هي الممثل للشعب الفلسطيني في الخارج والداخل ولو كانت القصة محكومة بمقدار شعبية قيادة منظمة التحرير الحالية وقدرة هذا الشعب على محاسبتكم لانتهت أدواركم ولانتهى وجه منظمة التحرير التركيعي ولكن يعلم القاصي والداني أنكم تستمدون قوتكم من أنظمة دولية واقليمية والا لكانت انهارت منظمة التركيع الفلسطينية منذ نكرانها للانتفاضة الاولى والثانية والا لكانت انهارت منذ تنكرها لتضحيات الشهداء في الانطلاقة المجيدة للشرفاء .

 

واليوم المؤسسة المهترأة التي يشعر كل فلسطيني بالتقزز من شخوصها وتمثيلها وهي مؤسسة ما يسمى المجلس المركزي يقوم باعطاء الثقة لبرنامج فياض وحكومة فياض من خلال منحه التمديد للرئاسة للرئيس اللا  شرعي محمود عباس وفي غزل مبطن وفي عملية تورية عن الغرض الحقيقي لتمديد الرئاسة في تجاوز فاضح لكل معاني الديمقراطية والنظام الاساسي للسلطة ولمنظمة التحرير يقوم المفتي العام ومعه تنابلة السلطان بمنح هذا الفرمان اللا شرعي واللا اخلاقي بتمديد السلطة لحكومة فياض تستمر في برامجها ولتستمر أجهزتها كحامية امنية للكيان الصهيوني .

 

حقا ً أنها أصبحت منظمة التركيع الفلسطينية منذ عقود على كل المستويات ، فهي تمارس الاحباطات تلو الاحباطات للشعب الفلسطيني خارج الوطن بسيرة ممثليها المقززة ، مارست اهدار الثقافة الفلسطينية في خطوة كانت هامة لتحلل البنية الاجتماعية للجاليات الفلسطينية ..

 

هذه هي منظمتكم أنتم وليست منظمة الشعب الفلسطيني … منظمة التركيع ، اما الشرفاء فهم يفهمون المنظمة بطريقتهم وبأدائهم وبمفهومهم الخاص .

 

بقلم/ سميح خلف

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد