إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الو ، الو ، مين ، مش سامع !!..

Cell بقلم : علي درا غمة

 
 بمجرد سماع رنين الهاتف في جيبك  تبدأ تنظر إلى نفسك وتنظر حولك للوقوف في مكان مناسب لتحصيل الشبكة  حتى تتمكن من السمع بشكل أفضل ، وعندما تبدأ المحادثة تبدأ أيضا بالكلام بالصوت المرتفع اعتقادا منك أن ذلك يفيد المكالمة ويسمع الطرف الأخر ولكن أحيانا دون جدوى .
 
 الو، الو، الو ،  اسمعني ، وقف في مكان منيح ، أف يا زلمة مالك اسمع، أف يا الله موش فاهم ، سكر وأنا برجعلك ، شو ما فهمت ، حل عني  يلعن ههههه ..
 
 تنقطع المكالمة فتحاول الاتصال من جديد والطرف الأخر يبدأ أيضا محاول الاتصال وإذا تم الاستقبال  تجد نفسك تعتذر تلقائيا للشخص المقابل وهو أيضا يعتذر انه لم يقفل الخط في وجهك وإنما الضعف من الشبكة ،ثم تستقبل رسالة تخبرك تحول تجوالك إلى شبكة اتصال غريبة تستعملها دول الجوار .
  
 تدخل في دائرة الشد العصبي ثم يبدأ مسلسل الشتم ولا تعرف لمن توجه الشتيمة ، وهكذا يصبح يومك بصل والسبب مكالمة غير مكتملة ، يبدأ أطفالك   في البيت يشيرون بأصابعهم  أن تقف في المكان المناسب بالقرب من الشباك أو الخروج إلى السطح أو الدخول حتى إلى الحمام .
 
 عندما تشاهد شخص يتحرك من مكان إلى الأخر في الشارع و يضع جهاز الهاتف الخلوي على آذنه  ينظر إلى الجهاز  ثم يحاول الاتصال ثم يضرب الأرض في قدمه عليك أن تعلم إن هذا الشخص يحاول الاتصال من هاتف محمول موش نافع .
 
 تنتهي المحادثة في الكثير من الأحيان دون أن توصل رسالتك بالشكل الصحيح عدى انك حاولت ، وما بين وضوح الشبكة وفصل الشبكة تفتح الخطوط عدة مرات وهذا يضيف عليك  تكلفة عدة شواقل استحقت عليك وذهبت هباء لان العداد  وتسجيل الحساب مبرمج .
 
 وفي نهاية السنة المالية لشركات الهواتف المحمولة  تسمع عن الإرباح الكبيرة  في الصحف وكل وسائل الإعلام التي تتعامل مع هذه الشركات تسكت عن أخطائها   وكأن الإعلام لا يرى ولم يسمع شكاوي المواطنين ضد هذه الشركات التي تجني الأموال من جيوب الناس بعضها شرعي وبعضها الأخر غير شرعي .
 
 وكما هو حال شركات التجوال التي همها الأول ربح الأموال دون تقديم خدمة مناسبة للمواطن تجد أيضا وسائل الإعلام تبحث عن نصيبها من الكعكة عبر الإعلان الذي تعرضه الشركات دون أن تسمية رشوة .
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد