إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

شعب قاصر و حكومة كاملة

اعتقد سيصاب بخيبة امل كل من يتابع المنتديات العمانية وهو يرى ذلك الحشد الكبير من الاقلام المستترة خلف الاسماء المستعاره وهم يعترضون على كل فكرة او رأى يهدف الى الدفع ببلدنا الى التقدم والازدهار واللحاق بركب الشعوب المتحضرة والدول الحديثه

وسيصاب بفيروس القهر والخبل وهو يستمع الى الحجج التى يسوقها هولا الاشباح للدفاع عن وضع اقل مايقال فيه انه وضع مزري على كافة المستويات الاقتصادية والسياسية والاعلاميه والاجتماعيه الى درجة تنبىء بخطر ماحق أت لامحالة محمولا على على اعناق اكثر من 350 الف عاطل عن العمل، والاف تقذف بهم مخرجات التعليم الثانوي الى قارعة الطريق كل عام ، وقد انتحرت آمالهم على عتبات وزارة التعليم العالي وتلاشت احلامهم بمواصلة الدراسة الجامعيه ، وبدون اى بديل او فرص عمل تحقق لهم الحد الادنى من متلطبات العيش الكريم ، ليرتفع الرصيد السنوي من المقهورين والمحرومين والمنبوذين في وطنهم ، فيما يزداد القابضين على السلطة جاها ومالا ونفوذا و تتسع رقعت البرجوازين لتشمل اقاربهم وذويهم واصحاب الحضوة والحظ السعيد ، في تكريس طبقي تتضح معالمه مع كل بزوغ لشمس عمان الساطعة

حتى يهيأ للمرء ان تلك الاصوات التى تصر على ان الشعب بخير ونعمة وترفض كل اوجه التغير والتطوير وترى في الدستور التعاقدي ، وحق التعبير وحرية الصحافة والمشاركة السياسية من خلال احزاب وطنيه ، دعوة الى المجهول وشرا مستطيرا وعملا من رجز الشيطان ، ودعاته يقفون على ابواب جهنم يوقيدون نار الفتنة ويجلبون الخراب والدمار للوطن والشعب

مقياسهم في ذلك امران ، الاول مقارنة بين ماقبل عام سبعين وما بعد عام سبعين ، والامر الثاني النظر الى اسوأ بقاع الارض واجهل شعوب المعمورة والقياس عليها ، وكأن الاقدار قد ابرمت قضاءا لاراد له ان نظل اسرى مقارنات وتشبيهات ظالمة بائسة الى ابد الدهر ، لتظل رؤسنا منكسة الى الارض وقلوبنا منكسرة ،وابصارنا خاشعة ودموعنا محبوسة في مآقينا

فيما يواصل الاعلام بكل فروعه العسكرية خطواته المنتظمة في اتجاهين متوازيين ، الاتجاه الاول يعمل على تسطيح العقول وتكريس المفاهيم المغلوطة والتذرع بالخصوصية في رفض اى مطالبات اصلاحية يمكن ان تخطر ببال الشعب المغلوب على امره ، واخلط الثاني يعمل على التمجيد والتطبيل لمنجزات الحكومة وعبقريتها حتى تنقاد العقول ويرسخ في القلوب ايمان لايعتريه شيك ان الحكومة الرشيدة قد اختارها الله على عينه ، واصطفاها على العالمين بالكمال ، ان حبها فرض من الله فى القران انزله.

حتى يتم تكريس الواقع والاستسلام له والتحذير من التفكير بما قد يعكر الجو الأريحي والبحبوحة التى ينعم فيها البشوات الحكماء حتى يفكروا للشعب بهدو وروية ويقرروا مالهم وما للشعب في قسمة ضيزى ينال فيها الشعب الفتات بعد ان يأخذوا هم اخذاتهم .

فهل يعقل الاشباح يوما حق الشعب وسنن الكون في التغير.


قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد