إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

أأنت حقا بهذه الرقة..؟!

Dina Saaid0001بقلم : دينا سعيد عاصم

 
 
اليك يا صديقى..ما احلى حديثنا..ما ارق كلماتك.. وما الطفها..انها تربت على كتفى..وتمتد ربما لتمسح دمعة..سالت رغما عنى من فرط رقتك وعذوبة كلماتك..فى زمان كزماننا نسينا الكلمة الحلوة وتدهشنا عندما نسمعها..نسينا ما هو التواصل..جحدنا نعمة الله التى تميزنا عن باقى مخلوقاته..البوح والتعبير..الكلمة ياصديقى التى اصلها ثابت وفرعها فى السماء..استبدلناها بالصمت والبخل.فلا نجبر بها خاطر ونحن نعلم ان احب عبادة نتقرب بها لله هى جبر الخاطر…كيف وصلنا لهذا الحد من الجمود والتبلد!!!
 
يعيش الناس كل فى عالمه الخاص تسحقه الدوامة فينكفئ على ذاته وينسى نفسه ومن حوله فضن بالكلمة الحلوة حتى على اقرب الناس!!! اولم تكن حكمتك الاثيرة"المرء مخبوء خلف لسانه"
 
اولم يقل سقراط لأحد تلاميذه "تكلم لأراك".
 
هزتنى كلماتك..أأنت حقا بهذه الرقة..! امثلك موجود!!
 
ليت كل الناس مثلك حالة من الرقة والعذوبة فياضة المشاعر..نهر جارف من المشاعر يذكرنى بنيلنا الحبيب عند منابعه وهويتفجر ثائرا فتيا غجرى الصفات لا تروضه السدود ولا يتوقف امام سطوته اى شيىء..يجرف معه كل القلوب التى وقعت تحت أساره..انها سلاحك ياصديقى
 
..سلاحك الماضى..تشهره فى وجه من تريد..وتجبره على الاستسلام لنبل المعنى وعنفوان المشاعر..انت كذلك..ولكنى سأسر لك بكلمة قالها لى احد العارفين قال" لا تتكلمى فكلامك آسر..فاذا أسرهم صمتك..تكلمى" فعجبت وهو يناقض الامر بالكلمة الطيبة..
 
ولكن بعد ان سمعتك..فهمت مقصده..فاحذر يا آسر الكلمة.. وان كنت لا استطيع ان انصحك بها
 
بل اقول لك ولغيرك..تكلموا..ولكن برأو مقاصدكم الا من الود والحب..قولو قولا لينا حتى تكسروا ظلمة النفوس من حولكم..ادفعوا بالتى هى احسن والكلمة بالحسنى هى اقرب للاحسان وللحُسْن..حسن الخلق..وترققوا قليلا فى عباراتكم واهمس بها خصوصا للرجل الشرقى فلقد اختصه الله تعالى بالقوامة واحسبها يا صديقى نوع من الحلم والاحتواء والشعور بالمسئولية تجاه الزوجة والحبيبة ولعل الرجل الشرقى عليه ان يكون اكثر حلما من المرأة بل ولا ابالغ ان قلت اكثر رقة ومرونة اذ جعل الله العصمة فى يده كقاعدة لها استثناء واحسب ايضاانه جعلها فى يده لقدرته على ضبط نفسه وانفعالاته فان غضبة المرأة يشوبها غالبا احساس بخدش لعزتها فلو كانت العصمة بيدها لانفصم عرى الارتباط كردة فعل للمرأة التى تسوسها مشاعرها..وهنا اجد ان الرجل الذى يتمنع بفضيلة الحلم والكلمة الحلوة هو العاقل الواثق فى نفسه المتفهم لاساس قوامته فالرجل الشرقى للاسف يعتقد ان الكلمة الحلوة خنوع والحلم خضوع والصبر على غضبات المرأة وفوراتها   الانثوية ضعف مشين لرجولته ولو تبصر قليلا لملأ حياتهما بحلو الكلام ولين الجانب والاحتواء الجميل لذلك المخلوق الهش الرقيق والترفق به "رفقا بالقوارير" اللائى يتشاركن الحياة معكم..
 
وفالحلم لم يكن فى شيىء الا زانه ولم ينزع من شيىء الا شانه" صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم..صديقى أبعد قول الحبيب قول!!!
 
دينا سعيد عاصم
 
كاتبة وشاعرة مصرية
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد