إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الثورة انطلقت لتبقى وتنتصر

Madhoon(4) المحامي / لؤي زهيرالمدهون

 
عضو اللجنة الوطنية – حزب فدا
 
 
أحييكم بتحية الحرية والديمقراطية تحية الوحدة والسيادة الوطنية تحية الثورة ثورة الياسر ابو عمار وابو مازن وابو جهاد وابو اياد ومن سار على دربهم من القيادات التاريخية للشعب الفلسطيني ليلتحقوا بالثورة الفلسطينية لتصبح ثورة الكل الفلسطيني ثورة الحكيم جورج حبش ونايف حواتمة وياسر عبدربه وصالح رأفت وغيرهم ، حقا انها ثورة العمالقة ثورة البقاء حتى الانتصار ، ويسعدني في هذا اليوم الخالد يوم الاول من يناير الذي استطاع شعبنا فيه قبل خمسة وأربعون عاماً أن يحقق واحداً من أبرز الانتصارات التي يزخر بها تاريخه الكفاحي الطويل، والذي تحيي ذكراه جماهير شعبنا في الوطن والشتات يوما وحدوياً شامخاً، فكل التحية إلى جماهير شعبنا وإلى كل مناضلي ورواد الثورة الفلسطينية الخالدة ثورة الاول من يناير الذي توج بها شعبنا كفاحه المسلح بمحاربته الاحتلال من اجل انتزاع استقلاله الوطني وما زال يناضل بإسم ثورته لتحرير الارض والانسان من نير الاحتلال وتقرير المصير .
 
إن هذا اليوم الذي يحتفي به شعبنا يمثل سمة بارزة من سمات الوحدة الفلسطينية الوثيقة، ويعكس في نفس الوقت الترابط الجدلي بين ثوراته ونضالاته ضد الغزاة والمحتلين وحلفائهم، وضد كل أصناف الظلم والعدوان ، كما يشكل هذا اليوم بداية جديدة وجدية للمسيرة الوحدوية الظافرة والتي مكنت شعبنا من تحقيق هدفه الاستراتيجي العظيم بإحياء واعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية كمنظمة شاملة وواعدة متجاوزة كل أنواع الصعاب والمعوقات ومختلف المنعطفات والمخاطر التي واجهت قضيتنا الفلسطينية بأن أصبح الفلسطينيون احرارا في ممارسة جميع الحقوق التي تمارسها الامم المستقلة ، وصار من حقوقها ومن واجبها أن يتولى أبناؤها بنفسهم شؤونهم السياسية والادارية والمدنية ، وأن يعملوا جاهدين على انقاذ وطنهم وصيانة ابناؤهم .
 
لقد عزز شعبنا انتصاره التاريخي بتفجير ثورة الاول من يناير 1965 الظافرة ليواجه الاحتلال الاسرائيلي ويجبره على الرحيل من الأرض الفلسطينية برغم ما كان يمتلكه من قوة وما امتلأت به ترسانته الاحتلالية من أسلحة تدميرية وعتاد عسكري إلا أن إباء الثوار وإصرارهم واستبسالهم كان الأقوى من كل تلك الأسلحة والعتاد حيث صنع شعبنا تحولاً تاريخياً هاماً بتحويل قضيته من قضية لاجيء ومشرد إلى قضية وطنية باتت تحتل كل المحافل الدولية ومن قضية حدود إلى قضية وجود في هذه المنطقة العربية الاستراتيجية التي عاد أمرها للإرادة المستقلة للشعب الفلسطيني واقترب كل أبناء الوطن أكثر من أي وقت مضى من وحدتهم المصيرية التي ظل الاحتلال عاملاً خطيراً يقف متآمراً مع الانظمة المواليه له من أجل الحيلولة دون تحقيقها، وظل شعبنا يناضل في أجواء شائكة وفي ظل مؤامرات عدوانية شرسة أخذت تتواصل وتتداعى بدون كلل ضد شعبنا المكافح بهدف تمزيقه وإضعاف قدراته وإبقائه مشطراً يعاني من ويلات الانقسام والتشرذم ولكنه بحمد الله استطاع أن يتصدى بحزم وحسم لكل أشكال التآمر وأن يتجاوز كل المعوقات والصعاب.
 
إن قيام السلطة الوطنية الفلسطينية قد أفقد المتآمرين صوابهم، فعادوا يمارسون أحقاد تآمرهم من جديد ضد الشعب الفلسطيني ووحدته الخالدة، وإننا لعلى ثقة كبيرة بأن شعبنا الأبي المتمرس في كل معارك النضال الوطني الصاعد والمدرك بأن وجوده الحضاري لم يتحقق كاملاً إلا بالوحدة لسوف يفشل تلك المؤامرات، وليس أمام أعدائه إلا أن يتلقوا المزيد من دروس الخزي ، فقد فجر شعبنا ثورة الاول من يناير الخالدة وتآمر عليها الأعداء وأفشل شعبنا تآمرهم وحقق انتصار الثورة بتوحد شعبنا وفصائله في اطار منظمة التحرير لتنتصر انتصار اخر بإعلان السلطة الوطنية الفلسطينية نواة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ، من خلال انتصار ثورتنا بإنتصار انتفاضتها التي اعلنتها الثورة عام 1987م من مخيم الثورة ، ودخول جيش التحرير ارض الوطن عام 1994م والتي ما لبثت إلا وأن اعلنت من على الارض الفلسطينية انتفاضة الاقصى كرافد من روافد الثورة الفلسطينية دفاعا عن المقدسات والثوابت الفلسطينية لتقدم قائد ثورة الاول من يناير 1965م وقائد الانتفاضة الاولى 1987 ورائد الانتفاضة الثانية انتفاضة الاقصى 2001 الزعيم الخالد ياسر عرفات شهيدا ليثبت للعالم أن الثورة الفلسطينية قدمت كل قيادتها شهداء لتحقيق اهدافها رغما عن احاديث واقوال المشككين بنزاهة الثورة وروادها معتقدين بأن بإستشهاد رواد الثورة ستنطفيء الشعلة ولكن هيهات متناسين بأن شعبنا هو شعب الجبارين الذي أكد في كل اطوار ثورته بأن كل أعمال التآمر العدوانية الحاقدة تزيده صلابة وعناداً ثورياً وتقوي قدرته في التعامل المقتدر والحكيم مع أعدائه من المتآمرين ومن يقف وراءهم، وإن ذلك المصير حتماً سوف يواجه كل الذين يواصلون تآمرهم على الوحدة الفلسطينية وأن موقفهم اليوم صار مفضوحا أكثر وألاعيبهم صارت مكشوفة وأن الأثمان التي يدفعونها أو يقبضونها صارت بخسة ورخيصة.
 
إن لاحياء ذكرى الثورة الفلسطينية في هذا العام معنى جليلاً وجميلاً في حياة شعبنا، لأنه يأتي بعد عقد المؤتمر السادس للثورة الفلسطينية وانتخاب قيادة شابة واعدة تهدف إلى تحقيق الوحدة والانتصار على ما كان يمثل داءً خطيراً خلفه حالة الفلتان الامني والانقسام الفلسطيني وما كان لهذا المؤتمر ليتحقق لولا صدق الإرادة وإخلاص العمل وترجمة إرادة الشعب ، والوفاء لتضحيات الشهداء الأبرار الذين قدموا أرواحهم رخيصة من أجل أن تنتصر الثورة ويتحقق للوطن التحرر والوحدة.
 
لقد قدم شعبنا من أجل ذلك تضحيات جسيمة لا تقدر بثمن وليس لها مثال في التاريخ في معارك مواجهة الاحتلال وعبر مسيرة الحركة الوطنية التي تتسم بخصائص متميزة عن كافة الحركات الوطنية في خضم المد القومي العربي، فواجهت أشرس ما يمكن أن تواجهه إرادة الحرية والكرامة، ولذلك كان المؤتمر السادس بمثابة انطلاقة جديدة للثورة الفلسطينية مقدما صورة وطنية نضالية مشرقة في الانتصار لإرادته في الحياة الحرة الكريمة وفي تحقيق السيادة الوطنية المستقلة وامتلاك خيار البناء الحضاري اعتماداً على الذات وعلى أسس من الممارسات الديمقراطية السليمة.
 
إن الثورة الفلسطينية اصبحت اليوم أقوى ما تكون صلابة في الواقع وأفضل ما تكون عطاءً في حياة الشعب حاضراً ومستقبلاً في ممارسة الشعب لدوره القومي والإسلامي والدولي في حالة تاريخية تعتبر تطوراً عظيماً في حياة شعبنا وأمتنا العربية تتجلى عبرها إرادة الاستقلال والانتصار على كل أشكال التبعية .
 
عبر الزمن واجه شعبنا الفلسطيني أصنافاً من العداوات والمؤامرات التي لم تزده إلا إصراراً وعناداً على طريق تحقيق كل أهدافه في الثورة والحرية والوحدة مقدماً التضحيات الجسيمة في سبيل القضاء على شبح الانقسام والتشرذم الرهيب وقيام الدولة الفلسطينية فلكل شهداء الثورة الفلسطينية تحية إجلال وإكبار، ولهم نجدد العهد بالمضي على درب النضال من أجل فلسطين العدل والحب والسلام، مؤكدين أن الوفاء للشهداء والعرفان لتضحياتهم الجسيمة يتجسد فيما يصنعه كل أبناء شعبنا من انتصارات متتالية على طريق بناء المجتمع الجديد الذي به تتعزز قدرته في الدفاع عن سيادته وحماية كل المكاسب والإنجازات والحفاظ على سلطتنا الوطنية من كل الأخطار المحدقة، والمحاولات العدوانية التي تستهدف السلطة الوطنية ومنظمة التحرير وثورتنا الفلسطينية .
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد