إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

«وصايا الذبيح» يؤكد تحوّل صدام من العلمانية إلى «الإسلاموية» قبل وفاته

Saddam(23)يؤكد كتاب صدر في الذكرى السنوية الثالثة لاعدام الرئيس السابق صدام حسين على تحوله من العلمانية الى «الاسلاموية» قبل وفاته. وفي الكتاب الذي أصدره عن دار ورد الاردنية بعنوان «وصايا الذبيح… التقي والشيطان في رسائل صدام حسين» يلاحق الصحافي وليد حسني زهرة الافكار والمخططات الاميركية والبريطانية التي وضعت مبكرا وقبل هجمات 11 سبتمبر على مبنيي التجارة العالمية العام 2001 لاحتلال العراق والقضاء على نظام الحكم فيه ورمزه صدام حسين.

ويحاول المؤلف في كتابه وضع دراسة مقارنة بين الافكار الاحتلالية الانكلو- اميركية التي استهدفت العراق مبكرا، وبين الافكار والتحذيرات التي كان صدام حسين يطلقها في رسائله مخاطبا فيها الشعب العراقي اولا، والامة العربية ثانيا.
ويتناول المؤلف ومن خلال الفصل الاول «كيف نقضم العراق… افكار ما قبل الحرب لاعادة رسم الخرائط» مجموع الخطط الاميركية التي وضعت مبكرا للانقضاض على العراق حتى قبل ان يدخل الرئيس الاميركي السابق جورج بوش الابن البيت الابيض كرئيس للولايات المتحدة، وحمله مشروعا يستهدف اعادة بناء قوة اميركا من جديد.
وفي الفصل الثاني، يتناول الخطط الاميركية التي تم وضعها في ستينات القرن الماضي لاحتلال ابار النفط الخليجية وتحديدا الابار السعودية في المنطقة الشرقية، ليتم تطوير تلك الخطط بعد حرب العام 1973 في تقرير صدر عن لجنة الطاقة في الكونغرس العام التالي، ثم تم تطوير تلك الخطة الاستراتيجية الاحتلالية في العام 1975، وصولا الى اعلان الرئيس الاميركي السابق جيمي كارتر الخليج العربي كمنطقة مصالح حيوية للامن القومي الاميركي وتأسيس ما عرف لاحقا بقوة «التدخل السريع».
ويعقد المؤلف مقارنة بين ما صدر عن صدام حسين من تحذيرات وتحليلات في رسائله حول الاطماع الانكلو- اميركية في العراق وفي اقطار العالم العربي، مؤكدا «وعي صدام لتلك الاهداف الاستراتيجية بعيدة المدى التي لم تكن غائبة عن عقله وافكاره وهو يخاطب العراقيين والعرب محذرا من مخاطر احتلال العراق، وما سيجره على العالم العربي من استحقاقات اكثر من خطيرة».
ولا ينكر مؤلف «وصايا الذبيح» ما للنفط والطاقة من تأثيرات دافعة باتجاه احتلال العراق وافغانستان، اذ ان تحديات الطاقة اصبحت الهم الرئيس والاستراتيجي لكل الادارات الاميركية، وستكون في السنوات المقبلة احدى اهم التحديات الاستراتيجية التي تواجه الادارات الاميركية المقبلة، ومن هنا كان لا بد من العمل على تطبيق خطة احتلال ابار النفط العراقية لتأمين النفط الرخيص لعجلة الاقتصاد الامريكي وحلفائها، مشيرا في هذا السياق الى «ما يمكن ان ينسب من صراعات مستقبلية على الطاقة بين اميركا والاتحاد الاوروبي من جهة، بينها وبين المارد الصيني من جهة اخرى».
ويتوقف «وصايا الذبيح» عند مناقشة تأثيرات الاعلام الاميركي في الحرب على العراق واحتلاله وجره بالكامل الى حرب طائفية، موضحا بالدلائل حجم ما اقترفه الاعلام ووسائله المختلفة في تسويق الاكاذيب والاختلاقات ليس على شخص صدام حسين فقط، وانما على العراق الدولة والشعب بهدف تحشيد العالم خلف واشنطن ولندن لكسب حربهما غير المشروعة في العراق، كما يناقش تأثيرات الصورة في حياة صدام حسين، خصوصا في مرحلة ما بعد احتلال بغداد في التاسع من ابريل العام 2003 وصولا الى تأثيراتها اثناء اعتقاله، ثم وهو يمثل امام المحكمة، واخيرا اثناء الاحتفال باعدامه فجر عيد الاضحى في 30 ديسمبر العام 2006.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد