“السي آي ايه” تتلقى ضربة موجعة في أفغانستان بعد مقتل ثمانية من رجالها

0

اخترق انتحاري قاعدة عسكرية أجنبية في أفغانستان وفجر نفسه مما أسفر عن مقتل ثمانية من رجال وكالة المخابرات المركزية الأمريكية "سي.آي.إيه" الأربعاء وأسفر هجوم آخر عن مقتل أربعة جنود كنديين وصحفية.
 
وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان إن مسؤولا عسكريا أفغانيا فجر سترة ناسفة خلال اجتماع لمسؤولي وكالة المخابرات المركزية في إقليم خوست بجنوب شرق البلاد.
 
وكتب يقول في رسالة بالبريد الالكتروني "هذا الهجوم القاتل نفذه فرد شجاع من الجيش الأفغاني حين كان مسؤولو "المخابرات الأمريكية" منشغلين بالبحث عن معلومات عن المجاهدين".
 
وأوقع هذا الهجوم أكبر عدد من القتلى في صفوف السي.آي.إيه وكان الأكثر جرأة خلال الحرب ويبرز المدى الذي وصلت اليه عمليات طالبان وقدرتها على التنسيق في وقت بلغ فيه العنف أعلى مستوى منذ الإطاحة بحكومتها عام 2001 .
 
كما كان ثاني هجوم يشنه فرد من الجيش الأفغاني خلال يومين على القوات الأجنبية التي من المفترض أن تدربه مما ألقى بظلال من الشك على خطط لتعزيز الجيش والشرطة الأفغانية لإتاحة الفرصة لعودة تلك القوات لأوطانها في نهاية الأمر.
 
ويرسل الرئيس الأمريكي باراك أوباما 30 ألف جندي أمريكي إضافي لمواجهة العنف وتساهم الدول الحليفة من حلف شمال الأطلسي بآلاف أخرى من القوات. وقال مسؤول بالجيش الأفغاني الاربعاء إن واشنطن تعهدت بتقديم 16 مليار دولار لتدريب الجيش والقوات الجوية.
 
وعندما سئل مجاهد المتحدث باسم طالبان عن كيفية تمكن الانتحاري من شن الهجوم على قاعدة عسكرية أجنبية أجاب "بما أن الرجل كان ضابطا فلم يواجه صعوبة تذكر".
 
وقال مسؤولون أمريكيون إن الأمريكيين القتلى موظفون في وكالة سي.آي.إيه. وقال مسؤلوو دفاع إن عدة أشخاص أصيبوا أيضا خلال التفجير لكن لا يوجد من ضمن القتلى جنود من القوات الأمريكية أو قوات حلف شمال الأطلسي.
 
وتوسع وكالة المخابرات المركزية من وجودها في أفغانستان وتكثف من الهجمات التي تستهدف مقاتلي طالبان والقاعدة على امتداد الحدود بين أفغانستان وباكستان.
 
وتقع القاعدة العسكرية التي تعرضت للهجوم قرب الحدود الباكستانية وهي واحدة من مناطق أفغانستان التي تبلغ بها أنشطة طالبان أعلى مستوى.
 
وانتقد الأفغان وجماعات حقوق الإنسان دور الوكالة في ملاحقة المشتبه بهم في جرائم الإرهاب في أفغانستان.
 
وأعلنت وزارة الدفاع الكندية أن خمسة كنديين وهم أربعة جنود وصحفية قتلوا عندما أصابت قنبلة السيارة المدرعة التي كانت تقلهم في إقليم قندهار بجنوب البلاد.
 
واستهدف التفجير الذي وقع على بعد أربعة كيلومترات خارج قندهار الدورية بينما كانت تتفقد مشاريع إعادة إعمار.
 
كما أن القاعدة العسكرية التي استهدفها هجوم أمس في خوست مركز لمشاريع إعادة الإعمار التي تمثل جزءا رئيسيا من استراتيجية أوباما لتحقيق الاستقرار في أفغانستان.
 
وتعهدت واشنطن بزيادة عدد الأفراد المدنيين مما يعني إضافة المئات من الخبراء الأمريكيين لدعم العمل في مشاريع التنمية التي تهدف إلى الحد من الدعم الذي تلقاه طالبان أو أي حركة أخرى للمتشددين.
 
وكانت الصحفية الكندية القتيلة وهي ميشيل لانج "34 عاما" في مهمة تابعة لخدمة "كان وست" الإخبارية. وكانت تقوم بأول مهمة لها في أفغانستان وكانت موجودة هناك منذ 11 ديسمبر كانون الأول.
 
وهي ثالث ضحية من الصحفيين الذين يلقون حتفهم في أفغانستان هذا العام.
 
وبهذا الهجوم يرتفع عدد القتلى من الجيش الكندي في أفغانستان إلى 138. وأرسلت كندا قوة قوامها 2800 فرد إلى أفغانستان لكن هذه المهمة أصبحت لا تلقى مساندة شعبية بشكل متزايد من الكنديين ومن المقرر سحبها في نهاية 2011 .

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.