إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

لبيك ابا لهب .. حنانيك ابا جهل.. بقلم: وليد رباح

gaza wall

أعلم ان ابا لهب قادته قدماه الى جهنم قسرا .. لكني اثمن شجاعته في دفاعه عن دينه الصنمي المبتذل .. فقد كان  ظنه في (هبل) يصل في الوهيته الى حد اليقين .. تماما مثلما هو الشيطان الذي غوى واغوى وتحدى مع علمه انه مخلوق سوف يتعرض للعقاب .. كما اعلم يقينا ان ابا جهل كان يتعمد الجهل في حربه ضد المسلمين .. ومع جهالته كان ظنه ان انحيازه الى صفوف المسلمين يمكن ان يدمر امتيازاته التي بناها بالنصب والاحتيال والمال ومنعة القبيلة وقوتها .. فكلاهما شجاع في الدفاع عما يعتقد بغض النظر ان كان صائبا او خاطئا .. ثم من بعد كل ذلك اصبح وامسى الحق والباطل واضحا وضوح الشمس .. فظل الاول على عنجهيته وبقي الثاني على جهله .. فكان عقابهما ان سرحا من الحياة الدنيا الى الاخرة مسحوبين على وجهيهما نحو الجحيم ..

ولا اريد أن اطيل في المقدمة خشية ان يتهمني ( المتأسلمين ) بالانحياز الى ابي لهب وابي جهل .. او حتى للشيطان الذي ننكر عليه تصرفه .. ولا اعتقد ان تهمة الارهاب سوف تنوشني لسبب بسيط جدا .. أن ابا جهل وابا لهب والشيطان ايضا يعتبرون عند امريكا وغيرها من دول الغرب ( الحضارية) من ذوي الحكمه .. لانهما منعا(كما يرون) الى حين اجتياح الاسلام للقلوب والعقول .. أما نحن ( كما نرى ) فقد كانا سببا رئيسا في انتشار الاسلام .. تماما مثلما كان حكام الامتياز عند ظهور المسيحية يحرقون المؤمنين بالالاف في اخاديد صنعوها لمنع اجتياح المسيحية العقول والقلوب معا .. وأعزف عن ذكر اليهودية المكملة لايمان المسلمين ولا دخل لي بما يقوله البعض ان التحريف اصابها .. لكن ربك سبحانه يأبى الا ان يتم نوره .. وهي حالة ايمانية لا دخل للعقل فيها ..
ولا ادري ما الذي جعلني اقارن بين ما صنعه كفار قريش من حصار للمسلمين في شعاب مكة ومنع الزاد والطعام عنهم وبين ما يجري في هذه الايام من حصار واقامة جدران عازلة يقوم به ( كفار المسلمين) لغزة ولشعب بكامله ..  ولا تقولوا لي ان تكفير المسلم حرام .. فالحق بين والضلال بين .. ومن اضل او ضل فهو من الكفار .. وليجازيني ربي ان كان رأيي خاطئا .. ف ( ابو لهب ) ما زال حيا .. و ( ابو جهل ) ما زال يرقص على انغام ابي لهب ..
فحسني موشيه مبارك .. ومحمود ليبرمان عباس .. كلاهما يعزف لحنا نشازا يريدان ان يرقص على ذلك اللحن سكان غزة سواء طربوا له ام لم يطربوا .. وحجتهما في ذلك ان اغنية شعبان عبد الرحيم الجديدة المسماة (انا باحبك يا ابن الكلب ) ما هي الا انشودة جميلة تقودنا الى الجحيم ..  ولقد قال ( ابو لهب ) يوما اعل هبل .. وقال حسني اعل جدار الصلب كي يموت المسلمون جوعا .. وقال ابو جهل ( فليمت محمدا ) لكن محمدا عاش حتى انتشر الاسلام ..
واعرف يقينا .. ان مفكري السلطتين المصرية والفلسطينية معا .. من كتاب وصحفيين ومطبلين ومزمرين وسفلة سوف يتهمونني ان لم اكن (ابو جهل ) فاني ( ابو لهب ) بعثت للحياة في هذا الظرف العصيب لكي لا اطالب بمنع الهواء ان يمر على قطاع غزة حتى لا يتنفس الناس هناك ويموتون اختناقا ..
فاللحن الجنائزي العازل الذي ابتكره الرئيس المصري يرقص عليه الرئيس الفلسطيني جذلا بانتظار الدولة المسخ التي ستخترع على ارض مشوهة الخلق والخلقه ..
وانه لامر ( سيادي ) حقا كما قال عباس ليبرمان .. ولكن السيادة ايها السادة مشروعة ان لم تكن ضد اهلك وعشيرتك ودينك ( ان كان لمن يفهم الدين ) لكني اعتقد ان ابا لهب وابا جهل الجديدين يفهمان في الدين مثلما يفهم علاء بصناعة المليارات على حساب جوع الشعب المصري وموته .
اني لاسف واحزن على شعب عظيم رائع مثل شعب مصر .. أن يكون له حاكم مثل ابي لهب .. واحزن على شعب مناضل صابر مرابط ان يكون له حاكم مثل ابي جهل ، الا ان يكون الشعبان قد استمرآ الذل والعبودية في عصر انتهت فيه عبودية الناس الى الابد .. ثم اخترعها ثانية ذينك العتلين اللذين لا يعيشان الا على جثث الموتى وأنات اليتامى والايامى والصابرين من عباد الله .. اليس ذلك مدعاة لكي يكون لنا ( بعض ) الكرامة .. حتى لا تعيش الاجيال القادمة من ذينك الشعبين في ظل عبودية من نوع جديد …
وما دمنا نستمرىء الذل والعبودية .. فاستبشروا باجيال ما ان يصرخ احد في وجهها حتى تنام على بطونها لاعتلائها مثل حيوانات سائبه .. واستبشروا بامة تنقرض تباعا وتذوب عيانا دون أن تقوم لها قائمه .. فنحن ايها السادة في العصر ( الاسرائيلي) الذي يمنع الماء والهواء عن شعوبنا .. ونحن بجهلنا نظن ان حكامنا يفعلون خيرا .. وان حاكمينا شجاعين في الدفاع عن شعبيهما  كما فعل ( ابو لهب وابو جهل ) وانا لله وانا اليه راجعون .
 
 
  
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد