إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

السيف: التشكيك في الولاء الوطني للشيعة بات «فزّاعة» لتبرير التمييز الطائفي

Seeef
 
انتقد الشيخ فوزي السيف اثارة التشكيك في الولاء الوطني للمواطنين الشيعة بين الحين والآخر والذي بات يستخدم "فزّاعة" غرضها تبرير الممارسات والتمييز الطائفي بحقهم واسكات مطالبهم بالمساواة في بلدانهم. واستنكر السيف في محاضرته العاشورائية بحسينية العوامي في مدينة القطيف مساء اول من أمس التشكيك في ولاء الشيعة بذريعة ارتباطهم بمرجعيات دينية موجودة خارج بلدانهم.
 
موضحا بأن أتباع أوسع الأديان والمذاهب انتشارا في العالم يرتبطون بمرجعيات خارج بلدانهم دون أن يتعارض ذلك مع ولائهم الوطني.
 
ضاربا على ذلك مثلا بعلاقة المسيحيين الكاثوليك حول العالم بالفاتيكان، وعلاقة المالكية والشوافع بالأزهر الشريف، والأحناف بتركيا، وارتباط السلفيين الحنابلة في البلاد الأخرى بعلماء السعودية.
 
وأشاد السيف في هذا السياق بالمرجعيات الدينية الشيعية التي ظلت على الدوام تحث اتباعها في مختلف بلدان العالم على التزام انظمة وقوانين بلدانهم.
 
ووصف المرجعيات الشيعية بـ"صمام الأمان". داعيا حكومات المنطقة إلى اختصار المسافة عبر اقامة علاقات مباشرة مع تلك المرجعيات.
 
كما رفض السيف تبرير سياسة الاقصاء الرسمي الجماعي بحق الشيعة لوجود معارضة سياسية سابقة في أوساطهم.
 
متسائلا "هناك سعوديون من غير الشيعة مارسوا الارهاب السياسي والقتل والتفجيرات فهل تم اقصاء طائفتهم ومجتمعهم بأكمله".
 
 ضربة استباقية
 
وقال بأن غرض المشككين هو فصل الشيعة عن بقية المكونات الاجتماعية في محيطهم الوطني وتأليب السلطات عليهم إلى جانب إشغالهم عن المطالبة بحقوقهم وتحسين أوضاعهم.
 
واتفق السيف مع التفسير القائل بأن التشكيك في ولاء الشيعة يأتي كـ "ضربة استباقية" للتهرب من أي استحقاق تفرضه المتغيرات العالمية والاقليمية.
 
مضيفا بأن المرحلة المقبلة يعتبرها الكثيرون مرحلة استحقاقات جديدة على المستوى الاقليمي والدولي ولذلك تثار في وجه الشيعة فزّاعة التشكيك في الولاء للوطن لاشغالهم عن المطالبة بحقوقهم المشروعة في اوطانهم.
 
معربا عن اعتقاده بأن ترويج هذه التهمة "يزيح عن كاهل بعض الأنظمة عبء التفاهم السياسي مع الشيعة ويشرعن سياسة العزل" كما رأى باحثون.
 
وتابع بأن غرض هؤلاء المشككين، وفق هذا التفسير، هو "جعل أي تحرك شيعي مطلبي مستقبلاً عرضة للتخوين وللأيادي الإيرانية في المنطقة".
 
مضيفا بأن لا معنى لذلك سوى سحب البساط من تحت المطالب بإدماج الشيعة في وطنهم أو السعي لاشراكهم في السلطة ومساواتهم في الفرص وانصافهم أمام القانون والمشاركة السياسية العادلة.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد