إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

خربشات وطن

 

                    بسم الله الرحمن الرحيم
                       خربشات وطن
                    بقلم احمد عصفور ابواياد
لوحه زيتيه باهته، الوان تتقاطع كتقاطع قوس قزح ، لاعنوان ولا معني واضح ، فقط خربشات فنان ، رسمها بلحظة ضيق افق ، تنساب الالوان بها كانسياب الصوف بالاشوك بيوم عاصف ، ولما سؤل الفنان ماهذه قال اتعس لوحاتي ، فقلت له لماذا تسميها خربشات وطن ، نظر لي وقال من وين حضرتك ، قلت له من غزه الابيه المقاتله الصامده المنتصره ، ضحك بسخريه وقال انت من غزه قلت له نعم ، قال كيف حالكم ، قلت له بافضل حال ، معنويات عاليه ، كل السلع التموينيه والاستهلاكيه متوفره ، وباسعار زهيده لانها مدعومه حكوميا ، ويستطيع المواطن شراؤها بكل اريحيه ، لان لا بطاله لدينا ، مواد البناء تدخل بكميات اكثر من حاجتنا والعمران علي قدم وساق لاعادة الاعمار ، واهالي البيوت المدمره تم توفير شقق وفلل لهم لايوائهم ، والمدارس تسير بانتظام كل المعلمين منضبطين ، ودوائرنا الحكوميه بشفافيه تسير ، ونظام تكافؤ الفرص موجود بدون فصائليه لا فتحاويه ولا حمساويه الرجل المناسب بالمكان المناسب ، وبدات اعدد له الانجازات والوحده الوطنيه والتكافل الاجتماعي ، والمشاركه بالافراح والتاخي ، وهو شاغر فاه ، ويستمع ويفرك بعينيه غير مصدق مااقول ، تاره ينظر لي وتاره يرنوا الي لوحته الباهته ويقارن مااقول ، وانا استرسل بذكر انجازات وعظمة غزه الصامده ، وسالني عن الحصار ، فقلت له من زمان حل الحصار ودولنا العربيه هبت لنجدتنا وفتحت المعابر والرخاء عم كل بيت ، وسالني عن الغاز ، قلت له حولنا سيارتنا علي الغاز لانه توجد كميات كبيره منه ، استغليناها لتحسين جودة البيئه ، مناقب كثيره عددتها من هنا وهناك ، واخيرا زمجر وكاد ان يفتك بلوحته الباهته ، واذا بزوجتي تناديني شو مانت سامع لنا شهر بدون غاز روح صلح بابور الكاز ، فصحوت واذا بي بحلم جميل يحكي قصة غزه المنكوبه ، فالي متي نبقي بكابوس غزه الم يحن الخلاص ، ام سيبقي الوطن بخربشات سياسيه يرسم لوحات قاتمه ، لاتعبر عن الولاء ولا عن الوطن ، دمتم مع مودتي .
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد