هذا هو شرع الله

0
 
د/شيرين الالفى
ينادون بفصل الدين عن الدولة…. يرفضون الدولة الدينية… يقولون سيأتى لنا طالبان بكل جبروت وتشدد ويفرضون علينا دينهم المتشدد.
وأقول لهم … أتذكرون عمر بن الخطاب بكل جبروته قبل الاسلام!…. أتذكرونه بعد الاسلام؟… !كم كان عظيما من عظماء التاريخ …!! كان عدله معجزة لم تتكرر على مر التاريخ.. وكيف تحول الظالم الجبار الى مثل هذا التحول؟…………اليس بالاسلام؟
ألم يحكم عمر بالاسلام؟اليس كل هذا العدل كان بسبب تطبيقه للاسلام؟
الم يعطل حكم السارق اثناء المجاعة ,فجعله الاسلام عادلا بفهمه الحقيقى للاسلام؟
الم يقل لمرأة اصابت امرأة وأخطأ عمر؟ الم يكن ذلك فهم لمكانه المرأة فى الاسلام وهو بمثابة جعلها مندوبة برلمانية ؟
الم يذهب لخدمة امرأة فقيرة ويطعم اطفالها الجائعين؟………..الم يقتص للقبطى من ابن الوالى؟…….والكثير والكثير من الاشياء التى لم تحدث على مر التاريخ الا فى عهد المسلمون الاوائل.
هذا هو الاسلام الذى طبقه المسلمون الاوائل الذين فهموه على الحقيقة التى نريدها.
هؤلاء هم المسلمون الذين فتحوا الدنيا لينشروا الحق والعدل ويمنعوا الظلم الذى عم العالم ,وينصروا المظلوم ويحمون الضعفاء من بطش الظالمين فى الارض.
هذه هى خلافة الانسان فى الارض التى ارادها الله وترفضونها,هؤلاء المسلمون الذين "فتحوا البلاد بايمانهم وفتحوا القلوب بعدلهم وفتحوا العقول بعلمهم".
ليس الاسلام هو شكل وزى وكلمات ظاهرها الرحمه وباطنها العذاب ,انما هو عدل الله فى الارض ,وليس الاسلام حكرا على جماعه بعينها او بشرا فهموه بعقول مغلقه ,انما هو اكبر من ذلك بكثير.
انه رحمة الله وعدله وجبروته ضد الظلم ,ضد من يعذبون الابرياء ,ضد المفسدون فى الارض الذين يسرقون أقوات الناس ويحتكرون كل شئ .
انه الجمال الاسلامى والحب الاسلامى للوجود ,نشر العلم والفضيله,دعوة الى كل العالم بالرحمة الى طريق الله الذى تستقيم معه النفس البشريه وتستقيم معه الحياه ويحدث فيها التوازن والتناغم الكونى بين كل المخلوقات .
هذا هو الاسلام الذى نريده والذى نقصده عندما نقول نريد الحكم بالشرع ,اسلاما يرفع الظلم وينشر العدل فى الارض ,اسلاما يفهم النصوص ولا يحفظها بغير عقل ,اسلاما يحمى المرأة من عصر النخاسة الذى عرضها لكل ذئب بغير ثمن.
هذا هو الاسلام الذى عرفناه واحببناه وفهمناه ونرجو من الله ان يعم نوره البشريه بالحق والعدل والسلام. 

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.