إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

قيادة الانقاذ الفتحاوية ونظرية تعارض المصالح

قيادة الانقاذ الفتحاوية  ونظرية تعارض المصالح

 

 

في بداية الأمر وقفنا داعمين لأي نشاط أو فعل يمكن ان يضع تأثيرا ً أو ابتكاراً لمعالجة القضايا الكافة التي تتعرض لها الحركة الوطنية وحركة فتح بالتحديد ومن هنا كانت رؤيتنا ان ندعم أي توجه تحمله قيادة الانقاذ كما سمت نفسها أو قيادة أبو اللطف أو توجهات أبو اللطف ، لا اريد أن ادخل في العلاقة المتشابهة بين التصنيفات الثلاث ، ولكن على مدى الفعل لا أستطيع ان اجزم ان هناك تأثيراً كان للأخ أبو اللطف على حركة النضال الوطني الفلسطيني منذ عقدين او ثلاث على الأقل ، ولكن كنا نقول ان نسمع قائد أو فرد أو كادر يقول نحن ضد أوسلو كنا نعتبره انجازا ً ولكن في هذه المرحلة أو من عقد سابق كانت هذه الرؤية لا تلبي الطموح لدى احرار فتح واحرار الشعب الفلسطيني ، فالمرحلة كانت تحتاج نوع من الحسم قبل اختمار التكتل الاقليمي ضد حركات التحرر الوطني والاعداد جيدا لمراحل قادمة يمكن أن تضع فيها المقاومة بين الأسوار أو الجدران او الاتفاقيات .

 

وأريد أن أسأل هنا سؤال عن خلفية الطرح السابق في هذا المقال واستتباع للسياق ، تعرضت حركة فتح لعدة هزات داخلية ولعدة تصورات أثرت على برنامجها السياسي وهنا أقول أين كانت قيادة الانقاذ من تلك الهزات ومن من تناولوا فكرة التصحيح منذ عقد السبعينات والثمانينات ، اريد أن أقول هنا هل يمكن لحالة فقد الوعي ان تنتعش في حالة واحدة وهي بقدرة الله ولكن هذا المفهوم لا ينطبق على صياغة حركة تحرر تخرج فيها  قيادة تسمي نفسها قيادة الانقاذ وتبتعد بنفسها آخذة اطروحات شاملة يطرحها كل فلسطيني وكما قلت في مقالة سابقة يمكن أن يطرحها طفل فلسطيني وهي تعبر عن السياق العام لمطلب الشعب الفلسطيني ، ولكن السياق الآلي لمثل هذه الاطروحات تترجمه طليعة خالية من كل مشوهات المراحل السابقة وليس على قاعدة اختلاف الحسابات والمصالح ، أول نقطة فشل لتلك القيادة انها جعلت نفسها ومنصبة لنفسها هي القيادة على حركة التصحيح الفتحاوي التي ربما يقودها طفل فلسطيني في المستقبل وتحت أي غلاف أو أي منشيت عريض أو أي اطروحة تعالج تعالج عنوان حركة التحرر ويترجم آليات ناجعة خالية من الشوائب العالقة معالجة فترة من الاختراقات على الصعيد النفسي والمعنوي والمادي .

 

يتحدث أخي أيمن اللبدي في تناقض غريب في مقاله فتح بين الانطلاقه والانعتاقه ، ويقارن بين بيان سلطة رام الله بمناسبة الذكرى الــ45 لانطلاقة فتح وبين بيان قيادة الانقاذ من حيث التركيب اللغوي والتركيب النضالي والتركيب التصوري لمراحل الثورة ومستقبلها ، ويأتي في فقرة أخرى ليحاول أن يثبت أن عملية قتل الحاخام الإسرائيلي هي أتت من انجازات قيادة الانقاذ وكما وعدت به في أول بيان له ، في حين أن البيان الصادر حول هذه العملية في بداية الأمر كان لكتائب عماد مغنية التي اعتذرت عنه بخصوص تبنيها لشهداء نابلس الثلاثة وقد أعلنت كتائب شهداء الاقصى المستقلة تحت بيان مذيل باسم اللجنة المركزية لكتائب شهداء الاقصى المستقلة – كتائب حق العودة مسؤوليتها عن العملية وتبنيها للشهداء الثلاث .

 

تطرح مقالة أخي أيمن اللبدي الذي احبه واجله على المستوى الشخصي تناقضا ً غريبا في شرح العلاقة بين قيادة الانقاذ ومنهجية أبو اللطف وتصوراته وبرنامجه ويحاول خلط المفاهيم والأوراق ، لا اريد هنا أن أدخل في هذا المخاض كي نحافظ على شعرة أخيرة من التصور بين شرفاء حركة فتح حول المرحلة .

 

من السهل أن نقول سأقوم الآن بتشكيل قيادة انقاذ ثالثة لحركة فتح وسيأتي أخر وسيقول سنشكل قيادة انقاذ رابعة وهلما جره خامسة وسادسة وسابعة ومن هنا يمكن أن يكون الطرح مفرق لا مجمع ويمكن ان تحمل كل تلك البيانات الثوابت التي تتحدث عنها اخي ايمن اللبدي في مقاله التحليلي ، مقاومة التنسيق الأمني ومقاومة الفساد والرجوع إلى فتح الاصالة وفتح التاريخية صاحبة الانطلاقة  والدعوة  الى الوحدة الوطنية وتفعيل المجلس الوطني ووضع تصورات جديدة لمرحلة العمل الوطني وتكريس فكرة الكفاح المسلح والمقاومة كل ذلك يمكن أن يحدث وينسجه ويكتبه أي كادر فتحاوي مجرب من الشرفاء التي تتلاطمهم الآن أمواج القهر وأمواج الاقصاء التي تحملوها من التيار المتصهين وتيار صاحب نظرية أوسلو الذي تغلغل في صفوف حركة فتح منذ السبعينيات وليس كما يتصور البعض أنها أتت كمرحلة لمتغير اقليمي انجز فيها قيادة أوسلوية وقيادة متصهينة .

 

كتبت هذا المقال على عجل ردا ً على مقالة أخي أيمن اللبدي والمعنونة ( فتح بين الانطلاقة والانعتاقة ….!)

 

ولذلك سنعلن عن قيام قيادة انقاذ جديدة لحركة فتح باسلوب فوقي كما اتبع في تجربة قيادة الانقاذ الموحدة وهي ليست موحدة ، ومن هنا تتشعب الأخطاء ويتوه مضمون التجديد والانتفاضة في حركة فتح والتي بدأتها بسلوكها وانفراديتها قيادة ما تسمى الانقاذ الموحدة في حركة فتح .

 

بقلم/ سميح خلف

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد